جعجع لا يفهم ماذا تعني التحركات ولا يري منها نتيجة الاتهامات بخرق الدستور متواصلة ولحود لا يعترف بقرارات الحكومة
المعارضة باشرت تنفيذ اعتصاماتها امام الوزارات ودقت جرس الانذارجعجع لا يفهم ماذا تعني التحركات ولا يري منها نتيجة الاتهامات بخرق الدستور متواصلة ولحود لا يعترف بقرارات الحكومةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:في اطار خطوات المعارضة التصاعدية نفذ الاتحاد العمالي العام امس الاعتصام الذي دعا اليه امام مبني TVA (الضريبة علي القيمة المضافة) التابع لوزارة المال في منطقة العدلية، تعبيراً عن رفض برنامج الحكومة الاقتصادي الي مؤتمر باريس ـ 3 وخصوصاً البنود المتعلقة بالضرائب والرسوم، علي ان ينفذ في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم الاربعاء اعتصام مماثل امام وزارة الطاقة والمياه في منطقة النهر.وطالب رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن رئيس الحكومة وفريقه باعادة النظر بسياسته المالية والضريبية ، وقال جرس الانذار قرعناه باسم الكادحين ولن نفلته ان لم يسمع صوتنا وتلب مطالبنا . وألقيت في الاعتصام كلمات شددت علي العدالة الاجتماعية ورفض الفساد وفرض الضرائب والرسوم جديدة، وتحدث نواب وهيئات مشاركة تحدثوا علي هامش الاعتصام واعلنوا رفضهم لتسييس الاقتصاد، ولفت النائب في تكتل التغيير والاصلاح عباس هاشم الي أن الحكومة بدأت تلامس الخطوط الحمراء بتوظيف الاقتصاد في السياسة ، وأوضح النائب القومي السوري مروان فارس أننا لسنا ضد باريس ـ 3 بل ضد تسييسه لدعم حكومة لا تحظي بالشرعية .وفي المقابل، اطلقت انتقادات ضد الاعتصام وقال رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بعد زيارة دعم لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة انا لم افهم هذه التحركات التي دعوا اليها. ماذا تعني تحركات متنقلة امام الوزارات؟ ماذا فعلوا اليوم امام وزارة المال؟ هذه التحركات كلها لا تؤدي الي اي مكان او نتيجة. فلماذا الاستمرار فيها؟ .وعن رأيه في هذه التحركات واذا كانت هناك ردة فعل عليها قال جعجع هذه التحركات في جزء منها مخالفة للقانون، ويا للاسف، فإن حرية التعبير تستغل للقيام بأعمال غير مقبولة. وأصبحنا في اليوم 39 لبداية تحركهم ولنصب الخيم في الساحات العامة بشكل مخالف للقانون، ويوجد فيها بعض الاشخاص المتفرغين في احد الاحزاب اللبنانية، وهذا امر لا يجوز. وربما عندما سيفكون الاعتصام والخيم سيطلبون تعويضات من وزارة المهجرين .وعن علاقته بالرئيس نبيه بري قال علاقاتنا بالرئيس بري جيدة، ولكن هذا لا يمنع من القول موضوعياً، وإذا نظرنا الي الاحداث، انه يعطل عمل مجلس النواب، فاذا كان هناك قضايا للبحث لم تبحث في مجلس النواب فأين ستبحث؟ هل نجلس امام وزارة المال ونبحثها؟ ام ننصب خيماً في ساحة رياض الصلح؟ .وعن رده علي كلام الرئيس بري الذي اعتبر ان دعوة الاكثرية الي جلسة برئاسة نائب الرئيس مكاري بمثابة اعدام للطائف؟ اجاب: هذا كلام كبير، واتمني الا يلجأ احد الي كلام كهذا والا يقترب احد من الطائف. فهذا انتحار لكل لبنان ولا احد يعرف اين يصبح البلد كله. ومن اجل ان لا يحصل هذا الامر فليجتمع مجلس النواب كله وبالشكل الطبيعي. نحن لا نريد ان يجتمع مجلس النواب برئاسة نائب الرئيس او الاكبر سناً. بل نفضل اكثر بكثير ان يجتمع برئاسة الرئيس. ولا احد يعتبر اننا سنقف مكتوفي الايدي اذا لم يجتمع المجلس. ممنوع شل المؤسسات الدستورية .وفي سياق الفوضي والاتهامات الدستورية المتبادلة،اعتبر رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ان القرارات التي اتخذت في الاجتماع الذي عقد برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في 4/1/2007 باطلة بطلاناً مطلقاً وكأنها لم تكن، لصدورها عن هيئة فقدت مقومات السلطة الدستورية وفقدت بالتالي اي اهلية دستورية لممارسة السلطة الاجرائية . وجدد الرئيس لحود التأكيد ان أي دعوة يوجهها الرئيس السنيورة لانعقاد مجلس الوزراء بعد تاريخ 11/11/2006 انما تقع في موقع المخالفة الدستورية، ولا يصح اسنادها الي الفقرة 6 من المادة 64 من الدستور اذ انها تندرج في دائرة افتقار الحكومة الي الشرعية الدستورية والميثاقية . وجاء موقف الرئيس لحود في كتاب وجهته المديرية العامة لرئاسة الجمهورية الي الامانة العامة لمجلس الوزراء، ردا علي الدعوة التي وجهها الرئيس السنيورة لعقد اجتماع لمجلس الوزراء في 12/1/2007، والقرارات التي صدرت عن اجتماع 4/1/2007.بموازاة ذلك، وزعت الامانة العامة لمجلس النواب امس نص العريضة النيابية التي تسلمتها والموقعة من 26 نائباً من تكتل التغيير والاصلاح وكتلة الوفاء للمقاومة والنائب اسامة سعد، وبعض نواب كتلة التنمية والتحرير . وطالبت العريضة بعقد جلسة عامة للمجلس من اجل ما أسمته، مناقشة خرق الرئيس فؤاد السنيورة والوزراء غير المستقيلين في حكومته، الدستور والاخلال بالواجبات المترتبة عليهم وفق المادتين 52 و56 من الدستور واحالتهم علي المحاكمة امام المجلس الاعلي لمحاكمة الرؤساء والوزراء .وفي المواقف رأي المكتب السياسي لحركة امل ان سبب الازمة السياسية الراهنة خطف الاكثرية النيابية بواسطة اقلية ميليشياوية ضاغطة تقوم بتخريب كل المبادرات والمحاولات التي تجري لانتاج تسوية توافقية وقيام هذه الاقلية بمحاولات محمومة لايقاع الفتن السياسية والطائفية والمذهبية، والسبب في ذلك يعود الي ان الوصول الي تشكيل حكومة وحدة وطنية، واستقرار النظام العام ووضع البلاد علي طريق الخلاص والنهوض وتوحيد القوي المعنية بحفظ اتفاق الطائف والنظام البرلماني الديموقراطي، وترسيخ السلم الاهلي امر يجرد هذه الاقلية الميليشياوية من قوتها المستمدة من التوتر والتشنج ويعيدها الي حجمها المعروف .