ما الجدوي من اللقاءات المتكررة مع المسؤولين الصهاينة؟!

حجم الخط
0

ما الجدوي من اللقاءات المتكررة مع المسؤولين الصهاينة؟!

ما الجدوي من اللقاءات المتكررة مع المسؤولين الصهاينة؟! لم يمض أكثر من أسبوعين علي لقاء عباس الأخير برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت بمدينة القدس المحتلة، حتي تكشف للجميع زيف الوعود الاسرائيلية التي أطلقت في هذا اللقاء بدعوي تقوية موقف عباس الداخلي في ظل حالة الخلاف المستشرية بينه وبين الحكومة الفلسطينية التي يقودها المجاهد اسماعيل هنية، وما رافق كل ذلك من حالات مؤسفة من الاقتتال الداخلي بين الفصيلين الرئيسيين حماس وفتح، كنتيجة حتمية لفشل مساعي تشكيل حكومة وحدة وطنية جامعة لكل أطياف اللون السياسي الفلسطيني، وقادرة علي تحدي الحصار وفك العزلة الدولية الظالمة عن الشعب الفلسطيني.فلا الحواجز المنتشرة كالفطر في جميع أرجاء الأراضي الفلسطينية أزيلت او خفف من قبضتها، ولا أسري أطلق سراحهم بمناسبة العيد كما قيل، ولا أموال محتجزة لدي الجمارك الاسرائيلية منذ وصول حركة حماس الي الحكم أفرج عنها، ولا.. ولا.. كلما في الأمر، أن أولمرت الضعيف داخليا، المثقل بفضائح وهزائم لا تعد ولا تحصي، كان في حاجة لمثل هذا اللقاء للتخفيف من وطأة فشله الداخلي، ولاظهار نوايا حسنة تجاه عملية التسوية، للالتفاف علي تقرير لجنة بيكر ـ هاملتون الخاصة بالعراق، والتي سبق لـ اسرائيل أن أعلنت رفضها القاطع له جملة وتفصيلا لأنه (أي التقرير)، وبحسب مسؤولين اسرائيليين أشد وطأة عليها من المبادرة العربية، حيث دعا الي حق عودة اللاجئين خلافا للمبادرة العربية التي تحدثت عن ايجاد حل لمشكلة اللاجئين وهو تعبير فضفاض يحتمل أكثر من معني وتفسير، كما ويتناقض التقرير مع رسالة الضمانات التي أودعها الرئيس بوش في أيدي رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون في ايار (مايو) عام 2004، والتي تضمنت تأييد الولايات المتحدة لموقف اسرائيل الرافض للسماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين، والانسحاب الي حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 67، وتأييد الابقاء علي الكتل الاستيطانية الكبري في الضفة الغربية.والذي نظر الي مشهد الدبابات الاسرائيلية وهي تقتحم مدينة رام الله، مقر سلطة أوسلو، ورئيسها محمود عباس، بحجة البحث عن مطلوبين، لتوقع 4 شهداء وأكثر من عشرين جريحا بعضهم اصابته خطيرة، وتتلف ممتلكات المواطنين من محال تجارية وسيارات، غير آبهة بالهدنة الجارية مع فصائل المقاومة.. يتأكد له مرة أخري، أن لا فائدة ترجي من لقاء أي مسؤول صهيوني، علي الأقل في الظرف الفلسطيني الراهن، حيث الجبهة الداخلية مفتتة بشكل غير مسبوق، والوضع العربي برمته ضعيف بفعل الأزمات المتلاحقة في أماكن متعددة من الوطن العربي، في العراق ولبنان والسودان والصومال، وما يسمي بالمجتمع الدولي منحاز تماما الي الجانب الاسرائيلي، بسبب سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية علي توجهاته وسياساته العامة.ان هذا اللقاء الفاشل في أهدافه وتوقيته، أضر كثيرا بمحمود عباس، حيث صوره أمام شعبه كمن يطلب النجدة الاسرائيلية، ومن خلالها النجدة الأمريكية في مواجهة حماس، في وقت كان أولي به الالتقاء برئيس حكومة الشعب الفلسطيني المجاهد اسماعيل هنية لترتيب البيت الداخلي، ووضع حد لحالة الفلتان الأمني، التي لا يستفيد منها الا العدو الصهيوني.حتي أن مصر التي استفردت بقيادة جهود التسوية في المنطقة لمدة طويلة، بحكم الجوار والموقع المتميز داخل المنظومة العربية، أصبحت امكانيات تحركها واحتمالات نجاحها جد محدودة، في ظل ما يعيشه النظام المصري نفسه من أزمات داخلية حادة، تميزت بكثرة الاحتجاجات الشعبية والحزبية، علي خلفية ما قيل انها محاولات جارية لتوريث حكم البلاد لنجل الرئيس حسني مبارك، وهو تحد لن يستطيع هرم السلطة في مصر تمريره دون تقديم أثمان سياسية، ولو من الناحية التكتيكية المرحلية، كالتضحية بدور مصر الاقليمي مثلا لحساب الاستفراد الصهيوأمريكي برسم معالم المنطقة بما يخدم أهدافهما الاستراتيجية، أو الاكتفاء فقط بدور شكلي لا يتعدي مهمة رجل المطافئ الذي يتم استدعاؤه حصريا لاطفاء الحرائق الملتهبة!! الشامخ ادريسرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية