رصاصات الامان.. داخل صدور العراقيين

حجم الخط
0

رصاصات الامان.. داخل صدور العراقيين

رصاصات الامان.. داخل صدور العراقيين ان اسلوب القتل المتعمد الذي يجري حاليا في العراق قد شمل جميع شرائح المجتمع. فما هو مغزي دوافع القتل في هذه الظروف وما هي عناصر الثقافة الامريكية والقوات الحليفة المتعددة العصابات التي تسمح او يتأسس عليها دوافع القتل العمد مع سبق الاصرار؟ولماذا يبيح الامريكي لنفسه بصورة خاصة اصدار حكم الاعدام بأي شخصية او هدف يراه امامه جديرا بالفناء والتدمير؟ واخيرا ما هو مستقبل هذا المجتمع الفيسفساء الذي تطوقه عناصر تصنع قراراته التي تفضي الي الانتحار؟ ان فلسفة الثقة واليقين تشكل الاساس الذي ترتكز عليه ثقافات الشعوب كذلك ما بين افرادها في تعاملاتهم الطبيعية اليومية ويأتي ذلك في ضوء ثقافاتهم التي تأسست علي احترام الذات واحترام الاخر بحقه في العيش بحرية وكرامة وحياة حقة والحديث هنا عن الشعوب والافراد في المجتمعات ذات الثقافات العريقة. يبدو ان المجتمع الامريكي وبحكم تشكله المعروف ليفتقد الثقة بغيره من الجماعات كما ان الامريكيين قد يشكون في نيات الآخرين الي الدرجة التي يفتح بعضهم النار علي الآخرين بمجرد الشك وتبرر القوانين ووسائل الاعلام الامريكية التي تسمح بحرية التداول واطلاق النار لا علي هدف متحرك في بلد لا يوجد فيه قانون ولا امان فقضية اطلاق النار العشوائي الدائمي وقتل الآخر، وأن القتيل ربما يكون جاهلا باختلاف الثقافات وان القاتل الامريكي بحكم ثقافته كان متحضرا مارس حق الدفاع عن النفس بحرية في هذا الواقع الذي يعيشه المجتمع الامريكي. فمن منا لم يسمع ويري علي شاشات التلفاز ووسائل الاعلام الاخري ما يحدث في بلدي العراق من ممارسات لا انسانية تقوم بها القوات الامريكية، وكيف يتوجع ضمير البلاد تحت وصاية غربية وان القوانين والحريات وعولمة الحياة الجديدة تسود في الشارع العراقي حاليا وان طريقة معالجتها في اطار القوانين الامريكية التي تمارس الحق في ابادة الشعوب عن طريق القتل والتجويع والحصار حتي الموت تحت شعارات الحرية.الديمقراطية وحقوق الانسان هنا وما يفصح عن تاريخ امريكا هو عدم الثقة والشك بالاخرين والامر الذي يفسر حاليا في العراق هو تخبط السياسات والانظمة المغلوطة تجاه العمل علي ارض الواقع وضعف القرارات التي صدرت بحق هذا الشعب المسكين الذي فقد اكثر من مليون مواطن منذ دخول القوات الغازية للعراق خلال شهر نيسان (ابريل) عام 2003 ومع ذلك يعتدون كل يوم ويحاولون اثارة الفتن الدينية والنعرات الطائفية بين ابناء هذا الشعب. ولكن يا تري هل تحرك الانسان العراقي والعربي بداخلنا ونحن نشاهد بأم اعيننا انتهاك الكرامة والشرف ولماذا لم يتحرك؟ ولماذا نقف مكتوفي الايدي حيال هؤلاء؟ السنا نحمل في دواخلنا قلوبا نظيفة؟ ايها العرب بت لا أعرف اتجردنا من انسانيتنا وديننا ام اننا اصبحنا منافقين نكذب علي الآخرين ام اننا نتجاهل هذا الوضع أم ان العراقـــــيين خارج دائرة جامعة الدول العربية؟ لا أدري اين الضمير العربي الرسمي واين الشهامة واين الانسانية التي نسمو بها علي سائر المخلوقات اين كل ذلك والي متي سيقذف ابناؤكم العراقيون صوتهم ولمن، ما دامت صدورهم تتلقف رصاصات الامان من قبل القوات المتعددة العصابات.خالد القرة غوليجامعة الانبار6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية