دعوة للحوار مع ايران.. وانتقاد تآمر الشيعة علي عروبة العراق.. وعيسي يذكر مبارك بأنه ميت.. ومحمد عمارة يعتذر للأقباط
وزير الصحة يبعد نفسه عن فضيحة أكياس الدم الملوثة.. واستمرار المعارك حول إعدام صدام.. ومطالب بالتضحية بالزعماء العرب في العيددعوة للحوار مع ايران.. وانتقاد تآمر الشيعة علي عروبة العراق.. وعيسي يذكر مبارك بأنه ميت.. ومحمد عمارة يعتذر للأقباطالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن المحادثات بين الرئيس مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله في شرم الشيخ، لايجاد حل للخلافات بين حركتي فتح وحماس، واعتذار صديقنا المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة لأشقائنا المسيحيين عن عبارة وردت خطأ في كتابه ـ فتنة التكفير ـ الذي صدر عن المجلس الأعلي للشؤون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف في نقل عبارة للإمام أبو حامد الغزالي في تعريف الكفر والإيمان وتصريح وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق بأنه سيتم إزالة العبارات التي أغضبت المسيحيين من الطبقة الجديدة، وأن اعتذار الدكتور عمارة فيه الكفاية، لكن القمص مرقس عزيز كاهن الكنيسة المعلقة بمصر القديمة جنوب القاهرة، ونجيب جبرائيل رفضا وأصرا علي الاستمرار في بلاغهما للنائب العام، واستمرار التحقيقات في فضيحة أكياس الدم الملوثة وتوالي معلومات جديدة عنها. وقرار وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي بايقاف ضابطين في مديرية أمن أسيوط عن العمل بعد أن اتهمتهما النيابة بسرقة احراز قضية مخدرات والاعلان عن أن رأس السنة الهجرية ـ أعاده الله علينا جميعا مسيحيين ومسلمين بالخير واليمن والبركات سيكون يوم السبت 20 يناير، اجازة بأجر للقطاع الخاص والحكومي، وتجديد حبس النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين خيرت الشاطر و47 آخرين خمسة عشر يوما أخري، ورئاسة السيدة سوزان مبارك اجتماع مجلس امناء معهد دراسات السلام بمكتبة الاسكندرية وإغلاق 500 مركز طبي بعدد من المحافظات لعدم توافر الاشتراطات الصحية، وظهور بؤر جديدة لانفلونزا الطيور، واعتصام عشرات من سائقي القطارات بمحطة مصر بالقاهرة. وإلي جزء مما لدينا نفرج عنه اليوم:فضيحة الأكياسونبدأ تقريرنا اليوم بفضيحة الأكياس ـ وتحقيق زميلنا بـ المصري اليوم صابر مشهور المنشور يوم الأربعاء، وفيه: وأوضحت المعلومات والمستندات التي حصلت عليها المصري اليوم من داخل وزارة الصحة أن الدكتور هاني سرور أصر علي استمرار توريد الأكياس الملوثة، ورفض شراء أكياس بديلة لها من شركات أخري، وتم إثبات ذلك في محضر الاجتماع المؤرخ في أغسطس 2006 بحضور سبعة من قيادات وزارة الصحة بالاضافة إلي الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء.وبدأت قصة شركة هايدلينا للصناعات الدوائية مع قيادات وزارة الصحة في عهد وزير الصحة السابق الدكتور عوض تاج الدين، واستمرت حتي عهد وزير الصحة الحالي، حيث حاولت قيادات في الوزارة التكتم علي المخالفات، واستمرت في دعم شركة هايدلينا ، وحسب المعلومات التي حصلنا عليها من الوزارة، فقد تورط عدد من المسؤولين في الهيئة القومية للرقابة والبحوث الدوائية في القضية وسمحوا بتداول الأكياس الملوثة رغم علمهم بذلك وتكشف المستندات أن شركة هايدلينا تقدمت إلي المناقصة التي طرحتها وزارة الصحة في عهد الدكتور عوض تاج الدين وزير الصحة السابق لكن لجنة طرح المناقصة رفضت العرض المقدم منها، فتم تغيير اللجنة وتشكيل لجنة جديدة قبلت عرض الشركة رغم مخالفتها للشرطين الثاني والثالث من شروط المناقصة وهو وجود سابقة أعمال للشركة وسابقة أعمالها مع الوزارة حيث لا يوجد للشركة سابقة أعمال ولم يسبق لها توريد أكياس للوزارة ورغم ذلك وافقت اللجنة علي عرض الشركة وفتحت جميع بنوك الدم أمام منتجاتها من الأكياس وكان يجب أن يتم اختبار الأكياس علي نطاق ضيق أولا وهو ما يكشف عن تورط قيادات وزارة الصحة في القضية. وكشفت التحقيقات عن أن أكياس الدم الملوثة تم استخدامها بالفعل وقدمت العديد من الأقسام الداخلية بالمستشفيات شكاوي للوزارة من هذه الأكياس، بينما أوقفت بنوك الدم استعمال الأكياس في جمع الدم من المتبرعين لوجود عفن وفطريات داخلها، وفجرت مذكرة سوسن مرسي مديرة الشؤون القانونية بوزارة الصحة والتي تم إعدادها بعد التحقيق مع عشرات من الأطباء وأمناء المخازن والمحاسبين بالوزارة مفاجأة كبيرة تخالف ما صرح به الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة لـ المصري اليوم من أنه لم يدفع مليماً واحداً لـ هاني سرور وذكرت المذكرة في الصفحة الحادية عشرة منها أنه تم صرف العديد من المبالغ المالية لشركة هايدلينا بواقع 14 جنيها لكل كيس نقل دم فارغ ليبلغ إجمالي ما دفعته الوزارة مؤيدا بالفواتير مبلغ 490 ألف جنيه وهو ما يشكل جريمة الاستيلاء علي المال العام والإضرار به وطلبت الشؤون القانونية إبلاغ النيابة العامد لكن الدكتور ناصر رسمي رئيس القطاع الطبي وضع المذكرة في درج مكتب ولم يحرك ساكناً.وأضافت مستندات القضية أنه تم عقد اجتماع في أغسطس 2006 لبحث العيوب التي ظهرت في أكياس الدم الموردة من شركة هايدلينا، وتم تحرير محضر رسمي بوقائع الاجتماع حيث طلب الدكتور ناصر رسمي رئيس القطاع الطبي استمرار توريد الأكياس، بحجة تشجيع المنتج المحلي وأن الأولوية له واقترح أحد الحاضرين كما هو مدون في محضر الاجتماع أن تقوم شركة هايدلينا بتوريد أكياس أخري سليمة علي نفقتها الخاصة من الشركات المنافسة لكن الدكتور هاني سرور أثبت رفضه لهذا العرض .وإلي وفد نفس اليوم ورائحة غريبة تسربت لخياشيم أنف زميلنا بـ الوفد محمد أمين فقال عنها: وأشم رائحة غريبة، لأن التاريخ يعيد نفسه مع هاني سرور كما حدث مع ممدوح إسماعيل، ونفس السيناريو يتكرر، والإجراءات تطول حتي يخرج من البلاد معززا مكرماً، والإجراءات تطول بحجة أنه مجرد متهم، والمتهم بريء حتي تثبت إدانته، وتمر الأيام ويهرب تحت حماية مسؤولين كبار ، كما حدث مع ممدوح إسماعيل، والذي تردد أيامها أنه صديق شخصي لزكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، وإن كان عزمي قد نفي ذلك بقوة، واليوم الرأي العام يتكهن بمن يحمي هاني سرور، والشائعات تحوم حول أسماء كبيرة، وأظن أنها الآن تبرأت منه، وهددته بعدم الاقتراب منها في أي تحقيق قادم!! . وإلي أهرام أمس، وحديث وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلي الذي أجراه معه زميلنا عبدالمحسن سلامة، وسأله فيه عن عدم اتخاذ أي اجراءات بشأن أكياس الدم الفاسدة رغم أن الأهرام اثارتها منذ ستة أشهر، فقال: في أغسطس الماضي حينما أثارت الأهرام تلك القضية ـ كنا قد اتخذنا بالفعل جميع الإجراءات الخاصة بسحب هذه الأكياس ووقف استخدامها علي الفور حيث تم طرح هذه الأكياس في 21 مايو الماضي، وبالتحديد تم طرح 250 ألف كيس استخدم منها 32 ألفا وتم وقف استخدامها في 11 يوليو الماضي بعد أن جاءت شكوتان من فاقوس ومنشية البكري ضد هذه الأكياس، وبالتحقيق فيهما ثبت وجود عيوب في تصنيع هذه الأكياس من ناحية الحجم أو الخرطوم وكذلك سن الأبرة وكلها مشكلات تصنيع وتوقفنا علي الفور عن استخدام هذه الأكياس حتي إن المورد هاني سرور قام بتوريد 24 ألف كيس إضافي لم نستخدمها مثلها مثل باقي الأكياس من الدفعة الأولي وتحفظنا عليها وألزمنا المورد فيما بعد باستيراد 210 آلاف قربة من الخارج بالمواصفات الصحية المتعارف عليها، مشيرا الي أن إجراءات الصفقة كلها تمت قبل توليه مسؤولية الوزارة وهو الذي اتخذ اجراءات وقفها بمجرد الشكوي من استخدامها من المتبرعين من مشكلات في سن الإبرة والحجم الكبير مما يؤدي الي إدماء بعض المتبرعين، وحدثت بعض حالات الإغماء نتيجة ذلك، كما كانت هناك عيوب في الخرطوم والتصاقه بالكيس بطريقة خاطئة مما يؤدي إلي إحداث ثقوب في القربة وكذلك مشكلات في استيكر البيانات أو حلقة التعليق في الكيس وكل هذه المشكلات تم التحقق منها واتضح أنها شكاوي صحيحة ولذلك تم توقف التعامل مع تلك الأكياس.وهيئة الرقابة والبحوث الدوائية، هي التي تتحمل مسؤولية الخطأ وهي التي صرحت بالموافقة علي استخدام الأكياس المعيبة .ثم نتحول لـ وفد أمس أيضا لنكون مع زميلنا وصديقنا مجدي حلمي الذي قال: لن تكون فضيحة قرب الدم الملوث هي الأخيرة ولن يتوقف التلاعب بصحة وغذاء المصريين لأن لوبي الفساد امتزج مع السلطة، وأصبح جزءا من وسائلها للسيطرة علي الرأي العام، فالسلطة تكرم الوزراء الذين وقعوا تحت شبهة الفساد، ومنحتهم أنواطا وأوسمة، وأصبح كل فاسد يعلم أنه مهما ارتكب من جرائم ضد هذا الشعب سوف يكرم وأصبح لوبي الفساد والذراع اليمني للسلطة وانخرط في حزبها وأصبح هو المسيطر علي القرار السياسي والاقتصادي في مصر، ولوبي الفساد دائما ينجو بجرائمه ومنهم من ينجح في الهرب إلي الخارج بما جناه من أموال وآخرهم صاحب عبارة الموت.ولهذه الأسباب سيظل الفساد يحكم مصر لسنوات طويلة قادمة وسوف تتكرر قضايا الدم الملوث والدواء والغذاء الفاسد حتي البنية الأساسية التي صرفت عليها الدولة في السنوات الأخيرة مئات المليارات من الجنيهات انهارت قبل انتهاء عمرها الافتراضي بسنوات طويلة دون محاسبة المسؤولين عن بنائها، بل تم تكريمهم بالأنواط والأوسمة وأصبح من حقنا أن نسمي مصر الآن دولة الفساد .لا، لا، اسمها ليس دولة الفساد، وانما فسادستان، والله أعلم، وغدا، مزيد من التعليقات علي فضيحة الأكياس.الرئيس مباركوإلي رئيسنا بارك الله فيه، إلي آخر الدعاء المستجاب، وأحد السذج واسمه الدكتور أحمد سيف النصر، كتب مقالا في جريدة الكرامة ، ـ عنوانه ـ أزهي عصور الديكتاتورية ـ اعتقد أن بإمكانه استغلال طيبتي وسذاجتي بأن يشيد بخالد الذكر وانجازاته، لأسمح له بمهاجمة رئيسنا علي طريقة دس السم في العسل بقوله: لقد بني العهد الشمولي السد العالي متحديا القوي العظمي وغير متهيب من وضع رأسه في فم الأسد .كان الزعيم في ذلك العهد يمكنه ببساطة أن يركب سيارة مكشوفة وسط الجماهير أو أن يقود بنفسه سيارة صغيرة يطوف بها أحياء القاهرة ليتفقد بنفسه أحوال رغيف الخبز، بل وأن يجمع عينات من الخبز يحملها في حقيبة إلي اجتماع مجلس الوزراء ليعرض عينات الخبز ويطلب من وزير التموين في حزم أن يصلح أوضاع رغيف الخبز فورا. هذا الزعيم الذي أنشئت في عهده آلاف المنشآت والمؤسسات والمصانع لم نسمع أنه وضع اسمه أو سمح بوضع اسمه علي أي منها، بينما في أزهي عصور الديمقراطية وضع رأس النظام اسمه علي مئات عديدة من المنشآت والمؤسسات.ابنة عبدالناصر لم تحصل علي مجموع يؤهلها لدخول الجامعات الحكومية، فألحقها بجامعة أهلية ولم تكن هناك غير جامعة أهلية واحدة قبل هذا الطوفان من جامعات انتشرت كالوباء، أما اليوم فإن الجالس علي أريكة الحكم لا يدخر وسعاً في سبيل أن يتبوأ ولده الأريكة خلفا له حيا أو ميتا.زعيم العهد الشمولي لم يمن أبدا علي الشعب أنه يوفر له طعام، ولم يزعم أبدا أن أي عطاء له هو منحة من مكارم أريحية أو من خاص أمواله، وأنت تعيش بيننا وتعلم ماذا يجري الآن، بالمقارنة كانت المصالح الأجنبية تؤمم وتعود الملكية للشعب واليوم تباع ملكية الشعب للأجانب بسعر التراب حتي البنوك لم تسلم من بلدوزر الخصخصة رغم ما في بيعها من خطر أمني واقتصادي شديد، لم نسمع أو نشاهد أيامها سيدة تطل علينا بوجهها صباح مساء وعلي أغلفة ملايين الكتب، والآن يابني العزيز، لديك نظامان أحدهما لم يتمسح بعباءة الديمقراطية والآخر يدعي أنه أزهي عصور الديمقراطية، بالله عليك أيهما أكثر ديكتاتورية؟ وأقل إنسانية؟ إنني أعفيك من الإجابة فقد قرأتها بالفعل في عينيك . ايييه!! ذكرني بخالد الذكر، ولكنه أفسد جميله بمهاجمة رئيسنا ولذلك تجاهلته فلا مكان هنا لأي دساس زنيم خاصة إذا كان أشد النفاثين خطرا وأكثرهم معرفة بالأعمال السفلية والعكوسات، وقالوا لي أن اسمه إبراهيم عيسي ويعمل حاليا رئيس تحرير لجريدة اسمها الدستور ، قال في أحد أحجبته السفلية: سيادة الرئيس مبارك سأقول لك ما لم يقله لك مفتيك ولا شيخك ولا خطباؤك ولا فهاؤك الذين عينتهم وأجلستهم بجوار كرسي عرشك، يبررون ويحللون ما حرمه الله من تعذيب واعتقال وفساد واستبداد ويحرمون ما حلله الله من قولة حق أمام سلطان جائر أو حتي عادل، وسأقول لك ما لم تسمعه من بطانتك التي تنافقك وتمتدحك وتصعد بك إلي مصاف الأبرار المقدسين ولا تنطق إلا بآيات شكرك وحمدك علي مناصبهم ونفوذهم وفلوسهم، سأقول لك ما لم تقرأه من كتبتك ومداحيك وطبالي مواكب نفاق السلاطين ومصاحبيك علي جناح طائرتك وعرشك، أقول لك سيادة الرئيس انك ميت، وإنهم ميتون! أظن أنه في زحام سلطانك وسلطاتك وفي مشاغل لقاءاتك وتدابيرك وقراراتك ربما نسيت ياسيادة الرئيس أو تناسيت أو تجاهلت أنك ستموت كما سنموت جميعا فأنت لم تفعل مثلما فعل الفاروق عمر بن الخطاب وهو أمير المؤمنين يعد نبي وخليفة حين نقش علي خاتمه هذه الكلمات: كفي بالموت واعظا ياعمر، عمر بن الخطاب الذي كان يبكي عند سيرة الموت وهو الحاكم الآمر الناهي بالموت، كفي بالموت واعظا ياسيادة الرئيس هل قلتها لنفسك من قبل، هل وعيتها ورددتها؟ ما هي آخر مرة قلت إن الكفن بلا جيوب، تعرف متي، منذ خمسة وعشرين عاما، قلتها في خطبتك الأولي أمام مجلس الشعب ثم كانت آخر جملة قلتها مؤخرا أمام نفس المجلس وربما ذات الوجه أنك باق في الحكم حتي آخر نفس ومع آخر نبض، أين ذهبت سيرة الكفن الذي قلت انه بلا جيوب ثم انفتحت جيوب الوطن والمسؤولين كأنها لن تعرف موتا ولا كفنا فالبقاء في الحكم خمسة وعشرين عاما تأمر وتنهي وترمي هؤلاء في السجون وأولئك في الغياهب وتمنح مليارات وتمنح ملايين وتعين وتفصل وترفع وتخفض ويمضي قرارك وحكمك في الناس سيفا قاطعا ولا يناقشك أحد ولا يردك راد ولا يقضي قاض علي قضائك، ولا يملك شخص أن يعارضك ويرفضك ويسبح كل من تلقاهم بمجدك وحمدك مما يجعل أي شخص في مكانك ومكانتك ورغم سنك التي قاربت الثمانين ينسي الموت، نعم، السلاطين والرؤساء الأبديون ينسون الموت، قد يطول العمر ولكنه قصير قد تزيد المدة ولكنها سريعة فاحتسب لنفسك يا مبارك بلا ألقاب ولا أوصاف كما ستنادي يوم القيامة إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيي سورة طه آية 74 حيث لا حرس شرف ولا تشريفات ولا مواكب تعطل مرور الناس ولا قناصة ولا موتوسيكلات ولا أجهزة لاسلكي ولا هيبة ولا رهبة ولا صف من كبرات البلد الذين وضعتهم علي رقاب الناس ينتظرونك ولا سائق تقول له لف وارجع، ولا عسس ولا مخبرون ولا مخابرات ولا أمن دولة، لن يحرسك حبيب العادلي ولن ينحني أمامك فتحي سرور ولن يقف خلفك ابن في وقفة طاووسية ولن يرتجف رئيس وزراء في حضورك ولن تصل رأس مفيد شهاب حتي يديك ولن يمنع عنك زكريا عزمي صخبا ولا غضبا، ستكون وحدك تماما، أمام الله عز وجل ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسني النجم الآية 37 فبئست الدار لمن اطمأن عليها وهو يعلم أنه تاركها وقد وصفها الله ووصف الزعامات والأمراء والعالين في الأرض بقوله سبحانه أتبنون بكل ريع آية تعبثون، وتتخذون مصنع لعلكم تخلدون وإذا بطشتم جبارين الشعراء :130 .لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، بخ، بخ، هذا ليس مقال ـ انما عمل سفلي وعكوسات، ولهذا لا مكان له عندنا.شيعة العراقوإلي الشيعة في العراق وجزء آخر من رسالة لواء الجيش السابق، والشيعي أبو محمد التي أرسلها لزميلنا عبدالله كمال، رئيس تحرير مجلة روزاليوسف ، وجاء فيها عن الشيعة الفرس: وهم الأقوام الفارسية من بقايا الامبراطورية الفارسية الغابرة أو من الأقوام الفارسية التي نزحت إلي العراق من إيران عبر الحدود المشتركة بينهما بحثا عن العمل أو لزيارة الأضرحة والعتبات المقدسة المتواجدة بكثرة في العراق فمكثوا فيه وتوزعوا علي المحافظات الجنوبية والشرقية والوسطي وهم يمارسون أعمال نقل البضائع الثقيلة علي ظهورهم ويسمونهم حماميل وهم الوحيدون الذين يمارسون هذه المهنة والبعض الآخر منهم يعمل في النسيج اليدوي، حيث ينسجون السجاد اليدوي الصغير ويسمونهم حياك وقسم آخر منهم يعمل في التجارة وأصبحوا من كبار التجار في المناطق التي استوطنوا فيها وهم يعتزون بقوميتهم ولغتهم الفارسية ويعلمونها لأبنائهم، إضافة للعربية التي يتعلمونها نتيجة احتكاكهم بالعرب وبدخولهم الي المدارس بعد أن حصلوا علي الجنسية العراقية من الدرجة الثانية نتيجة ولادتهم في العراق، وكان يكتب علي هذه الجنسية من التبعية الإيرانية ولا يسمح لهم بالانخراط في صفوف الجيش أو الشرطة بصفة ضباط ولا يسمح لهم بتبوؤ المناصب العليا أو الحساسة في دوائر الدولة الأخري، وهم أشد كرها للعرب علي الرغم من تعايشهم معهم، وكانوا أكثر قربا لليهود من العرب ولا يزوجون أبناءهم وبناتهم لغير الفارسي وكانوا يفرحون عندما يؤتي بالشهداء أيام المعارك التي كانت تدور بين القوات العراقية والمتمردين الأكراد في الستينيات من القرن الماضي، وكذلك عندما نشبت الحرب العراقية الإيرانية، وتنبهت الحكومة العراقية الي خطرهم في السبعينيات من القرن الماضي فبدأت أول حملة لتسفيرهم خارج الحدود وتلتها حملات أخري في الثمانينيات إبان الحرب مع إيران، إلا أن قسما منهم اندمج مع بعض القبائل العربية وتصاهر معهم وحصل من خلال ذلك علي الجنسية العراقية وتفرقوا بين المحافظات الجنوبية والوسطي وادعوا بأنهم عرب ولكن بقي ولاؤهم وانتماؤهم الحقيقي لوطنهم الأم إيران، وهؤلاء هم الأكثر خطرا بالوقت الحاضر علي العراق وعلي العرب لأنهم استطاعوا أن يتغلغلوا في المناصب المهمة والحساسة في العهد الجديد بحجة انهم من الشيعة المضطهدين واستطاعوا أن يؤثروا علي لجنة كتابة الدستور الجديد ليضيفوا إليه فقرات تخدم مصالحهم وخاصة فيما يتعلق بالجنسية والتجنس، ومن خلاله يحققون مآربهم بمنح الجنسية العراقية للباقي من أقوامهم الذين لم يحصلوا عليها في الحكومات السابقة ويصبح هؤلاء عراقيين من الدرجة الأولي، ويكون خطرهم أكبر في المستقبل علي العراق وعروبته ووحدة أراضيه لأنهم هم الذين ينادون بإقامة إقليم شيعي يضم المحافظات ذات الأغلبية الشيعية وبالتالي يقيمون تحالفا قويا مع إيران ويفقد العرب الشيعة هويتهم العربية، كما فقدها إخوانهم الشيعة العرب في المناطق العربية التي ضمتها بريطانيا الي الامبراطورية الفارسية أيام الحكم العثماني وهي عبدان والمحمرة والأهواز والتي يطلق عليها سابقا عربستان، وقد غيروا اسمها بعد وصول الملالي للحكم إلي خوزستان ومنعوا قاطنيها من العرب الشيعة من أبسط حقوقهم وهو ارتداء زيهم العربي الكوفية والعقال وعدم التكلم بلغتهم العربية وعدم السماح لهم بإضافتها كلغة ثانية في مناطقهم ومدارسهم، هؤلاء هم الشيعة الفرس وهم أقلية، ولكنها الآن مؤثرة في الأوساط الرسمية وستحقق مآربها إذا لم يمد إخواننا العرب أيديهم لإخوانهم العرب الشيعة في العراق، وفي لبنان والآن بدأت تمد يد العون إلي المقاومة الشريفة في فلسطين بعد أن تخلي عنها العرب.نحن العرب نائمون ونحرض بعضنا علي بعض بحجة أن هذا شيعي وهذا سني، ونحن بعيدون كل البعد عن مبادئ وقيم الإسلام الحنيف التي تدعو للتوحد والتآخي ونبذ العنف وإشاعة روح المحبة والسلام بين أبنائه .وغدا الجزء الأخير عن شيعة العراق.إعدام صداموإلي إعدام صدام واستمرار اجتذابه لاهتمامات الكثيرين وتعاطفهم معه، حتي لو كانوا ممن يكرهونه سابقا، فقال زميلنا وصديقنا ونائب رئيس تحرير جريدة العربي ، محمد حماد في عموده ـ سؤال بريء ـ كرجل أثبت صدام حسين ساعة إعدامه أنه فائق الرجولة، لم أعرف رجلا واجه موته بكل هذا الثبات، وأنا الذي رأيت بأم العين المحكومين بالإعدام وقد تحولوا الي بقايا بشر لا يقوي الواحد منهم علي الوقوف من لحظة الحكم عليه حتي ساعة تنفيذ الحكم، كنت أحمل بعض هؤلاء لأساعد الواحد منهم علي أن يتمشي في زنزانته وكانت قدماه تخذلانه كل مرة وتنهاران تحته، فلا يقدر علي مجرد الحركة من هول ما ينتظر، شاردا ينظر الواحد منهم إلي لا شيء، لونه أصفر، وصمته خوف، وعيناه من الرعب لا تثبتان في مكان، ومما أعرفه عن الرجل توقعت أن يكون صدام حسين ثابتا، ولكن ليس بكل هذا الثبات وتوقعت أن يكون شجاعا ولكن ليس كل هذه الشجاعة وكنت أعرف أنه رجل، ولكن ليس كل تلك الرجولة التي تبدت لحظة أعدموه!، وكمبدئي حاز صدام حسين شرف الموت وهو يعض بالنواجذ علي كل ما آمن به، ذهب إلي المقصلة باختياره، لأنه رفض أن يكون رقما في قائمة المتعاونين مع الأمريكان هتف باسم بلاده ولم ينسي ساعة الموت فلسطين، قال: عاشت فلسطين وهو يموت، وكانت رسائله التي اراد أن تصل إلي من يعنيهم الأمر أقوي وأبلغ من تلك التي حاول أن يرسلها قاتلوه، وكبعثي ظل متمسكا بعروبته، قابضا علي وحدة العراق، رافضا تقسيمه، بل مات رمزا للعراق المستقل فأعطي موته للبعث دفقة الحياة من جديد!، وكحاكم عربي كان صدام حسين عصياً علي الإذلال الذي أرادوه له وللعراق، وأظهرت شجاعته تحت حبل المشنقة جبن إخوانه من حكام العرب تحت السيطرة الأجنبية، بصق بصلابته في وجوه المتخاذلين من الحكام العرب بل المتواطئين منهم، أثبت أنه الرجل في زمن عز فيه الحكام الرجال، مات واقفا، أبي أن يكون من حكام الطوائف المتسابقين علي رضا أعداء الوطن الواحد، وتركهم يموتون من الخوف ركوعا أمام اسيادهم من الأمريكان والصهاينة، مات منتصب القامة، وهم يموتون كل يوم من كثرة ما أحنوا قاماتهم الهزيلة! .ونترك حماد لنري ماذا عند الأستاذ بجامعة المنيا الدكتور نصار عبدالله، وجدنا عنده أمنية لا شك أن شعوب أمة حنا للسيف حنا للخيل تتمناها، وهي كما شرحها لنا في بابه بجريدة الفجر ـ توكلت علي الله ـ من المؤكد أن عيد الأضحي كان سيصبح بهيجا حقا، لو أنه شهد في وقت واحد إعدام ـ أو بالأحري نحر ثلاثة وعشرين من الحكام العرب حبذا قبل صلاة العيد !!، أو علي الأقل لو أنه شهد إعدام عشرين فقط، باعتبار أن هناك اثنين أو ثلاثة من بينهم ربما لا يستحقون الإعدام بطبيعة الحال فإن إعدام أو نحر المنحورين أعلاه ـ إذا ما نحروا ـ لن يتحقق بإرادة أمريكية، لكنه سوف يكون قرارا عربيا خالصا، إنه لن يتحقق بإرادة أمريكية لأن أمريكا ببساطة لا تعدم أصدقاءها وعملاءها مهما فعلوا بشعوبهم ومهما خربوا بلادهم أو نهبوها وأذلوها ولكنها تعدم فقط أولئك الذين يخرجون علي النص الأمريكي ويتجاوزون كل هوامشه المسموحة والمقبولة، ويرفعون راية التحدي لمصالحها وأطماعها في المنطقة، حينئذ، وحينئذ فقط تتذكر أمريكا أنهم طغاة!! وأنهم غير ديمقراطيين!، هذا هو علي وجه التحديد ما حدث مع الرئيس العراقي صدام حسين، دعنا من أولئك الذين يقولون إن الشعب العراقي هو الذي حاكم رئيسه صدام حسين من خلال حكومة شعبية منتخبة ومن خلال قضاء وطني نزيه، دعنا من هؤلاء الذين لا أدري كيف يمكن أن نقتنع بكلامهم رغم أننا جميعا نعلم، وهم أنفسهم قبلنا لا يجهلون أن صدام حسين كان حتي اللحظات الأخيرة من حياته في قبضة الأمريكيين!، وقد رأينا بعيوننا محاكمة من أعجب المحاكمات حيث قضاة يستبدلون بقضاة، وقضاة يزجرون المحامين ويلقونهم الي خارج القاعة وشهود نفي يختطفون ويقتلون وأعجب من هذا كله رأينا وسمعنا قائمة من الاتهامات لم ينظر منها غير اتهامين تم الفصل في واحد منهما وبقي الآخر من غير فصل رغم ارتباط كل هذه الاتهامات ببعضها ارتباطا لا يقبل التجزئة بمعني أن استيفاء كل اتهام قد يغير وجه الرأي في الاتهام الآخر وقد يترتب عليه ظهور متهم جديد ضالع في الجرائم المنسوبة الي المتهمين وربما كان هذا المتهم الجديد واحدا من المسؤولين الأمريكيين أو واحدا من حلفائهم في المنطقة، أولئك الذين نتمني أن نراهم جميعا يوما ما من المنحورين .معارك الإعداموأخيراً إلي معارك الإعدام وأولها لصديقنا وأحد أبرز مؤسسي حزب حركة الكرامة تحت التأسيس ـ أمين اسكندر الذي قال في عموده بجريدة الكرامة ـ عيني رأت ـ لن نستغرب التصريحات الصادرة من كل من الخارجية المصرية والاردنية والسعودية بشأن استنكارهم لإعدام صدام حسين في أول أيام عيد الأضحي فإذا كان قد أعدم ثاني أو ثالث أيام العيد لم يكن قد حدث الاستنكار!وهذا موقف دول محور الاعتدال العربي المسهل والموسع للدور الإسرائيلي في الشرق الأوسط، أما موقف إيران زعيمة محور التشدد الإقليمي الرافض للاستعمار الأمريكي والدور الإسرائيلي هو إعلان الابتهاج والفرح لإعدام صدام ولعب دور كبير في التقسيم الطائفي والمذهبي في نسيج العراق المجتمعي، واستخدام العراق ورقة في التفاوض مع الولايات المتحدة في صراع امتلاك مفاعل نووي سلمي، وهنا لابد من وقفة مع الصديق الإيراني الذي يبني دوره علي حساب قضايا الأمة العربية وكذلك علي حساب حركة القومية العربية وعلي حساب انسحاب مصر الدولة من دورها الاقليمي وهي الوحيدة التي كانت مؤهلة لذلك، والوقفة مع الصديق، لابد من أن تنطلق من الاعتراف بمصالح إيران وتفهم لدورها وكذلك التعاون معها في مواجهتها مع الولايات المتحدة دون أن يكون ذلك علي حساب مصالح أمة العرب ولا حركة القومية العربية، حيث يجب أن تؤسس علاقة تقوم علي الحوار والتفاهم والاعتراف المتبادل بالمصالح. وفي ظني أن هناك دورا لبعض المثقفين والسياسيين العرب للعب دور في تلك الوقفة مع الصديق الإيراني .وأما ثاني المعارك فمن نصيب زميلنا وصديقنا مرسي عطا الله رئيس تحرير الأهرام المسائي الذي سخر من محاولات البعض استنكار موجة التعاطف مع صدام، بقوله يوم الأربعاء: ولا شك أن هذه الصلابة التي ظهر عليها صدام حسين أكسبته حبا وتعاطفا حقيقيا لم يحصل عليه طول حياته خصوصا بعد أن اعترف شهود مهزلة تنفيذ حكم الإعدام وكلهم خصوم لصدام بأنه رفض أن يطلب الرحمة أو التوسل لأحد.وطبقا لشهادة جواد الزبيدي أحد شهود العيان داخل غرفة الإعدام بصفته شاهدا في قضية الدجيل ان صدام واجه مصيره بكل كبرياء، فهل لأحد بعد ذلك أن يتساءل عن سر هذا الانقلاب في مزاج الشارع العربي والإسلامي لكي يتحول صدام من حاكم مستبد إلي بطل شهيد؟ ان الصور التي جري بثها بروح التشفي والانتقام هي التي كشفت حقيقة الإنسانية الأمريكية والديمقراطية الجديدة في العراق، وهي ذاتها التي دفعت الرأي العام العربي والإسلامي إلي أن يغفر لصدام كل خطاياه وأن يترحم عليه، ثم ماذا كانوا ينتظرون من أمتنا العربية والإسلامية وهي تستمع إلي شهادة أحد النواب الأكراد الذين حضروا ـ ما أسماه ـ عرس إعدام صدام وهو يقول دون حياء بالحرف الواحد: لقد بقيت جثته معلقة علي عود المشنقة لمدة تجاوزت الـ5 دقائق، وبعدها تم سحبه من المشنقة وجره علي الأرض والسلالم لمسافة بعيدة بينما قام البعض بالبصق عليه عند الخروج .أي بشر هؤلاء؟ وأي قيم تلك التي يبشرون بها احتراما لحقوق الإنسان في الديمقراطية الجديدة تحت رايات الاحتلال الأمريكي؟!.ومن المضحك والمؤسف معا أن يتصور الأمريكيون أن أحدا يمكن أن يصدقهم بأن قرار الإعدام وتوقيت تنفيذه كان قرارا عراقيا اتخذته الحكومة العراقية! .وإلي رئيسنا ودخوله في هذه المعركة مرة أخري، في الحديث الذي أجراه معه زميلنا وصديقنا مصطفي بكري رئيس تحرير الأسبوع ، وعضو مجلس الشعب، وقال فيه الرئيس: وصلت إلي معلومات تفيد بقرب إعدام الرئيس صدام حسين قبيل إعدامه بقليل والحقيقة أنني لم أكن أتوقع أن تقدم الحكومة العراقية علي تنفيذ هذا الحكم، ولكن مع توارد المعلومات التي أشارت إلي وجود احتمال قوي بالتنفيذ بعثت برسالة عاجلة إلي الرئيس بوش يوم الجمعة أي قبيل الإعدام بيوم واحد، وتلقاها الرئيس بوش يوم الجمعة أي قبيل الإعدام بيوم واحد، وتلقاها الرئيس الأمريكي في الثانية من ظهر ذات اليوم بتوقيت واشنطن وقد حذرت في هذه الرسالة بوضوح من خطورة الإقدام علي هذه الخطوة، فأنا أعرف العراق وأعرف أن الشعب العراقي سيكون له رد فعل عنيف قد يزيد الأوضاع سوءا، كما أن ذلك من شأنه أن يترك آثارا سيئة علي العالم العربي، بل وعلي العالم أجمع، ولذلك قلت للرئيس بوش في رسالتي: انه سيكون لتنفيذ حكم الإعدام تداعيات خطيرة علي المنطقة وأمنها وعلي صورة أمريكا في العالم بأسره ولكن للأسف تم تنفيذ الحكم بهذه الطريقة التي سببت ألما شديدا للكثيرين والغريب أنه تم تصوير الإعدام وبثه علي الفضائيات ليحدث صدمة لدي الرأي العام صبيحة عيد الأضحي وهو أمر يمثل استهانة بمشاعر العرب والمسلمين كما ان عملية الإعدام تمت بشماتة وتشف.** لا يستطيع أحد أن يمنع الناس من الحزن خاصة أن الطريقة التي جري بها التنفيذ فيها قسوة شديدة وفيها إهانة غير مقبولة، وأظن أن ردود الأفعال لم تقتصر فقط علي الدول العربية أو الإسلامية فحتي في الغرب بل وداخل الولايات المتحدة هناك من استهجنوا هذه الطريقة، فهل يعني ذلك أن الحكومة العراقية ستقطع علاقاتها بالولايات المتحدة.؟.** ما يجري في العراق حاليا أمر يدعو للأسف فالأوضاع تتدهور سريعا، والانقسامات تتعاظم، والعراق يعيش حاليا ما يشبه الحرب الأهلية، وكل هذا ينذر ويهدد بمخاطر التقسيم وهذا خطر علي الأمن القومي العربي وعلي الهوية العربية، إن الذين يسعون الي تفتيت المنطقة عليهم أن يدركوا أن مخاطر التقسيم والتفتيت سوف تنعكس بالسلب علي العالم كله، فالحروب الطائفية أو العرقية لن تترك أخضر أو يابسا وستمثل تهديدا حتي لمنابع النفط ولذلك أعود مجددا لأحذر من هذا الخطر الذي يهدد الجميع.** إيران تسعي إلي أن تكون لها ركائز في العراق والمنطقة وأنا هنا أقول للجميع: ارفعوا أيديكم عن العراق، فالعراق قادر علي استعادة وحدته، إذا ما توقفت القوي الإقليمية والدولية عن التدخل في شؤونه، أما إذا استمر الحال كذلك فالخوف أن يتحول العراق الي دويلات مقسمة ومتصارعة .