استئناف ضخ النفط الروسي لاوروبا بعد تسوية حسابات موسكو ومينسك
استئناف ضخ النفط الروسي لاوروبا بعد تسوية حسابات موسكو ومينسكموسكو ـ من اورسولا هيزي:عاد النفط الروسي الي سلوك طريقه نحو اوروبا بعد ثلاثة ايام من التوقف بسبب ازمة بين روسيا وبيلاروسيا تطرح مرة اخري مسألة الثقة في موسكو كمزود للطاقة.وقال سيرغي غريغوريف، نائب رئيس مجموعة ترانسنف التي تشغل خطوط الانابيب الروسية، ان روسيا استأنفت صباح امس الخميس ضخ النفط في انبوب دروجبا الذي اغلق الاثنين بسبب خلاف مع بيلاروسيا، وفق ما نقلت وكالة ريا نوفوستي.واضاف غريغوريف سنحاول حتي زيادة شحناتنا لتعويض النقص. لا يمكننا ان نضمن حصول زبائننا علي كل (ما كان متوقعا) خلال هذا الشهر، لكننا سنحاول .وكان اقفل انبوب نفط دروجبا الاثنين الماضي ما حرم خمس دول اوروبية بينها المانيا وبولندا من النفط الروسي بسبب خلاف بين موسكو ومينسك حول عبور النفط الخام لاراضي بيلاروسيا.واعرب الاوروبيون عن استيائهم اثناء هذه الازمة علي لسان رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي تتولي بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي منذ الاول من كانون الثاني (يناير).وقال باروزو الاربعاء ان المفوضية تعتبر هذا النوع من الاحداث غير مقبول ـ اي وقف الشحنات دون تشاور مسبق مع الدول المستهلكة ـ داعيا روسيا الي استعادة مصداقيتها .من جهته لم يخف الرئيس البيلاروسي الكسندر لوكاتشنكو اليوم الخميس التلويح بالقوة. وقالت صحيفة الرئاسة بيلاروسيا اليوم انه اذا كانت +القوة العظمي في مجال الطاقة+ المعلنة من جانب واحد لم تفهم ان هذا الوضع يشتمل ليس فقط علي حقوق وانما ايضا علي واجبات، فان علي اوروبا ان تستعجل ايجاد مصادر تموين اخري في مجال الطاقة .اما المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية كلود مانديل فقد قال امس ان علي موسكو ان تعترف بان اقفال انبوب دروجبا هو حادث خطير وان عليها استخلاص العبر منه لاستعادة ثقة الغربيين.وقال مانديل لوكالة فرانس برس اثر اجتماع في بروكسل مع المفوض الاوروبي للطاقة اندريس بيبالغز ينبغي اولا ان يعترفوا (الروس) بان الحادث خطير، وثانيا ان يستخلصوا منه عبرا واضحة جدا .وقارن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية موقف الاوروبيين الذين حرموا من النفط بسبب الخلاف بين موسكو ومينسك، بموقف ركاب طائرات يجدون انفسهم كرهائن. وقال بيبالغز ان الاتحاد الاوروبي سيوجه رسالة الي السلطات الروسية والبيلاروسية يطلب منها فيها التحلي بالمصداقية في المستقبل في مجال امدادات الطاقة.وقال المفوض الاوروبي في مؤتمر صحافي في بروكسل لقد أعددنا مع الرئاسة رسالة ستوجه اليوم وفيها ندعو الي تصرف ذات ثقة وشفاف في المستقبل .اما بالنسبة لروسيا وجارتها الغربية بيلاروسيا فان القضية لا تتوقف هنا ذلك ان مفاوضات بدأت امس في موسكو حول سلسلة مسائل ينبغي ان يكون المخرج منها حاسما للعلاقات بين الدولتين والاقتصاد البيلاروسي.واجري وفد بيلاروسي محادثات مع وزير التنمية الاقتصادية الروسي غيرمان غريف قبل لقاء متوقع لرئيسي الوزراء الروسي ميخائيل فرادكوف والبيلاروسي سيرغي سيدورسكي.وبعد الغاء مينسك رسما بقيمة 45 دولارا عن كل طن من النفط الروسي يعبر اراضيها منذ الاول من كانون الثاني (يناير)، تبقي مسألة الـ 180 دولارا هي رسوم اضافية علي كل طن فرضتها موسكو في نهاية العام علي النفط الذي تبيعه لبيلاروسيا.وبيلاروسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي لم تف بهذه الضريبة وتحصل بذلك علي نفط خام باسعار متدنية تعيد تكريره في مصنعين حديثين لاعادة بيعه الي اوروبا بارباح كبيرة.ومع الرسم الجديد لم يعد لهذه التجارة مردود وبات اقتصاد هذه الدولة الصغيرة في الاتحاد السوفياتي السابق المدعومة من جارتها، مهددا. والاسوأ من ذلك ان مينسك التي تبيع منتجات زراعتها وصناعتها دون رسوم جمركية في روسيا مهددة بعدم التمكن من ذلك لاحقا، كما ذكرت الصحافة الروسية اليوم الخميس.وتعتزم روسيا وقف استيراد اللحوم والحليب والسمك من بيلاروسيا الا في حال حصلت هذه المنتجات علي ترخيص من وزارة الزراعة الروسية، كما اعلن رئيس دوائر الطب البيطري في هذه الوزارة سيرغي دانكفيرت في تصريح نقلته وكالة انترفاكس.وتبيع مينسك لروسيا كل صادراتها من اللحوم و97.3% من منتجات الحليب وتشتري روسيا منها ما بين 50 الي 70% من المفروشات والاحذية والاطارات والادوية والثلاجات والتجهيزات الثقيلة التي تصدرها الجمهورية السوفياتية السابقة، بحسب ما ذكرت الصحيفة الروسية الرسمية (روسييسكايا غازيتا) وهو وضع متوارث من تنظيم العمل بين الجمهوريات السوفييتية سابقا.4