من عنق صدام السني الي وريد نجاد الشيعي
من عنق صدام السني الي وريد نجاد الشيعي سيفعلونها ثانية لأنهم يفهموننا حتي النخاع. لا فرق بين سني ولا شيعي ولا شيوعي ولا حتي مسيحي ولا بوذي أو كونفوشيستي. المصلحة العليا فوق كل اعتبار. ومقولة شكسبير كُنْ أو لا تَكُنْ هي الشعار. مبدؤهم التاريخي يقول: لا صوت يعلو فوق صوت المدافع لحماية الامبراطورية والامبراطور. انهم ببساطة يفهموننا حتي النخاع نحن معشر المسلمين . ومن خلال فهم ذاك الباطن العاري المكشوف يحبكون مخططاتهم الجهنمية ضدنا علي مقاس الدولة المستهدفة. اذا اعتبر البعض بان الأمريكان قد فشلوا في اعتماد دم الحريري لتقليم أظافر الأسد الابن، فلنعلم أن الملف فوق الطاولة وجاهز لان يُبث فيه من خلال الحسم في ما هو أهم لا بالنسبة لأجندة الولايات المتحدة الأمريكية والغرب فحسب ولكن كذلك بالنسبة للدولة العبرية: انه التهديد النووي الفارسي و رعونة احمدي نجاد المتمرد علي ارادة السيد بوش واستراتيجية بيته الأبيض الحرب من اجل النفط . مسؤولية أحمدي نجاد فيما يتعلق بهزيمة اسرائيل الصيف الماضي علي يد حزب الله تأتي في الصف الثاني من حيث الاستراتيجية الأم التي لا تبعد عن المصب. الحرب قادمة لا ريب فيها. وايران علي علم بذلك وفي حالة استنفار قصوي ولا أدل علي ذلك الصمت الرسمي بعد المواقف الطائفية من اعدام صدام. ايران، اذن، أصبحت مطوقة من كل الجهات: بحرا وبرا وجوا. حتي الجمهوريات السوفييتية المستقلة بالشمال الايراني من خلال قواعد عسكرية أمريكية علي أهبة الاستعداد. والخطير في الأمر تعيين جنرال أمريكي علي الهرم العسكري ببلاد الرافدين مختص في الأسلحة غير التقليدية مما يؤكد أوامر جورج دبليو بوش من خلال القرار السري الصادر في ايار (مايو) 2004، المعروف بـ:35NSPD (35National Security Presidential Directives) والذي ينص علي الترخيص باعتماد الأسلحة النووية ضد ايران اذا ما دعت الضرورة الي ذلك… مما يدفع الي ربط ذات القرار الأمريكي بتصريحات ايهود اولمرت الأخيرة بألمانيا بتوفر الدولة العبرية علي السلاح النووي كــ سلاح للردع . تصريح أولمرت – لغرض في نفس ايهود أولمرت- كان صريحا ولم يكن قط بزلة لسان. والرسالة كانت مشفرة تستهدف تحريض الايرانيين علي حكومة احمدي نجاد درءا لكل هجوم عدواني ضدهم كشعب ولتحذير دول المنطقة من الخطر الفارسي ، خطاب بدأ يجد طريقه الي دول المنطقة من أجل الاستعداد للانقضاض علي الخطر الشيعي خصوصا بعد اعدام صدام شنقا حتي الموت وبالمباشر فجر عيد أضحي مسلمي السنة!!! وبالتالي، التحصيل الحاصل هو أن تقليم أظافر احمدي نجاد يعني في ذات الوقت تقليما لأظافر السيد حسن نصر الله وحتي الأسد الابن واسماعيل هنية ولو أنهما سُنيان. وبذلك تتحقق نبوءة السيد بوش في عشقه باقتناص أكثر من عصفور بحجر واحد.حمودة السرغينيرسالة علي البريد الالكتروني[email protected] 6