اعدام صدام اعدام لكل الشرفاء والتوقيت اذلال لكل عربي ومسلم
اعدام صدام اعدام لكل الشرفاء والتوقيت اذلال لكل عربي ومسلميأبي الشهيد صدام حسين الرئيس العراقي السابق، حتي في مماته، الا أن يسجل مأثرة عز وفخر لكل عربي شريف، حيث واجه جلاديه القتلة بهامة مرفوعة، وبتحد قل مثيله، وهو أبي أن يغمض عينيه حتي في لحظات اعدامه، في تحد واضح لكل قوي الظلم والبغي والغطرسة العالمية، وكما عاش صدام مناضلاً قومياً عنيداً من الدرجة الأولي، رافضاً الخضوع والذل والهوان، وجعل العراق مزرعة للأمريكان يعيثون فيه فساداً وينهبون خيراته، واختار الموت تضحية وفداء لكل شعب العراق والأمة العربية كالأشجار وقوفاً، ولكي يؤكد لكل حر وشريف في هذه الأمة العربية، أنه رغم حالة الانكسار العربية، وحالة الذل والهوان التي تعيشها الأمة بسبب قياداتها المخصية سياسياً وعسكرياً، هذه القيادات التي تستدخل الهزائم وتنظر لها علي أنها انتصارات، كما أنها تفرط بالمصالح العليا للأمة في سبيل مصالحها وامتيازاتها وعروشها، فان هناك في هذه الأمة من يمتلك الارادة، ومستعد لأن يقول لا، لا لاذلال الشعوب وتركيعها، لا للاحتلال، لا لنهب خيرات الأمة وثرواتها، والمناضل يعرف جيداً أن ثمن اللا والنضال باهظ، دماء وتضحيات وسجون واعدامات وتخريب وتدمير، أما من يريد أن يناضل بالشعارات والهتاف دون أن يدفع ثمن نضاله دماء وسجون، فانه لن يقود شعبه نحو الحرية والانعتاق.والشهيد صدام حسين الذي وصفه النائب العمالي البريطاني السابق جورج غالوي ، بأنه المبصر الوحيد في غابة من العرب العميان، وهو النموذج والرمز، لكل من تعز عليه كرامته من الأمة العربية والشعوب المضطهدة، وهو باختياره الطوعي أراد أن يقدم نفسه فداء ونموذجا للعراق والعرب، أراد أن يوجه رسالة لكل قوي الظلم والاستبداد، وكما قال الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب اننا أمة ما حني الدهر قامتها أبداً، واننا أمة لو جهنم صبت علي رأسها واقفة ، واعدام الرئيس العراقي الشهيد تحت حجج وذرائع واهية، الديكتاتورية، وارتكاب المجازر والمذابح بحق شعبه، لن تنطلي علي أحد، حيث نري من يرتكبون المجازر والمذابح بشكل يومي وممنهج ضد أبناء العراق، ولبنان، وأفغانستان، وفلسطين وهي جرائم حرب واضحة ومعروفة لكل العالم، يمنح مرتكبوها أوسمة سلام علي تلك الجرائم، وحصانة ضد المحاكمات، فالجميع يعرف جيداً من ارتكب المجازر في أبو غريب، قانا، بيت حانون، وقندهار، ولكن لا أحد يحرك ساكناً علي المستوي العالمي تجاه تلك الجرائم، في ازدواجية ونفاق دولي لم يشهده التاريخ البشري. واعدام الرئيس الشهيد صدام حسين حكمته جملة من الاعتبارات السياسية المحضة، فالادارة الأمريكية التي اتخذت القرار بالاعدام، وأوعزت لأعوانها وأتباعها من العراقيين بالتنفيذ، هي أرادت أن توصل وتوجه عدة رسائل سياسية، لكل قوي الممانعة والمقاومة، ليس في العراق وحده، بل علي المستويات العربية والعالمية تتلخص في: ـ أن كل من يحاول من العرب والمسلمين أن يخرج عن عصا الطاعة الأمريكية، سيكون مصيره كمصير صدام حسين، وأن أمريكا في سبيل حماية مصالحها والدفاع عنها، فانها مستعدة لممارسة كل أشكال وأنواع الارهاب والقتل والتدمير، بل واعادة رسم جغرافيا جديدة للدول تحت يافطة محاربة الارهاب ، كما يحصل الآن في العراق وفلسطين والسودان والصومال….الخ، الامعان في اذلال الأمة العربية والاسلامية وامتهان كرامتها، ولعل اختيار توقيت الاعدام يوم عيد الأضحي المبارك، ليس صدفة، بل يندرج في اطار هذا السياق.راسم عبيدات القدس ـ جبل المكبر6