رئيس حكومة جزر الخالدات الاسبانية يزور موريتانيا لبحث التعاون والهجرة
في ظل تنافس اسباني مغربي فرنسي علي هذا البلد المغاربيرئيس حكومة جزر الخالدات الاسبانية يزور موريتانيا لبحث التعاون والهجرةمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:توجه آدان مارتين رئيس حكومة جزر الخالدات التي تتمتع بالحكم الذاتي ضمن اسبانيا أمس الأحد الي موريتانيا في زيارة رسمية تنتهي غدا الثلاثاء لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية ومكافحة الهجرة السرية. وتحاول اسبانيا ان تكون جسرا بين هذا البلد واوروبا، لكنها تجد منافسة من طرف المغرب وفرنسا المهتمتين كذلك بموريتانيا.وتحاول حكومات الحكم الذاتي في اسبانيا التوفر علي استراتيجية خاصة بها في المجال الدبلوماسي وخاصة مع دول الجوار، حيث أن حكومات مثل الأندلس تعمل علي ربط علاقات مع المغرب وغاليسيا مع البرتغال وجزر الخالدات مع موريتانيا والمغرب.وترغب موريتانيا في جعل جزر الخالدات القريبة منها جغرافيا (تقع قبالة السواحل الجنوبية للمغرب) أحد المخاطبين الرئيسيين مع الاتحاد الأوروبي، في حين ترغب حكومة جزر الخالدات الاستفادة من وجود البترول في هذا البلد العربي للمساهمة في مشاريع البناء التي ينوي اقامتها علاوة علي الاستفادة من الصيد البحري والاستثمار في السياحة عبر اقامة فنادق تكون بمثابة امتداد للفنادق في جزر الخالدات.وتشكل الهجرة السرية موضوعا رئيسيا في هذه الزيارة، اذ تحولت موريتانيا خلال السنتين الأخيرتين الي نقطة انطلاقة قوارب الهجرة المحملة بالأفارقة نتيجة تعزيز المغرب للحراسة علي سواحله الجنوبية ورغم توقيع اتفاقية تعاون أمنية أبرزها تسيير دوريات مشتركة واللجوء الي رحلات طيران لرصد هذه القوارب الا أنه لم يتم بعد السيطرة علي هذه الظاهرة المقلقة.برنامج آدان مارتين يتضمن عدد من الأنشطة أبرزها لقاء مع الرئيس الموريتاني علي محمد ولد فال حول كيفية تطوير العلاقات بين الطرفين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. ونقلت وكالة آسني برس الاسبانية عن مارتين لدي وصوله الي نواكشوط أمس أن زيارتي الي موريتانيا تدخل في اطار دعم المسلسل الديمقراطي الذي تمر منه موريتانيا، وهو المسلسل الذي سيجلب الاستقرار الي هذا البلد وبالتالي الي جزر الخالدات القريبة جغرافيا من موريتانيا .غير رغبة جزر الخالدات واسبانيا عموما في التحول الي مخاطب رئيسي لموريتانيا تصطدم بمنافسة من دول أخري وخاصة المغرب وفرنسا كما أفادت آسني برس في تقرير لها حول الزيارة واللعبة أو الصراع جيوستراتيجي في افريقيا الغربية.ففرنسا تعمل جاهدة علي استعادة نفوذها في مستعمرتها السابقة التي فقدته ابان السنوات الأخيرة من حكم الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع والعثور علي النفط يزيد من هذا الاهتمام. ومن جهة أخري، فالمغرب له استراتيجيته الخاصة بافريقيا الغربية والمتمثلة في تعزيز نفوذه في دول مثل موريتانيا والسنغال ومالي والنيجر. وتتواجد الشركات المغربية في موريتانيا بقوة وأبرزها شركة الاتصالات، كما أن العاهل المغربي الملك محمد السادس يشرف بدوره علي تعزيز هذه العلاقات.