القوات الحكومية تشن عملية بحثا عن اسلاميين في مقديشو وقوات بريطانية خاصة تطارد ناشطي القاعدة في الصومال
مسؤولون في الاتحاد الافريقي يضعون اللمسات الاخيرة علي اتفاق سلام في المنطقةالقوات الحكومية تشن عملية بحثا عن اسلاميين في مقديشو وقوات بريطانية خاصة تطارد ناشطي القاعدة في الصومالمقديشو ـ ا ف ب ـ يو بي اي: شنت القوات الصومالية يدعمها الجيش الاثيوبي امس الاحد عملية ضد مخابيء مفترضة للاسلاميين في مقديشو غداة تصويت البرلمان علي فرض حالة الطواريء في البلاد، كما ذكر شهود ومصادر حكومية.وقالت المصادر نفسها ان العملية شملت عددا كبيرا من المنازل في حي توفيق (جنوب مقديشو) حيث عثر علي مخابئ اسلحة (وخصوصا ايه كي 47) ومستشفي خاصا كذلك حيث نزعت اسلحة حراسه.وقال مسؤول امني رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان القوات الحكومية باشرت عمليات امنية في العاصمة ونفذت العملية الاحد في هذا الاطار . واوضح ان القوات الحكومية تلقت الامر بمصادرة كل سلاح غير شرعي واعتقال الذين نفذوا اعمال عنف في العاصمة .الي ذلك افادت صحيفة (صندي تايمز) امس الأحد أن وحدة من القوات البريطانية الخاصة تقوم حالياً بمطاردة ناشطي تنظيم القاعدة أثناء محاولتهم الفرار من الصومال بعد الهزيمة التي مُنيت بها قوات المحاكم الإسلامية.وقالت ان ناشطي القاعدة عالقون الآن بين القوات الأثيوبية التي غزت الصومال بدعم من القوات الخاصة للولايات المتحدة والمرتزقة الأمريكيين وبين الجيش الكيني والقوات الخاصة البريطانية التي تتولي مسؤوليات التدريب لكنها تقود العمليات الجارية الآن علي الحدود لتصيد ناشطي القاعدة.واضافت الصحيفة ان 11 مشتبهاً من تنظيم القاعدة تم إعتقالهم الأسبوع الماضي غير ان ثلاثة من كبار المشتبهين يُعتقد أنهم مسؤولون عن تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998 والهجوم علي فندق في مومباسا يملكه إسرائيلي ما زالوا طلقين، مشيرة الي ان النصر الدراماتيكي الذي حققته القوات الأثيوبية علي المحاكم الإسلامية كان نتيجة شهور من الإستعدادات داخل الصومال وخارجها من قبل القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية وقوات مرتزقة أمريكية مستأجرة.وقالت ان شرطة مكافحة الإرهاب الكينية أعلنت عن إعتقال زوجتي وأطفال اثنين من المشتبهين الرئيسيين في تفجيرات كينيا وتنزانيا، صالح علي صالح نبهان البالغ من العمر 38 عاماً وعبد الله محمد، 32 عاماً، بينما كانوا يحاولون دخول كينيا وتم نقلهم الي نيروبي للإستجواب.لكنها اضافت ان هناك مخاوف من ان يفجّر التدخل الأمريكي في الصومال رغم النصر الخاطف تمرداً جديداً حيث شهدت الأيام القليلة الماضية وقوع عمليات سطو مسلح وقتل وإغتصاب وعادت المتاريس تظهر من جديد علي الطرق الرئيسية المؤدية الي العاصمة مقديشو من قبل ميليشيات مسلحة لإبتزاز المال. ونسبت إلي دبلوماسي غربي قوله ان أمراء الحرب والمتطرفين يعيدون الآن تجميع صفوفهم وتسليحهم ، وحذر من إنزلاق الأمور بإتجاه الفوضي في الصومال علي غرار ما حدث في التسعينات.ومن جهة اخري قال مسؤول صومالي امس الاحد ان مسؤولين بالاتحاد الافريقي وصلوا الي الصومال لوضع اللمسات النهائية لخطط نشر قوة لحفظ السلام في الوقت الذي واصلت فيه القوات الحكومية البحث عن الاسلحة في أحدث حملة لاعادة النظام الي البلاد بعد أسابيع من الحرب.وتريد الحكومة الانتقالية في الصومال نشر قوات افريقية لحفظ السلام في أسرع وقت ممكن بعد أن أطاحت قواتها المدعومة من قوات اثيوبية بالاسلاميين في هجوم خاطف في كانون الاول (ديسمبر). وقال عبد الرحمن ديناري المتحدث باسم الحكومة في مؤتمر صحافي جاءوا للاجتماع مع مسؤولين بالحكومة لبحث كيفية نشر قوات من الاتحاد الافريقي . وأضاف سيزورون عدة أماكن في البلاد… وسيلتقون مع مسؤولي أمن كبار بالحكومة. نأمل في نشر القوات الافريقية في أسرع وقت ممكن .ووافق مجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي علي زيادة حجم القوات من ثمانية الاف كما كان مقترحا وناشد المجتمع الدولي تمويل بعثة السلام. وأبدت أوغندا استعدادها لتوفير أول كتيبة ولكنها تنتظر موافقة البرلمان. وأوفدت كينيا رئيسة المنظمة الحكومية للتنمية (ايغاد) مسؤولين كبارا لعدد من الدول الافريقية سعيا لدعم القوة. وتريد اثيوبيا سحب قواتها في الاسابيع القادمة لكن بعض الدبلوماسيين يخشون أن يجعل ذلك الحكومة ضعيفة في مواجهة فلول مجلس المحاكم الاسلامية الذي تعهد بشن حرب عصابات بعد اخراجه من العاصمة وأجزاء من جنوب الصومال الذي كان مقاتلوه يسيطرون عليه منذ حزيران (يونيو).كما ان استقرار البلاد مهدد من أمراء الحرب الذين يسعون لاعادة بسط نفوذهم علي المناطق التي كانوا يسيطرون عليها وكذلك العشائر المتناحرة.وطالب دبلوماسيون بنشر عاجل لقوة حفظ السلام لسد أي فراغ أمني هناك. وقال ديناري بعد أن حضر فريق الاتحاد الافريقي يظهر بوضوح أن القوات الاثيوبية ستغادر البلاد خلال اسبوعين أو ثلاثة أو بعد شهر .وتسعي الحكومة الي التمركز في مقديشو وهي واحدة من أخطر المدن في العالم. وتواجه الحكومة تحديا هائلا لتحقيق السلام والامن في بلد بدون حكم مركزي فعال منذ الاطاحة بالرئيس محمد سياد بري عام 1991. وأعلن برلمان الصومال السبت تطبيق قانون الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر. ويحظر القانون الاحتجاجات بدون تصريح ويمنع حيازة الافراد للاسلحة كما يسمح للرئيس عبد الله يوسف باصدار مرسوم حول كيفية تنفيذ حالة الطوارئ.وقال ديناري ان القوات الحكومية فتشت منازل في منطقة عرفات بشمال البلاد وصادرت بنادق كلاشنيكوف وقنابل ومتفجرات. وأضاف أن سبعة من أفراد العصابات في منطقة أخري اعتقلوا. وأضاف ديناري من فيلا الصومال الذي كان المقر الرئاسي لبري قبل الاطاحة به كانت العمليات تهدف الي تحسين الامن في العاصمة .ويخشي السكان انزلاق مقديشو مرة أخري الي الفوضي التي سادت المدينة منذ ذلك الحين. وحاول مسلحون من أمراء الحرب يوم الجمعة اقتحام فيلا الصومال واشتبكوا مع جنود. وكان ذلك الاشتباك الذي أسفر عن سقوط عدد من القتلي شبيها بالاشتباكات التي كانت شائعة في مقديشو. ووافق أمراء حرب صوماليون يوم الجمعة علي دمج قواتهم في جيش وطني جديد وناشدهم يوسف وزعماء العشائر المساهمة في تشيكل هذه القوة.وأرسلت واشنطن طائرة الي الصومال يوم الاثنين في محاولة لتدمير خلية للقاعدة اتهمت بقصف سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا وفندق مملوك لاسرائيل في كينيا.وكانت هذه الضربة أول مشاركة عسكرية أمريكية صريحة في الصومال منذ بعثة لحفظ السلام انتهت بشكل مأساوي عام 1994.وقالت الحكومة الامريكية ان الهجوم أسفر عن مقتل ما يصل الي عشرة من حلفاء القاعدة ولكنه لم يصب الهدف الرئيسي وهو ثلاثة من كبار المشتبه بهم. وتنفي واشنطن شن أي ضربات أخري. وقال ديناري طلبنا من الامريكيين مسح الجو والبحر مضيفا أنه لا توجد قوات أمريكية علي أراضي الصومال. ومضي يقول من حق الحكومة الامريكية البحث عن الارهابيين الذين فجروا السفارتين . وذكر ديناري أنه تم التصدي لعدد من الارهابيين يحملون جوازات سفر دنمركية واريترية وسويدية.