مبارك يحذر ايران من التدخل في الشؤون العراقية
لا يمكن لمصر أن تظل تتفرج علي امتلاك البعض للسلاح النووي مبارك يحذر ايران من التدخل في الشؤون العراقية القاهرة ـ اف ب: دعا الرئيس المصري حسني مبارك الي رفع الايدي عن العراق ، محذرا طهران من اي تدخل في هذا البلد وذلك في مقابلة نشرت امس.وقال مبارك في حديث مع اسبوعية الاسبوع ان ايران تسعي الي ان تكون لها ركائز في العراق والمنطقة. وانا هنا اقول للجميع ارفعوا ايديكم عن العراق .واضاف العراق قادر علي استعادة وحدته، اذا ما توقفت القوي الاقليمية والدولية عن التدخل في شؤونه. اما اذا استمر الحال كذلك فالخوف ان يتحول العراق الي دويلات مقسمة ومتصارعة .واعتبر ان ما يجري في العراق حاليا امر يدعو للاسف، فالاوضاع تتدهور سريعا والانقسامات تتعاظم والعراق يعيش حاليا ما يشبه الحرب الاهلية ، مشيرا الي ان كل هذا ينذر ويهدد بمخاطر التقسيم .. وهذا خطر علي الامن القومي العربي وعلي الهوية العربية .وقال الرئيس المصري ان الذين يسعون الي تفتيت المنطقة عليهم ان يدركوا ان مخاطر التقسيم والتفتيت سوف تنعكس بالسلب علي العالم كله .. فالحروب الطائفية او العرقية لن تترك اخضر او يابسا .. وستمثل تهديدا حتي لمنابع النفط ولذلك اعود مجددا لاحذر من هذا الخطر الذي يهدد الجميع .وكان مبارك تعرض لانتقادات الشيعة في نيسان/ابريل عندما اعلن ان الشيعة في العراق اكثر ولاء لايران منهم لبلادهم.من جهة اخري، اكد الرئيس المصري في المقابلة انه اقنع الولايات المتحدة بالتخلي عن فكرة اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين اثناء الحرب علي العراق بعد غزوه الكويت في 1990.وقال مبارك عندما علمت ان هناك مخططا سينفذه (الجنرال الامريكي نورمان) شوارزكوف بالدخول الي بغداد للقبض علي صدام حسين حذرتهم بشدة من ذلك .. وقلت: ان هذا من شأنه ان يفجر الاوضاع في العالم العربي، وبعد ان استمع الرئيس جورج بوش الاب الي النصيحة والتحذير.. تراجع.. وانتهي الامر عند هذا الحد .واضاف ولكن ما يجري حاليا من شأنه ان يقود الي مخاطر شديدة تدفع ثمنها القوات الامريكية والقوات الحليفة ويدفع ثمنها ايضا الشعب العراقي الشقيق بل واكاد اقول ان المنطقة والعالم بأسره يدفعون جميعا ثمن هذه الحرب .وكانت مصر حليفة الولايات المتحدة شاركت في قوات التحالف بقيادة الامريكيين اثناء حرب الخليج الاولي في 1991، لكن القاهرة رفضت المشاركة في تحالف مماثل اثناء غزو العراق في 2003.ودعا مبارك الدول العربية إلي مواجهة احتمال أن تمتلك إيران سلاحاً نووياً، وحذر أن مصر لن تقف مكتوفة اليد تجاه أي تهديد نووي.وقال مبارك لا يمكن لمصر أن تظل صامتة تتفرج علي امتلاك بعض القوي الاقليمية للسلاح النووي ولا يمكن للعرب أيضا أن يقبلوا العيش تحت تهديد محتمل .وأضاف إذا ما استمر الحال كذلك فلا بد أن نفكر كيف نواجه هذه المخاطر التي تحيق بنا. ان من يمتلك السلاح النووي في غيبة من الاخرين هو الذي سيفرض إرادته وسيسعي دوما إلي تحقيق مصالحه وأطماعه .وقال دعوت منذ سنوات طويلة الي اخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها السلاح النووي… سواء كان في يد اسرائيل أو ايران لان ذلك يفتح الباب لسباق تسلح نووي لن تكتفي فيه مصر بموقف المراقب ولن تقف مكتوفة الايدي .وأضاف المهم أن نبحث عن وسيلة نحمي بها أمن بلداننا العربية اذا ما استمر هذا الخطر. إن الاطماع الموجهة إلي الامة العربية أمر يعرفه القاصي والداني. ولذلك لا يجب التسليم بالامر الواقع وانتظار الخطر .وكان مبارك أعلن في أيلول/ سبتمبر الماضي ان مصر تسعي لامتلاك برنامج نووي لتوليد الطاقة.