رعاة البقر الحضاريون
رعاة البقر الحضاريون تحية واحترام الي المقاومة العراقية الرائعة التي عملت بصبر جميل فأثبتت بالدليل الاكيد بان لا سبيل لنيل الزهو العراقي والشرف الادمي الذي ـ انزوي في لحظة صدمة وذهول ـ افاق منها واعاد تنظيم الصفوف والرد علي النصر الاعلامي المؤقت الذي اعلنه الاعداء والمحتلون ـ من احدي القواعد العسكرية والتي حمل فيها نبأ الانتصار (الانــــحدار) الذي جاء في النبوءات الموروثة والحاضرة ـ من ان امريكا ستتدحرج من القمة الي السفح مع اول اطلاقـــــة ستطلق نحو العراق ـ الامر الذي جعل البعض ينسي نفسه ويتصرف علي اساس الامر الواقع الذي افرزته المعادلة ـ بتداعياتها المرحلية علي حين غرة وغفلة مباغتة من عمر الزمن طوّت كل الحسابات ـ ومـــــن خلال الصور التي تعمدت بثها الفضائيات المأجورة والمطبّلة للاحتلال.وحيث رتبت أمريكا وسمحت لمجرمين كانوا ضمن المؤامرة والتي تحوي العديد من الصفحات ـ اذ ان مشهد النهب وسرقة المصارف والبنوك والمال العام والخاص ـ وكيف تصرف هؤلاء الممثلون الذين حفظوا ادوارهم مثل الروبوتات المبرمجة المتحكم بها عن بعد ـ وربما لجهل البعض عن الصلاح والمشروعية والافتقار الي ماهيّة الانتماء والولاء ـ ولاسدالهم الستار علي واخزة الضمير ودوره الفاعل في تنمية حالة الواجب الحقيقي تجاه الوطن والانسانية او المواطنة الصالحة وشروطها الموضوعية ـ والابتعاد عن كل مايسمي شعورا بالمسؤولية ـ نتاج ما حقنوا به من جرعات فاقت تصوراتهم حالمين كالاطفال بوردي الوعود والخيالات المحبطة التي خدّرهم بها رعاة البقر الحضاري ـ حيث تم من خلالهم انجاز الوجه الاخر للمشروع العدواني الساعي الي رســم خارطة عراق وامة وشرق اوسط وعالم جديد وفق رؤي دراكولا العصر بتسفيه كل النظريات التي تنادي بان العراق صاحب اقدم حضارة في الـــــتاريخ وان من افق امتنا الخيرة الطيبة سيبزغ الفـــــجر الاخر للانسانية الحرّة المثالية من جديد ـ حتي ولو اقتلعوا كل جذور الزيتون في الارض المقدسة، واولئك الغاوون المنمطون كيف كان احدهم يحمل ما تم نهبه مفتخرا رغم الانضباط الذي يعرف به العراقيون الذين كانوا اهل الحضارة.ولكي نعرّج بحقائق الاسباب التي اودت بحياة المشروع البغيض والقائمين عليه وتساقط اعمدة السياسة الامريكية ـ من المخططين والمحرضين علي حرب جعلت من القواعد الامريكية والمطارات في حالة استنفار قصوي وعلي مدار الســــاعة لاســتقبال وتوديع الجرحي والقتلي الامريكان ـ والذي ما بات التستر يجدي حياله نفعا ـ حيث افتضح جليا حلم ذلك الرجل المهووس بالنصر القائم علي سحق الملايين من الابناء الامنين ـ حتي ولو كان ذلك علي حساب توابيت جنودهم التي تصل الي الامهات علي انها (حوادث غير قتالية) كما يصورها الزعم الامريكي الكاذب لكن (الماء يكذّب الغطاس). عبيد حسين سعيد[email protected]