تجربة باراك السابقة تبين الفشل في كل مجال تناوله واعادة انتخابه تعني تعاميا عن التجربة السابقة
تجربة باراك السابقة تبين الفشل في كل مجال تناوله واعادة انتخابه تعني تعاميا عن التجربة السابقة في سنوات السبعين كان للمحافظين في بريطانيا لافتة لامعة. ظهرت فيها وجوه قادة حزب العمال وكتب فوقهم ببساطة: أُناس الامس، لقد فشلوا في الماضي . ان الجميل في كل الاضطراب حول التائب من كفار شمرياهو ، هو أن النقاش ينحصر في طابع الشخص لا في سجله السابق. هل تعلم أن يكون لطيفا ومصغيا؟ هل سيكشف من الان عن التواضع؟ هل سيمشي في سبله واسارير وجهه تفصح عن اعتراف باخطائه، أم ستظهر علي وجهه لا سمح الله عجرفة قليلة، معروفة؟ ايهود، ايهود، سيسارع اصدقاؤه الجدد الي انذاره، في اذنيه الجديدتين، احترس من العجرفة! انتبه، لم تكن لجزء من الثانية مصغيا ومتواضعا وتائبا من الذنب. لكن يعدنا اصدقاء الملك الجدد، بأن ايهود الجديد سيسارع الي التعلم من اخطاء ايهود القديم. لقد تغير. لقد تعلم أن يصغي ، سيبلغون عن ذلك في نشرات الانباء في بيجين وليما، لقد أدرك أنه لا يوجد تقصير للطريق في الحياة العامة والسياسية. فالقيادة هي عبء مشترك لا مهمة فرد . ستصدر عنهم في واشنطن تنهيدة ارتياح وستخرج الجماهير في باريس متحمسة الي الشوارع. لقد تغير. هل تغير حقا؟ من يعرف؟ اذا اردنا الحكم علي حسب رسالة باراك الي الامين العام لحزب العمل، فان الاشارات لا تبشر بالخير. يوجد في هذه الرسالة كل شيء: التواضع والتخشع، والتوبة الجديدة عن الذنب كان عدم تجربتي عبئا عليّ ، وقبول متواضع لامر السير ان دعوة الوزير بنيامين بن اليعيزر العامة في شأني ـ وهو رجل جيش وامن رفيع وتولي وزارة الدفاع ورياسة الحزب ـ الي جنب احاديث ادارها معي كثيرون من اعضاء الحزب ، واعمال خدمة عليّ أن ابذل نفسي من جديد في السنين القريبة لخدمة الجمهور بعمل صعب وان اسهم من تجربتي في أمن اسرائيل . لكن يصعب ان نلحظ الصدق في شبكة الكلمات هذه التي حاكها خبراء الاعلام بحرص. لكن لماذا يجب علينا في الحقيقة أن نشغل أنفسنا بنفسية ايهود باراك، في حين أن سجله الوطني ما زال موضوعا امامنا حارا. لقد فشل في الماضي. اعطوه فرصة ليفشل مرة اخري. كان ايهود باراك بلا شك الاسوأ بين رؤساء الحكومة في اسرائيل. لقد أحدث ضررا بالغا في ولايته القصيرة بكل موضوع مسه تقريبا. لم يقدم اي قضية ولم يحل اي مشكلة. لم يتم اعادة بناء التربية ولم يبدأ المجتمع رأب صدوعه، ولم تصبح الادارة اكثر سلامة وفقدت السياسة تحت قيادته وبمبادرة منه القليل من الشرف الذي كانت تتمتع به. لقد هدم حياة مهنية لاناس موهوبين (فكروا في شلومي بن عامي) وسبب الضرر الذي لا يمكن تقويمه تقريبا بحزب العمل، وأشرف علي اقامة طائفة من الروابط المريبة (كان بهذا المعلم الاكبر لشارون وابنائه) وأفضي الي شقاق لا مثيل له في الماضي بين الكثرة اليهودية في البلاد والقلة العربية. لقد التوي، ثملا باستطلاعات الرأي، متنقلا ما بين اجندة الي اخري. حتي لقد أدار كامب ديفيد كحيلة اعلامية، مع ائتلاف منحلٍ، وبعدم مسؤولية، وبارتجالية وعدم خبرة.والاكثر مفاجأة أن الموضوع الذي فهم فيه في ظاهر الامر وهو الامن أداره بارتجالية عديمة المسؤولية. لقد أشرف رئيس الحكومة ووزير الدفاع ايهود باراك علي فضيحة الفالكون التي أفضت الي أزمة في علاقتنا بالولايات المتحدة والصين، وهرب من لبنان بتسرع فاضح وقبل صامتا سيطرة حزب الله علي الجنوب. وقد ترك لرئيس الاركان آنذاك ان يدير سياسة من تلقاء نفسه ـ سياسة تعارض سياسة الحكومة ـ وادار الرد علي الانتفاضة الثانية ادارة فاشلة. هل يجب ان نذكر ان الاحساس العام في ايامه كان ان السفينة لا ربان لها؟ هل نسينا أن الانتخاب الكاسح لشارون، من افراد المركز واليسار أيضا، تم صدورا عن خوف من أن استمرار ولاية باراك سينقض عري دولة اسرائيل؟ هل يجب أن نذكر أنه بعد الركلة العادلة التي منحه الناخب اياها أيضا حاول باراك ان يهييء لنفسه الملف الامني في حكومة شارون؟هل تريدون هاتين اليدين علي المقود؟ هل أنتم متأكدون؟ أفيعاد كلاينبرغكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 10/1/2007