محاكمة المتهمين في قضية الخليفة تكشف عن تزوير فاضح في تأسيس اكبر امبراطورية تجارية بالجزائر

حجم الخط
0

محاكمة المتهمين في قضية الخليفة تكشف عن تزوير فاضح في تأسيس اكبر امبراطورية تجارية بالجزائر

الكشف عن وزراء ومسؤولين كانوا علي علاقة غير واضحة مع صاحبها الفار بلندنمحاكمة المتهمين في قضية الخليفة تكشف عن تزوير فاضح في تأسيس اكبر امبراطورية تجارية بالجزائرالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:لم تكشف جلسات محاكمة المتورطين في قضية مجموعة الخليفة في يومها الرابع الا الجزء الظاهر من جبل الجليد الذي احاط باكبر فضيحة مالية واقتصادية عرفتها الجزائر منذ استقلالها قبل 45 عاما والتي وصفها رئيس الحكومة السابق احمد اويحيي قبل سنة الي وصفها بـ فضيحة القرن .واكدت الجلسات الاولي لهذه المحاكمة الجارية بمحكمة جنايات ولاية البليدة (50 كلم جنوب) ان بناء هذه الامبراطورية المالية من طرف رجل اعمال غير معروف ولم يتعد حينها سن الرابعة والثلاثين قد بنيت بوثائق مزورة منذ بداية تأسيس مجموعة الخليفة التي حملت اسم رجل الاعمال الفار الي بريطانيا عبد المؤمن خليفة بعد ان تمكن من رهن فيلاتين من فيلات والده المرحوم لعروسي خليفة احد مؤسسي المخابرات الجزائرية خلال الثورة التحريرية (1954 ـ 1962) وصيدلته ببلدة الشراقة بالضاحية الغربية لدي بنك حكومي ببلدة اسطاوالي الساحلية وحصل منه علي اموال كانت النواة الاولي لتأسيس رأس مال بنك الخليفة الذي كان حجر الزاوية لظهور مفاجئ لاكبر مجموعة اقتصادية ومالية في الجزائر قبل ان ينهار بنفس السرعة التي ظهر بها.وقال مراد اسريدير مدير هذا البنك لدي استجوابه من طرف المحكمة امس ان عبد المؤمن خليفة اوهمه انه يعتزم استيراد ادوية بمبلغ 80 مليون دينار (دولار يعادل 90 دينارا) كاشفا لهيئة المحكمة انه لاحظ لما وظف في بنك الخليفة سنة 1999 الخروقات المفضوحة في تسيير البنك وتدخل اشخاص اجانب في ادارته.ولان قضية الخليفة شغلت الجزائريين، خصوصا الذين فقدوا ودائعهم المالية بسبب افلاس المجموعة ومازالوا يصرون علي استعادة اموالهم واصبحت قضية دولة بكاملها، فقد طالب احد المحامين من المحكمة القاضية استدعاء رئيس الحكومة السابق احمد اويحيي لاستجوابه هو الاخر بقناعة انه كان علي علم بعدم شرعية المجموعة والاخطاء المرتكبة في منحها الترخيص القانوني بمباشرة نشاطها.ولكن القاضية لم تر بدا في تحقيق هذا الطلب بدليل ان اسم اويحيي لم يدرج في كل الوثائق الخاصة بهذه الفضيحة ولكنها تركت الباب مفتوحا امام احتمالات استدعائه بعد ان اكدت ان لا احد يعلو فوق قوة القانون واذا استدعي الامر مع استمرار المحاكمة احضاره فانها لن تتأخر في ذلك تماما كما هو الشأن بالنسبة لوزير الصناعة الاسبق عبد النور كيرمان او شقيقه عبد الوهاب كيرمان الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب محافظ البنك المركزي المخول قانونا بمنح الضوء الاخضر لاي بنك خاص بممارسة نشاطه.ورفض الاثنان الحضور وبررا ذلك في بيان مطول ان اسميهما استعملا فقط ككبش فداء للتغطية علي فضيحة مالية تحمل خلفيات سياسية ولان المتورطين الحقيقيين لم يتم استدعاؤهم.واكدا في رسالتهما انهما لم يحصلا علي اية امتيازات من رئيس المجموعة المفلسة والذي تمكن من اغراء مسؤولين كبار وصغار واغدق عليهم لكسب ودهم لتكميم افواههم والتغاظي عن الخروقات القانونية التي كان يرتكبها طيلة اربع سنوات من عمر المجموعة قبل انهيارها.ولكن محكمة جنايات مدينة البليدة (50 كلم جنوب) اصدرت امرا بالقاء القبض علي الاخوين كيرمان عبد النور وعبد الوهاب وابنة هذا الاخير التي تم توظيفها في مكتب شركة الخليفة للطيران في مدينة ميلانو الايطالية.وقد كان غياب ابو جرة سلطاني وزير الدولة بدون حقيبة في الحكومة الحالية ورئيس حركة مجتمع السلم لافتا للانتباه خلال اليوم الاول للمحاكمة كشاهد في هذه القضية والتي تزامن تفجيرها يوم كان وزيرا للعمل والشؤون الاجتماعية.وهو الغياب الذي دفع برئيسة المحكمة الي التأكيد انها ستضطر الي استعمال القوة العمومية لارغام أي شخص معني بهذه القضية للمثول امام العدالة.ولم يشأ ابو جرة سلطاني الخوض كثيرا في هذه القضية عندما اكد في تصريح مقتضب نشرته صحيفة لوسوار دالجيري امس انني سأمثل امام هيئة المحكمة كشاهد عندما اري الوقت المناسب لذلك . وبرر غيابه في اليوم الاول من المحاكمة بـ الفوضي التي سادت الجلسة الافتتاحية .وكشف جمال قليمي الذي اصبح الذراع الايمن لرئيس مجموعة الخليفة واحد اكبر المتهمين لدي استجوابه امس من طرف رئيسة المحكمة ان ابو جرة سلطاني اتصل بعبد المؤمن خليفة من اجل توظيف شقيقه بفرع شركة طيران الخليفة بالعاصمة الفرنسية ولكنه رفض بسبب عدم اتقانه للغة الفرنسية.واعترف قليمي من جهة اخري ان عبد المؤمن خليفة تمكن من شراء ذمم العديد من مسؤولي الرياضة الي درجة انه ارغم ايغيل مزيان مدرب الفريق الوطني لكرة القدم الاسبق علي عدم الترشح لرئاسة الاتحاد الكروي الجزائري لصالح محمد روراوة منتصف تسعينات القرن الماضي.وكان ايضا المشرف علي كل صفقات السبونسورنغ التي تمت مع رؤساء الفرق الجزائرية لكرة القدم والمطلوبين حاليا كشهود في القضية. واكد قليمي انه كان المشرف علي الحفل الشهير الذي اقامه عبد المؤمن خليفة في مدينة كان الفرنسية وحضرته نجوم السينما والغناء الفرنسية والامريكية ومنهم الممثل جيرار ديبارديو وكاترين دونوف والممثلة الامريكية باميلا اندرسون مقابل اظرفة مالية باهضة قال المتهم انه سلمها شخصيا للمعنيين بالامر دون علمه باجمالي المبالغ التي قدمت لهم.ولكن القاضية فتيحة ابراهيمي ردت عليه بانها اموال الشعب التي نهبت بطرق غير شرعية وكنت انت المتسبب فيها تلميحا الي كونه هو الذي ضبط لديه مبلغ مليوني يورو في حقائب بمطار هواري بومدين في شباط/فبراير سنة 2003 وكان ذلك بمثابة بداية العد العكسي لمجموعة الخليفة قبل اعلان افلاسها في حزيران/يونيو من نفس العام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية