وزير التربية المغربي: اصلاح التعليم ليس انجازا حزبيا او فئويا
وزير التربية المغربي: اصلاح التعليم ليس انجازا حزبيا او فئوياالرباط ـ القدس العربي من الطاهر الطويل:دافع وزير التعليم المغربي حبيب المالكي عن سياسة وزارته وإنجازاتها خلال السنوات الأخيرة، واعتبر أن من أكبر المكتسبات التي تحققت بهذا الخصوص هو استرجاع الثقة بين الوزارة والشركاء الاجتماعيين والجمعيات المهتمة بالميادين التربوية والحقوقية.وخلال مؤتمر صحافي عقد الثلاثاء في الدار البيضاء، أجاب حبيب المالكي عن سؤال لـ القدس العربي حول مدي قدرة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر (الكوادر) والبحث العلمي علي إعادة الثقة إلي التعليم العمومي بعدما أصبحت العديد من الأسر المغربية تتجه نحو التعليم الخاص، فقال الوزير إن الجميع استوعب أن مسلسل إصلاح التعليم الذي يعيش سنته السابعة ليس إنجازا حزبيا أو فئويا يحتكره تنظيم سياسي معين، بل هو مشروع سياسي وطني وضعته لجنة تمثل كل الحساسيات والمشارب؛ وذلك في إشارة إلي ما أُطلق عليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي وضعته لجنة من الخبراء متعددي الاختصاصات والمشارب الفكرية والسياسية تحت إشراف مزيان بلفقيه مستشار العاهل المغربي.وينتمي حبيب المالكي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المشارك في الحكومة المغربية والذي يتوفر علي سبع حقائب وزارية: التعليم، العدل، الثقافة، المالية، إعداد التراب الوطني، الشباب، الجالية المغربية المقيمة بالخارج.وأضاف المالكي أن العامل الثاني الذي ساهم في إعادة الثقة إلي المؤسسة التعليمية هو جعل الحوار والتشاور مع المعنيين أسلوبا ونهجا في التعامل بكيفية مستمرة، وقال إن إدارة التعليم كانت تعتبر بمثابة خصم من لدن نساء ورجال التعليم، واستطعنا معالجة الوضعية من خلال إرساء ثقافة الحوار . وأوضح أن العامل الثالث يتجلي في التأكيد ـ خلال التحاور والتفاوض مع المعنيين من الأمر من رجال التعليم ـ أنه إذا كانت هناك حقوق، فهناك أيضا واجبات منوطة بهم.من جهة أخري، سلط المالكي الضوء علي مستجدات وزارته في ضوء الميزانية العامة للعام 2007، وكشف أن الوزارة شهدت زيادة هامة مقارنة مع العام الماضي تقدر بـ410 مليون درهم (دولار أمريكي واحد يساوي حوالي تسعة دراهم مغربية)، وأشار إلي إن ميزانية التسيير الخاصة بقطاع التربية الوطنية والمرتبطة بالمعدّات والنفقات المختلفة ارتفعت بنسبة 6 في المئة، كما ارتفعت ميزانية الاستثمار بنسبة 15 في المئة. وقال إن هذه الزيادة تهدف إلي تجسيد انتظارات وتوجهات المرحلة الجديدة، حيث تم التركيز علي مواصلة دعم التكوين (التدريب) المستمر والتأطير (الإشراف) التربوي. واستطرد قائلا إن الوزارة ستركز جهودها حول تأهيل البنيات الأساسية للمؤسسات التعليمية، وتأهيل الإدارة المدرسية وتمكينها من الإمكانيات المالية والمادية الضرورية، وجعل إلزامية التعليم أولية من أولوياتها ومن النجاح المدرسي أسلوبا وقيمة لمحاربة الهدر، أي التغيب عن الدراسة أو الانقطاع النهائي عنها. ولخص هدف المقاربة المعتمدة في هذا المجال بـ جعل المؤسسة التعليمية مركز كل الاهتمامات والجهود في أفق إعادة الاعتبار لها داخل محيطها وداخل المجتمع . وكان حبيب المالكي يتحدث حول واقع التعليم بالمغرب بمناسبة انعقاد مجالس إدارة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ، وهي هيئات منتشرة بأقاليم المغرب وعددها 16 أكاديمية، تتولي الإشراف علي قضايا التعليم في الأقاليم. وكانت هذه المجالس أُحدثت وفق ما سمي الميثاق الوطني للتربية والتكوين وكذا تجسيدا للسياسة التي يُطلق عليها في المغرب اللامركزية واللاتمركز .