اكثر من عشرين الف جندي اضافي سينشر معظمهم في بغداد سنوقف الهجمات علي قواتنا وسنوقف تدفق الدعم من ايران وسوريا
مقاطع اساسية من خطاب بوش حول استراتيجيته الجديدة في العراق:اكثر من عشرين الف جندي اضافي سينشر معظمهم في بغداد سنوقف الهجمات علي قواتنا وسنوقف تدفق الدعم من ايران وسوريا واشنطن ـ اف ب: في ما يأتي ابرز المقاطع في خطاب الرئيس الامريكي جورج بوش الذي اعلن استراتيجية جديدة لتطويق العنف في العراق، تقضي بارسال اكثر من عشرين الف جندي اضافي: القوات المسلحة الامريكية تخوض معركة ستحدد وجهة الحرب الشاملة علي الارهاب وامننا هنا علي اراضينا. الاستراتيجية الجديدة التي اعلنها اليوم ستغير مسار امريكا في العراق وتساعدنا في النجاح في مكافحة الارهاب . الوضع في العراق غير مقبول لدي الشعب الامريكي ولدي شخصيا. قواتنا قاتلت بشجاعة. لقد فعلت كل شيء طلب منها. والاخطاء التي حدثت اتحمل مسؤوليتها . من الواضح اننا نحتاج الي تغيير استراتيجيتنا في العراق، لذلك قام فريقي للامن القومي وقادتنا العسكريون والدبلوماسيون بمراجعة شاملة . في مناقشاتنا اتفقنا جميعا علي عدم وجود صيغة سحرية للنجاح في العراق ورسالة واحدة ظهرت بوضوح تفيد ان الفشل في العراق سيشكل كارثة للولايات المتحدة . نتائج الفشل واضحة: سيعزز الاسلاميون المتطرفون قوتهم ويحصلون علي متطوعين جدد. سيكونون في موقع افضل لاسقاط الحكومات المعتدلة ونشر الفوضي في المنطقة واستخدام عائدات النفط لتمويل طموحاتهم. ستتشجع ايران في مواصلة عملها لامتلاك سلاح نووي. سيحصل اعداؤنا علي ملاذ آمن يخططون ويشنون منه هجمات علي الشعب الامريكي. في 11 ايلول/سبتمبر 2001 رأينا ماذا يمكن ان يجلب ملجأ للمتطرفين في الجانب الآخر من العالم الي شوارع مدننا. من اجل سلامة شعبنا يجب ان تنجح امريكا في العراق . الاولوية الاكثر الحاحا للنجاح في العراق هي الامن وخصوصا في بغداد. ثمانون بالمئة من العنف المذهبي في العراق يقع في منطقة بغداد وفي اطار مسافة 30 ميلا منها. هذا العنف يقسم بغداد الي جيوب مذهبية ويزعزع ثقة كل العراقيين. العراقيون وحدهم يستطيعون انهاء العنف المذهبي وضمان امن شعبهم، وحكومتهم وضعت خطة فعالة لتحقيق ذلك . لقد فشلت جهودنا السابقة لاحلال الامن في بغداد لسببين رئيسيين: لم تكن هناك قوات عراقية وامريكية كافية لضمان امن المناطق التي تم تنظيفها من الارهابيين والمتمردين وكانت هناك قيود كثيرة علي القوات التي كانت لدينا. راجع القادة العسكريون الخطة العراقية الجديدة للتأكد من انها تعالج هذه الاخطاء وقالوا انها كذلك. كما قالوا ان هذه الخطة قابلة للتطبيق . دعوني اوضح العناصر الرئيسية لهذا الجهد: ستعين الحكومة العراقية قائدا عسكريا ونائبين له للعاصمة. ستنشر الحكومة العراقية الجيش العراقي وقوات الشرطة الوطنية في مناطق بغداد التسع. وعندما تنشر هذه الوحدات، سيكون هناك 18 لواء للجيش والشرطة الوطنية مهمتها القيام بهذا الجهد الي جانب الشرطة المحلية. هذه القوات العراقية ستعمل في مركز الشرطة المحلية وتقوم بدوريات وتقيم نقاط مراقبة وتسعي للحصول علي ثقة سكان بغداد . هذا التزام قوي. لكن لضمان نجاحه، قال قادتنا ان العراقيين يحتاجون الي مساعدتنا . لذلك حشدت اكثر من عشرين الف جندي امريكي اضافي من اجل العراق سينشر معظمهم (خمسة الوية) في بغداد. هذه القوات ستعمل مع الوحدات العراقية وستدعمها وحدات اخري. سيكون لقواتنا مهمة محددة بدقة هي مساعدة العراقيين علي تطهير المكان وضمان امنه والمساعدة علي حماية السكان والمساعدة علي التأكد من ان القوات العراقية قادرة علي تأمين الاحتياجات الامنية لبغداد . كثيرون سيتساءلون الليلة لماذا سينجح هذا الجهد بينما فشلت عمليات اخري لاحلال امن بغداد في الماضي. الفروقات هي ان القوات الامريكية والعراقية قامت بتطهير اماكن من الارهابيين والمتمردين، لكن عندما انتقلت الي اهداف اخري، عاد القتلة. هذه المرة سيكون لدينا مستوي القوات الذي نحتاج اليه للسيطرة علي المناطق التي يتم تطهيرها. في عملياتنا السابقة، منع التدخل السياسي والمذهبي القوات الامريكية والعراقية من دخول مناطق تؤوي الذين يغذون العنف المذهبي. هذه المرة ستحصل القوات الامريكية والعراقية علي ضوء اخضر لدخول هذه المناطق ورئيس الوزراء (نوري) المالكي وعد بالا يسمح باي تدخل سياسي او مذهبي . قلت بوضوح لرئيس الوزراء والقادة العراقيين الآخرين ان الالتزام الامريكي ليس بلا نهاية. اذا لم تنفذ الحكومة العراقية وعودها ستفقد دعم الشعب الامريكي وستفقد دعم الشعب العراقي. لقد حان وقت العمل ورئيس الوزراء يدرك ذلك… . هذه الاستراتيجية الجديدة لن تؤدي الي وقف فوري للعمليات الانتحارية والاغتيالات والهجمات بالعبوات الناسفة. اعداؤنا في العراق سيبذلون كل جهد لتغطي صور القتل والمعاناة شاشاتنا. لكن مع الوقت، يمكننا ان نتوقع رؤية القوات العراقية تطارد القتلة وصورا اقل لاعمال العنف وزيادة في ثقة سكان بغداد وتعاونهم . لبسط سلطتها، تخطط الحكومة لتولي المسؤولية الامنية في كل المحافظات العراقية بحلول تشرين الثاني/نوفمبر. لاعطاء كل مواطن عراقي حصة في اقتصاد البلاد، سيقر العراق قانونا لتقاسم عائدات النفط بين كل العراقيين. ولتبرهن علي ان ذلك هدفه تأمين حياة افضل، ستنفق الحكومة العراقية عشرة مليارات دولار من اموالها علي اعادة الاعمار ومشاريع البني التحتية التي تؤدي الي ايجاد وظائف جديدة. من اجل تمكين القادة المحليين، يخطط العراقيون لتنظيم انتخابات في المحافظات خلال العام الحالي. ومن اجل السماح لعدد اكبر من العراقيين من دخول الحياة السياسية للبلاد، ستقوم الحكومة باصلاح قوانين اجتثاث البعث وبعملية عادلة للبحث في تعديلات للدستور العراقي . ستغير امريكا مقاربتها لمساعدة الحكومة العراقية علي تحقيق هذه الاهداف. وطبقا لتوصيات مجموعة الدراسات حول العراق، سنزيد من عدد المستشارين الامريكيين في وحدات الجيش العراقي وسنرفق كل فرقة عراقية بلواء من قوات التحالف. سنساعد العراقيين علي بناء جيش اكبر وافضل تجهيزا وسنسرع تدريب القوات العراقية الذي يبقي المهمة الامنية الاساسية للامريكيين في العراق . ومع هذه التغييرات، سنواصل مطاردة القاعدة والمقاتلين الاجانب. (تنظيم) القاعدة ما زال ناشطا في العراق ومعقله هو محافظة الانبار. القاعدة ساهم في جعل الانبار واحدة من اكثر المناطق عنفا في العراق خارج بغداد . قواتنا في الانبار تقتل وتأسر قادة القاعدة وتحمي السكان. مؤخرا، بدأ زعماء العشائر المحلية يعبرون عن رغبتهم في القضاء علي القاعدة. نتيجة لذلك، يري قادتنا ان لدينا الفرصة لتوجيه ضربة حقيقية للارهابيين. لذلك اصدرت امرا بزيادة عدد القوات الامريكية في الانبار اربعة آلاف جندي. هذه القوات ستعمل مع العراقيين وقوي العشائر للتخلص من ضغط الارهابيين . النجاح في العراق، يتطلب الدفاع عن وحدة اراضيه وسلامتها واحلال الاستقرار في المنطقة في مواجهة تحدي التطرف. وهذا يبدأ بالاهتمام بسوريا وايران. هذان النظامان يسمحان للارهابيين والمتمردين باستخدام اراضي بلديهما لدخول العراق والخروج منه. ايران تقدم مساعدة مادية للهجمات علي القوات الامريكية. سنوقف الهجمات علي قواتنا وسنوقف تدفق الدعم من ايران وسوريا وسنكشف الشبكات التي تقدم الاسلحة المتطورة وتدرب اعداءنا في العراق، وندمرها . وسنتخذ ايضا خطوات اخري لتعزيز الامن في العراق وحماية المصالح الامريكية في الشرق الاوسط. امرت اخيرا بنشر مجموعة ضاربة اضافية من حاملات الطائرات في المنطقة. سنوسع تقاسم المعلومات الاستخباراتية وسننشر انظمة صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ لطمأنة حلفائنا واصدقائنا. سنعمل مع حكومتي تركيا والعراق لمساعدتهما علي حل مشاكلهما علي طول الحدود بينهما. وسنعمل مع آخرين لمنع ايران من امتلاك اسلحة نووية ومن الهيمنة علي المنطقة . ويوم الجمعة، ستتوجه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الي المنطقة لبناء الدعم للعراق ومواصلة الجهود الدبلوماسية المطلوبة الملحة لجلب السلام الي الشرق الاوسط . التغييرات التي تحدثت عنها الليلة تهدف الي ضمان بقاء ديموقراطية فتية تصارع من اجل البقاء في جزء من العالم مهم جدا لامن امريكا. لنكن واضحين: الارهابيون والمتمردون في العراق بلا ضمير وسيجعلون هذا العام دمويا وعنيفا. وحتي اذا طبقت استراتيجيتنا بحرفيتها كما خطط لها، ستتواصل اعمال العنف القاتلة وعلينا ان نتوقع مزيدا من الخسائر العراقية والامريكية. والسؤال هو هل ستجعلنا استراتيجيتنا اقرب الي النجاح. اعتقد انها ستحقق ذلك . كثيرون يشعرون بالقلق من ان العراقيين اصبحوا يعتمدون جدا علي الولايات المتحدة لذلك يجب ان تركز سياستنا علي حماية حدود العراق ومطاردة القاعدة. الحل بالنسبة لهم هو تقليص جهود امريكا في بغداد او الاعلان عن انسحاب علي مراحل لقواتنا القتالية. نظرنا بتمعن في هذه المقترحات. ورأينا ان تراجعا الان سيؤدي الي انهيار الحكومة العراقية وتفكك البلاد كما سيؤدي الي عمليات قتل جماعية علي نطاق لا يمكن تصوره. سيناريو كهذا يجعل قواتنا مضطرة للبقاء في العراق لفترة اطول ومواجهة عدو يزداد فتكا . اذا قمنا بزيادة دعمنا في هذه اللحظة الحاسمة وساعدنا العراقيين في كسر دوامة العنف الحالية، يمكننا ان نجعل يوم عودة قواتنا الي بلدهم اقرب .