جميع الشخصيات المتنافسة علي قيادة حزب العمل تفتقد للمزايا المطلوبة للمنصب

حجم الخط
0

جميع الشخصيات المتنافسة علي قيادة حزب العمل تفتقد للمزايا المطلوبة للمنصب

جميع الشخصيات المتنافسة علي قيادة حزب العمل تفتقد للمزايا المطلوبة للمنصب من الذي سيعينه؟ حقيبة صغيرة ازيلت عن ظهر رئيس الوزراء المتعب. منذ اندلاع حرب لبنان الثانية لم نتوقف عن سماع الادعاء بأنه لم يخطيء فقط في رد الفعل المتسرع والقراءة الخاطئة للخارطة والادارة الفجة للاستراتيجية وانما ايضا ـ وان لم يكن اولا ـ في التعيين الفاشل لوزير الدفاع. هذا الامر قد انتهي ولن يتكرر.اي ان رئيس الوزراء في طريقة الحكم السائدة عندنا لا يعين الوزراء خصوصا اولئك الذين لا ينتمون لحزبه وتوزيع الحقائب في الحكومة الحالية يتحدد من خلال الاتفاق الائتلافي وحاصل علي مصادقة الكنيست. كل قاريء للصحف علم أن عمير بيرتس قد استخدم كل قدرته السياسية للفوز في هذا المنصب ولكن المحللين السياسيين لم يتوقفوا عن الاشارة الي فشل أولمرت لانه عين بيرتس في هذا المنصب. هذا كان حتي الان.والان يعلم باراك حزبه بأنه قرر خوض المنافسة علي منصب وزير الدفاع القادم. عامي ايالون يعد بان يكون المنصب له بعد الانتصار في الانتخابات التمهيدية في حزب العمل. اوفير بينس يقول انه سيعين باراك في المنصب ان فاز في انتخابات الحزب. لا يسأل أحد منهم بما فيهم عمير بيرتس ـ ايهود اولمرت حول ذلك ولا يفكر حتي ان كان قد مس في نظم الحكم وتقاليده. لماذا؟ ما الذي ينقص؟ ان كل رغبة وقدرة واستقامة ليست كافية بحد ذاتها لوزير الدفاع ولرئيس حزب العمل، كما أخبرنا ايهود باراك في رسالة المنافسة التي اصدرها ـ وكان من السهل ان نفهم انه لا يعتقد أن هذه المزايا غير موجودة لديه. ما من شك أن هذه القاعدة بحد ذاتها صحيحة. في المنصبين المذكورين هناك حاجة ايضا الي قدر غير قليل من الصحة والسلامة والقدرة علي المناورة والتحليل السياسي حتي التواضع. ولكن كل من يقرأ بيان باراك حول خوضه المنافسة يدرك أنه لم يقصد هذه الامور الصغيرة الهامشية في نظره وانما الاستخلاص الطبيعي من عبارة سابقة: القيادة هي مهمة مشتركة وليست مهمة فرد . مرة اخري هذه حقيقة صارخة وبالتأكيد يتوجب ان نهنيء باراك علي ادراكه لها. المشكلة الوحيدة هي أن هذه الحقيقة تبدو لباراك كما قال مجرد اضافة علي المنطق السليم وليس كجزء لا يتجزأ منه. فهل هناك باراك جديد في الصورة؟ خطأ في الرقم. باراك أغدق علينا معروفا من خلال بيان المنافسة. القيادة لا تظهر فيه ككلمة. اثنين من خصومه الحاليين يلوحان بها مرارا وتكرارا. عامي ايالون مثلا صرح ان تحالفه مع افيشاي بريفرمن سيوفر لحزبه قيادة حقيقية بدلا من القيادة الخاوية . اما اوفير بينس فبعد ان قرر ان عمير بيرتس لم يكن قائدا بما فيه الكفاية فقد قال انه ينوي اعطاءنا هذه القيادة المفقودة بنفسه. بعد هذه الامور يجدر ان نشاهد ما سيفعله ايالون ان لم ينتصر في الانتخابات التمهيدية ليجد نفسه حينئذ في حزب ذي قيادة خاوية. هل سيشكل حزبا جديدا؟ ام سينتظر بصبر انهيار تلك القيادات الخاوية الاكيد؟ ام أنه سيجد رغم كل ذلك طريقة لتقاسم المناصب المتاحة القليلة؟ من الاجدر ان نعرف أيضا اين سيضع اوفير بينس نفسه علي خط الانتاج الذي يتحدث عنه.ومن الاجدر ايضا تذكيره هو وايالون وعدد آخر غيرهم من السياسيين بان القيادة هي كلمة كبيرة عليهم بعدة أرقام. عاموس كرميلكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 9/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية