رسالة الي الرفيق الركن صدام حسين

حجم الخط
0

رسالة الي الرفيق الركن صدام حسين

رسالة الي الرفيق الركن صدام حسين الرفيق صدام حسين، هل تسمح لي الآن بأن اخاطبك بـ(رفيق)، نعم نسيت أنت لا تملك الآن أن تقرر فعندما كنت تمتلك القرار أي قرار الإعدام، الحرب، العفو، لم تكن هناك حاجة كي أناديك بـ(يارفيق) كنت مجرد سيادة الزعيم، وفي مذهبي لا رفاقية لزعيم، فإما أن تكون زعيما أو رفيقا، قد تستهجن هذا المنطق ولكني هكذا. رفيقي، لست ممن رأوا صورتك علي سطح القمر ولن اعتبرك المسيح او المهدي المنتظر او الحلاج حيث سيعود احدهم ليقيم دولة العدل ويرجع فلسطين ويعيد لنا كرامتنا المهدورة، كل ما هنالك أنك صرت شهيدا، شهيدا فقط، وأنت تعلم ماذا تعني كلمة شهيد لدينا، ما أقساك كم كنت قاسيا علي نفسك وجلادك بابتسامتك الهازئة، كلماتك، هتافك، من أين جئت بكل هذا الجبروت؟وفي اللحظة الأخيرة تحضرك فلسطين والأمة العربية، أصدقني القول هل كنت تمثل؟ هل لبست قميص فلسطين كي تهزم اعدائك؟ أم تراها سمعت فأتتك راكضة بجراحها، فابتسمت لرائحة الدم النازف من برتقالها أم أن حيفا احتضنتك ومسحت وجهك بقليل من زعتر الكرمل، لا تلمها هي لا تملك الا القليل.رفيقي (بوحلا) سأناديك باسم ابنتك لا تغضب دع عنك تعصب العشيرة قليلا، هذي العصبية هي التي أضاعت فلسطين وهذي العصبية هي التي ضيعت حلمنا القومي، شرذمته أحالت شيوخ العشائر والمعممين أنبياء هذا العصر، حتي انت أخطأت وانحرفت حينما لعبت دور شيخ العشيرة، وظلمت نعم ظلمت يا رفيقي أتذكر رفاقك الأوائل؟ أين هم؟ ما زلت أتذكر جيشك الشعبي حين انسحب من الكويت أقصد حين أعدموا في الكويت لم يكونوا جبناء لكنهم فوجئوا ووقعوا تحت هول الصدمة لم يستطيعوا الانسحاب ولا المقاومة فكانوا ضحية لنصر من لا نصر له ما زلت أذكر ذلك الضابط الكردي مدرس الفيزياء أصلا كيف كان يعد العدة للعودة الي زوجته وابنته، بعد الانسحاب لم نره لكننا رأينا صورته علي شاشة التلفاز مقتولا كان مشوها ستقول لي كيف عرفتموه؟ نعم اهدته أختي الصغيرة لعبة يعطيها لابنته وعلي شاشة التلفاز رأينا ما يشبه اللحم البشري المشوه ويد تقبض علي ذات اللعبة فأدركنا أن الطريق الي فلسطين مستحيلة. أأقول لك شيئا، كرهتك كلما ذكر أحدهم عبد الكريم قاسم وسحله، بصراحة كان قاسم رائعا ما زلت أحبه حتي الآن، عفوا يا رفيقي لست هنا لأحاكمك أو ألومك، ولكن قليلا من النقد لا يضر ولا يضيع هيبة وجلال موقفك، سألت في البداية هل كنت تمثل؟ لا لا أعتقد ذلك ففي لحظة الموت يتوقف الزمن وتضيق الدنيا علي المشنوق أكثر، فأي مزاودة في الموت؟ وأي تمثيل؟ هذه الألاعيب نتقنها أملا في الحياة أما عند الموت فاننا نصير احدي اثنين، نلتفت الي أمانينا الأخيرة الخاصة أو قضايانا الكبيرة، قلة هم من النوع الثاني الذي جسدته أنت، أما جلادوك فقد مثلوا ولعبوا أدوارا كثيرة أحدهم أراد أن يظهر بمظهر المنتصر ففضح نفسه وآخر أرادك أن تنكسر وربما أن تبكي ففضح أخلاقه ،كشف عن خلل أخلاقي عميق، أشماتة في الموت؟ هذا عبط، فإما أن يعدموك أو يشمتوا بك، الإثنان لا يجتمعان في لحظة واحدة، هزمت أعداءك حينما لم تعطهم فرصة الثأر منك وهزموا أنفسهم عندما لم يستطيعوا أن يعاقبوك علي ما تستحق، إذا كانت هذه أمانيهم فما أتعسها من أماني وما أفقرهم، أيتمني المرء الفضيحة لنفسه؟ هذه هي عقلية (الزعران) لا سياسة فيها ولا أخلاق.رفيقي صدام، الطريق الي فلسطين لا يمر عبر قمع العراقيين ولا عن طريق الديكتاتورية، ولا حتي عن طريق الكويت، ففلسطين، بحاجة الي شعب حر وأمة حرة، حرة من الاحتلال والقمع والخوف، لا تنظر الي هكذا، قلت لك لن أحاكمك أو ألومك لكني لا أستطيع أن أتبرأ من شعر مظفر النواب وأحمد مطر وعبدالوهاب البياتي وأغاني فرقة الطريق العراقية، هذا تاريخي ولكني أيضا لا أستطيع أن أشاطر اسرائيل وأمريكا الفرح لإعدامك، وهذا تاريخي أيضا، قد تقول اني لست واضحا أو مشوشا أو مغيبا قل ما تشاء أنا هكذا ما يفرح اسرائيل يحزنني وما يحزنها يجعلني أوزع الحلوي نحن هكذا. توفيق العيسيفلسطين ـ رام الله 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية