الاردن: مجلس النواب يرفض اقرار موازنة الدولة ويدخل وزارة البخيت بنفق مظلم
الاردن: مجلس النواب يرفض اقرار موازنة الدولة ويدخل وزارة البخيت بنفق مظلمعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: دخلت وزارة الرئيس معروف البخيت في الأردن أمس الخميس في نفق مظلم من الناحية السياسية بعد ان فاجأت اللجنة المالية في مجلس النواب جميع الأوساط بقرار واضح ترفض فيه تمرير مشروع الموازنة المالية للدولة للعام الحالي. ويتخذ هذا القرار بصورة نادرة وغير مسبوقة، حيث لم تعتد الحكومات علي قرارات من هذا النوع تخص الموازنات المالية، خصوصا بعد ان رفض سبعة اعضاء من أصل 11 عضوا في اللجنة الموافقة علي مشروع الموازنة للمرة الثانية، الأمر الذي يغلق الطريق في الواقع أمام الحكومة من الناحية السياسية ويشكك في شرعية إستمرارها. وتعتبر مشاريع الموازنة بمثابة تصويت جديد ضمنيا علي الثقة بالحكومات القائمة، ويكشف قرار اللجنة المالية ان الغطاء السياسي مرفوع مرحليا عن الحكومة مما يدلل علي ان مؤسسات أساسية في صناعة القرار لم تتدخل مع النواب لصالح الحكومة في هذا الموضوع وهو وضع يضعف الحكومة جدا ويظهرها فاشلة حتي في التعامل مع البرلمان كما يمهد في حال عدم الإستدراك للبحث في خيارات موازية إذا لم تتدخل الدولة لحماية موازنة الحكومة. وقررت اللجنة عدم الموافقة علي مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2007 وذلك في الاجتماع الذي عقدته امس برئاسة رئيسها هاشم الدباس وحضور نائب رئيس الوزراء وزير المالية زياد فريز. وبررت اللجنة رفضها لمشروع قانون الموازنة كونه لا يشتمل في بنوده زيادة رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين وصندوق المعونة الوطنية ومتقاعدي الضمان الاجتماعي، ولان الموازنة بنيت علي رفع اسعار المشتقات النفطية.ووقع علي قرار رفض مشروع القانون النواب خليل عطية ومفلح الرحيمي ومرزوق الدعجة وموسي الوحش وجعفر الحوراني ومجحم الصقور ونايف ابو محفوظ.فيما خالف قرار اللجنة النائبان مصطفي العماوي ومحمد ارسلان علي اعتبار ان القرار غير متوافق والنظام الداخلي لمجلس النواب، كما خالفه ايضا رئيس اللجنة المالية والاقتصادية هاشم الدباس وبرر مخالفته بان النواب الموقعين علي قرار رفض مشروع قانون الموازنة لا يحق لهم اتخاذ قرار بزيادة النفقات غير الواردة في الموازنة بل لهم الحق بالتوصية الي مجلس النواب بما تم الموافقة عليه من طرفهم حول زيادة الرواتب وعدم رفع اسعار المحروقات والذي اوافق عليه ضمن الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب. وقرار اللجنة المالية بعدم الموافقة علي الموازنة ليس نهائيا، فالقرار النهائي بات الان ملك مجلس النواب اما بالموافقة علي قرار اللجنة او رفضه لكن قرار اللجنة يضعف من صلابة الحكومة وتماسكها من الناحية السياسية ويجعلها بحاجة لتدخل جهات أخري في الدولة حتي تضمن تمرير الموازنة. وتواجه حكومة البخيت حملة إنتقاد شرسة مؤخرا بسبب عدم إدانتها لإعدام الرئيس العراقي صدام حسين ورفعها لأسعار المحروقات وفشلها في مواجهة عاصفة ثلجية مرت بالبلاد مؤخرا ووجود إشكالات عديدة تواجه المواطنين في عهدها من بينها نقص في الطاقة وإنقطاع في التيار الكهربائي.