الموت تاج علي رؤوس الشرفاء
الموت تاج علي رؤوس الشرفاءقد يظن البعض أن إعدام صدام حسين هو القضاء علي أرض وادي الرافدين مهد الحضارات ومهبط النبوات، لكن إعدام صدام حسين أو غيره سيزيد من حدة المقاومة ضد الشر، ولن تكون هذه الأخيرة مستحيلة من أجل التحرر فقد كان صدام حسين وقبله جمال عبد الناصر وهواري بومدين ومن سبقوهم من القادة والحكام الذين كانت نهايتهم الإغتيال أو الإعدام حلم الإنسانية التي يقــف منقذ عالمها الذي فضل انتصار حب الحياة علي الدمار العالمي، فقد جاء صدام وهو يحمل لمجري التطور الإنساني نهرا جديدا غزير العطاء، وكان العراق موجة دافقة في تيار هذا النهر، إنها مواقف رجل دفعه الحب الباكوني للموت، أو ذلك الموقف الذي وصل إليه كاموس في نهاية الثائر وهو يعلن عن نهضة تفوق كل حدود العدمية، يعزز العائلة الحسينية لصدام حسين ومن معه من تحقيق نظام لا يمكن إبطاله. نظام يكون وريثا لنظام سرجون الذي فرض سيادته، نظام يكون وريثا لنظام حمورابي الذي وحد الدويلات وبني امبراطورية ضمت أنحاء العراق والمدن القريبة من بلاد الشام حتي سواحل البحر المتوسط.. نظام كان في حقيقة الأمر قويّا، وفي ظل هذا النظام سار صدام حسين فكانت نهايته السجن، ثم الموت البشع وفي يوم عيد..في السجن وجد صدام انفتاح الروح وفي السجن تخلي عن كل معاني الشكــــوكية، اصبح موقفه واضحا في النهاية يخطو الفجــــوة المســـــتقبلية كلها للامبالاة في قفزة واحدة، لم يكن صــــدام حسين ضعيفا في السجن لا عندما شد الحبل من حول رقبته، وإنما علي العكس، كان فخورا فخر العربي الأصيل الذي يواجه الموت بشجاعة الفارس الباسل، في وقفــــته كانت تكمن الحقيــــقة، أن المـــوت تاج علي رؤوس الشرفاء، إنها الحرية الداخلية للروح، لمتابعـــة ما هـــو خــــير بدون مقــــابل، موقف صدام حسين يذكرنا بقصة سولجنتسين يوما حين قال: كيف يمكن أن ابقي علي أرض عندما تواجهني قوة مسيطرة لا ترحم دولتي؟ لم يكن سولجنتسين مستعدا في البداية للمحنة، لكن مثال الآخرين بدأ رويدا رويدا لتنوير الطريق أمامه فكان قادرا بعد ذلك لصياغة الحكمة المطلوبة الموت تاج علي رؤوس الشرفاء ، هكذا كان صدام أبي أن يعيش علي أرض يعم فيها الشر، فأراد تشخيص هذا الداء واستئصاله فكان المعجزة التي تستحق الإحترام والتبجيل لوقوفها في وجه الصوفية الفاسدة..علجية عيشرسالة علي البريد الالكتروني6