صدام حسين شهيد الامة!

حجم الخط
0

صدام حسين شهيد الامة!

صدام حسين شهيد الامة! المتتبع للاعلام العراقي الحكومي من جهة والمستقل من جهة اخري لا يجد صعوبة في قراءة معالم الاول بالضعف والثاني بالتشتت والتضارب. واذا ما قُورن هذا الاعلام بالاعلام الصدامي المحلي من جهة وبعض العربي المساند له من جهة اخري لايشك بقوة هذا الاعلام وتوسعه ومحاولاته المستميتة لتحديد وتشويه الاعلام العراقي بشقيه الحكومي والمستقل. لاشك ان الاعلام يلعب دورا مهما وحيويا في توجيه الرأي العام ليس المحلي فقط وانما العالمي ايضا، ولذلك فان بعض الدول قد اعتمدت سياسة نافذة وخطة استراتيجية ناجعة تجاه من تراهم يهددون امن وسلامة بلدانهم. بل تعدي الامر ليصل الي مهاجمة الاعداء اعلاميا قبل التدخل العسكري في مقدمة لكسر الشوكة من جهة وتهيئة الرأي العام لتقبل الامر الواقع الذي سيحصل بعد الحرب من جهة اخري، وهذا ما تفعله مثلا الولايات المتحدة الامريكية في كل حروبها. واذا ما قورن الاعلام الامريكي بالاعلام العربي يجد ان الفضائيات العربية تكاد تنافس الاعلام الامريكي في المنطقة العربية من جهة توجيه الرأي العام العربي الي الوجهة التي يريدها اصحاب هذه الفضائيات. من خلال نظرة فاحصة لا تحتاج الي تفكير طويل نجد ان الفضائيات العربية مملوكة لدول الخليج وتحديدا القطري ممثلا بالجزيرة والسعودي ممثلا باكثر من قناة ابرزها العربية والفضائيات الاخري التي تبث علي الارض اللبنانية. ونظرا لاهمية هاتين الفضائيتين في الشارع العربي وبغض النظر عن تداعيات تأسيسهما وتمويلهما وتبعيتهما فان ما تبثه هاتين الفضائيتين يشكل عاملا حيويا في تهدئة الشارع العربي فضلا عن تهييجه! واذا ما كانت فضائية العربية عادلة في تقديم المادة في اغلب الاحيان فان الجزيرة ليست كذلك تليها قناة دبي ومن ثم الباقيات المسممات لعقول وابدان المسلمين من الفضائيات الهجينة!اعدام صدام حسين كان بحد ذاته خلافا بين العراقيين انفسهم قبل ان يكون بين العراقيين والعرب، بل تعداه الي مطالبة بعض السياسيين الجدد باطلاق سراح صدام تحت عناوين كثيرة كان ابرزها دعاوي المصالحة وفتح صفحة جديدة بغض النظر عن تبرئة صدام او حكمه بالمؤبد في محاولات جادة لافلاته او نقله الي خارج العراق تحت حجج واهية كثيرة كان ابرزها الطعن بقانونية المحكمة وشرعيتها من جهة وتدهور حالته الصحية وضرورة معالجته خارج العراق من جهة اخري. شرعية المحكمة كانت النقطة الابرز التي وظفها الاعلام المساند لصدام وحزب البعث في مقدمة لضرب اي قرار يصدر من المحكمة في محاولة لحشر الاعلام العراقي في خانة الدفاع واغراقه في الشروح والتبريرات فضلا عن حشره في زاوية العمالة لايران تارة ولامريكا تارة اخري.الزمكانية كانت محط خلاف ثان اضافت شرخا اخر بين الفرقاء غذته الفضائيات العربية ايضا فضربت علي وتر زمان تنفيذ الحكم القضائي بحق صدام باعتباره اول ايام عيد الاضحي من جهة وحرمة اراقة الدم في الاشهر الحرم محاولين القفز علي واقع تنفذ فيه الميليشيات الارهابية القتل اليومي العمدي لاكثر من ثلاث سنوات دون توقف او حرمة ليوم او شهر او سنة وذلك من خلال المفخخات والاحزمة الناسفة والاختطاف. الغريب يحصل كل ذلك من دون ادانة عربية او اسلامية بل وبمباركة في احايين كثيرة فضلا عن الدعم اللوجستي لهؤلاء بحجة مقاومة المحتل واعوانه في مقدمة للقتل وارجاع الوضع الي ما كان عليه قبل التاسع من نيسان لعام 2003. اما مكان الشعبة الخامسة والذي كان الموضع الذي اعدم فيه صدام فقد وصفه عضو البرلمان العراقي عن جبهة التوافق السنية ظافر العاني مثلا بانه مكان سابق لمعالجة ملفات التدخل الايراني في العراق نافيا علمه بان هذه الشعبة قد اعدمت او عذّبت عراقيين! محاولة العاني واضحة ولا تحتاج الي شرح بطبيعة الحال! وبذلك اظهر الاعلام العربي المساند للبعث صدام شهيد الامة ! رياض الحسينيكاتب صحافي وناشط سياسي عراقي مستقلwww.riyad.bravehost.com 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية