تحليل: خيارات رغد صدام حسين قد تشمل السير علي درب بنازير بوتو

حجم الخط
0

تحليل: خيارات رغد صدام حسين قد تشمل السير علي درب بنازير بوتو

علاقتها ممتازة بنخبة من البعثيين وقادة العشائر واصبحت عميدة العائلةتحليل: خيارات رغد صدام حسين قد تشمل السير علي درب بنازير بوتوعمان ـ القدس العربي من بسام بدارين:خيارات ابنة الرئيس العراقي الراحل رغد صدام حسين لا زالت صعبة ما دامت موجودة في عمان لكنها متاحة قياسا بالمؤشرات الحيوية التي تصدر عن هذه المرأة التي لفتت الأنظار ليس بصلابتها الموروثة عن الوالد فقط ولكن باصرارها علي ادارة معركة قانونية تعرف مسبقا انها خاسرة، وباصرارها علي تجنب الانكسارات والحفاظ علي ما تبقي من صورة عائلة صلبة كان لها دور كبير في تاريخ العراق الحديث.ورغد اصبحت فجأة وللمرة الثانية في حياتها تحت الأضواء الكاشفة للاعلام بعد ان حظيت باهتمام كل مطاردي الأخبار والصور عندما حضرت الي عمان بطائرة ملكية أردنية وبرفقة شقيق الملك الأمير علي بن الحسين مع شقيقتها رنا وتسعة من أحفاد الرئيس صدام. والآن ومنذ لحظة الاعلان عن اعدام صدام حسين بالطريقة الهمجية التي حصلت علقت رغد ودون رغبة منها وسط شبكة الاعلاميين مرة أخري وحمي الرغبة في مطاردة رغد والاصرار علي اي تعليق لها وصلت لدرجة اصطياد مديرة مكتبها وسكرتيرتها الأردنية رشا عودة، عبر شاشة الجزيرة حيث وقفت الشابة التي تدير أعمال رغد والتي تعتبر الأقرب لها بقوة امام كاميرا الجزيرة لكي تقول عبارات سريعة عن مشاعر امرأة قررت مواصلة مشوار القيم التي سقط والدها شهيدا من أجلها.وعبارة (اكمال المشوار) مركزية في حلقات الرصد التي تتابع رغد صدام حسين خصوصا بعدما نجحت الأخيرة في استقطاب العديد من الشخصيات البعثية البارزة والعديد من نخب المال والأعمال العراقيين في العاصمة عمان الي دائرتها بمجرد قرار محكمة الدجيل اعدام والدها.رغد قبل النطق بالاعدام وتنفيذه بتخطيط او بدونه اصبحت نقطة لقاء في عمان فحولها تحلق عشرات المحامين والمستشارين الذين انضموا لهيئة الاسناد وفي محيطها تدار عشرات الاتصالات الاعلامية وفي حديقة منزلها المحروس في ضاحية عبدون العمانية الراقية أقيمت مجالس عراقية نخبوية حضرها مهمون ومؤثرون ومؤمنون بصدام حسين، كما حضرها اقطاب بعثيون من عمان وبغداد توفر لديهم احساس بان مواصفات رغد (القيادية) قابلة للاستثمار والتوظيف السياسي مستقبلا.وقبل تنفيذ الاعدام كانت رغد تلتزم تماما بوصايا الحكومة الأردنية التي منعتها من أولا النشاط السياسي، وثانيا النشاط الاعلامي لكنها في الأثناء أسست حضورا من نوع مختلف تماما فأقامت نمطا من المناسبات الاجتماعية في عمان لا يمكن الاعتراض عليه حكوميا علي شكل (مجلس عزاء) عندما توفي عضو بارز في عائلتها أو علي شكل حفل عائلي فخم بمناسبة خطبة ابنها وحفيد صدام علي احدي حفيداته من بنات شقيقة رغد. وفي مثل هذه المناسبات كرست رغد نفسها كحضور قيادي وأساس وكحلقة رابطة مركزيا لمن تبقي من أفراد عائلتها فبعض من زارها سمعها أحيانا تقول بان اهتمامها مرحليا يتركز علي حماية افراد العائلة علي اساس ان عائلة رجل مثل صدام ينبغي ان لا تنتهي كما يريد لها الخصوم والأعداء سواء أكانوا طائفيين او أمريكيين.والعائلة المالكة في الأردن تعاملت مع رغد وأحفاد صدام باعتبارها قضية (عائلية داخلية) لا تدخل في سياق اي مشروع سياسي له بالعراق ولذلك فقط رفض طلب السفير الأمريكي بطرد رغد او ترحيلها مرتين علي الأقل وقيل له في احدي المرات ان يأتي ببرهان واحد علي ان رغد تتدخل بأي موضوع سياسي كما رفضت عدة طلبات من حكومة المالكي بالاتجاه ذاته. وعندما كانت تبرز مطالبة بمغادرة رغد كان الرد يأتي علي لسان صديق عائلتها ومحامي والدها زياد الخصاونة عبر قوله لا أحد يجرؤ علي طرد ضيفة الملك عبد الله الثاني والعائلة الهاشمية وضيفة الشعب الأردني . ورغد في عمان تعرضت للكثير من المواقف المؤثرة حسب الروايات ففي أحد الأيام حطم مرافقوها كاميرا لصحافي أجنبي كان يحاول ترصدها وهي تزور صالون حلاقة نسائي في عمان العاصمة وفي مرة تالية دخلت احد محلات بيع الأثاث واختارت ما تريد شراءه وعندما ذهبت للدفع اكتشف صاحب المحل انها ابنة صدام حسين فأقسم بأغلظ الأيمان علي ان لا تدفع قائلا بان أفضال والدها علينا كأردنيين كثيرة. وفي الجانب الشعبي تحظي رغد برعاية واهتمام الجمهور الأردني لكنها تحظي بحماية خاصة كونها ضيفة علي العائلة المالكة حيث تردد دوما بان الملكة رانيا العبدالله تطمئن عليها بين الحين والآخر وبان الملك عبد الله الثاني قدم لها دعما ماليا عدة مرات وبان الأمير علي بن الحسين يتصل بها ويزروها للاطمئنان بين الحين والآخر.وقاتلت رغد رغم شروط اقامتها السياسية والأمنية بصرامة علي جبهتين مؤخرا فقد شكلت هيئة اقليمية ودولية لاسناد والدها قانونيا خلال محكمة الدجيل قبل اعدامه وتعرضت الهيئة للكثير من التقاطعات والتعقيدات وأحيانا الخلافات وخاضت معركتها الثانية بعد حكم الاعدام علي والدها الرئيس، فحاولت جاهدة التفاعل مع اقتراحات وأفكار حول ابعاد والدها وتخليصه من سجنه لكن كل محاولاتها باءت بالفشل لان الرئيس صدام رفض اي عروض او مقترحات لمغادرة العراق وكان صارما وهو يؤكد سعيه للموت في وطنه. وقبل ساعات من الاعلان عن احتمالية اعدام والدها عشية عيد الأضحي المبارك خاضت رغد معركة جديدة وحاولت مع أفراد في عائلتها دفع بعض الزعماء العرب للتدخل لكي يتجنب والدها حكم الاعدام ومن هنا تردد انها تمكنت من الاتصال بالرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي اتصل بدوره بالأمريكيين طالبا الامتنا ع عن تنفيذ حكم الاعدام، ويبدو ان اتصالات موازية قام بها الأردن واليمن عندما علمت رغد بان جثمان والدها سيدفن في مكان سري وبعد مفاوضات مضنية في هذا الاتجاه رفض خيار نقل الجثمان لليمن واستقر الأمر علي دفنه في منطقته العشائرية مع ترتيبات سرية ومكتومة وأمنية. ويحلو للكثيرين الحديث عن دور سياسي مستقبلي ينتظر رغد صدام حسين وتبدو هي من الناحية الشخصية مؤهلة للقيام بدور مستقبلي ومستعدة له من الناحية النفسية لكنها تشير الي ان اهتمامها ينصب الآن علي رعاية عائلتها بعد ان كرست نفسها فيما يبدو كأبزر شخصية في عائلة الرئيس صدام بعد رحيل عميدها واثنين من أولاده عدي وقصي صدام حسين.وبعد اعدام والدها قبل أقل من اسبوعين ظهرت الملامح الجادة والصلبة في شخصية رغد صدام حسين فقد غادرت مواقع البكاء والحزن وظهرت بصلابة وهي تقود المتظاهرين في أول مسيرة احتجاجية نظمتها النقابات المهنية في عمان العاصمة كما تحدثت للمشاركين وسط حشد هائل من الرجال وشكرتهم علي تضامنهم مع الزعيم الراحل وعائلتها وبعد ذلك بادرت باقامة بيت عزاء للنساء في منزلها الأردني.ومن الصعب تخيل مستقبل سياسي لرغد صدام حسين اذا بقيت في العاصمة الأردنية عمان ما لم يصلح لها دور متوافق عليه في الاطار الشمولي، لكن كثيرين يفضلون الاشارة لها الآن علي اساس انها علي طريق بنازير بوتو رئيسة الوزراء السابقة للباكستان وان حزنها الشديد علي مصير عائلتها يرافقه حرص علي مستقبل العائلة ويترافق ايضا مع مهارات لديها بالقدرة علي استثمار تراث العائلة لصالح دور سياسي في المستقبل العراقي مع ان مقربين منها يقولون بوضوح بأن العراقيين ليسوا كغيرهم فهم لايتقبلون امرأة في القيادة.رغد الآن بوضوح هي الشخصية الأبرز في عائلة الرئيس العراقي الراحل وخلال وجودها في عمان تمكنت من التعرف علي الكثيرين من المؤثرين في المنطقة والعالم ولديها قدرة فائقة علي اقامة اتصالات والعمل والسهر لساعات طويلة، ويمكنها الاستفادة ليس من التعاطف الجماهيري العربي والسياسي مع عائلتها فقط ولكن يمكنها الاستفادة من حلقات الاتصال التي نجحت في إقامتها مع شخصيات بارزة جدا في الدول العربية من بينها أمراء في العائلة المالكة الأردنية وشيوخ في الامارات والسعودية وقطر والبحرين ورؤساء قابلتهم وعرضوا عليها دعمهم مثل معمر القذافي وعلي عبدالله صالح وشخصيات قانونية مؤثرة من طراز الدكتورة عائشة القذافي وغيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية