عملية اصلاح صندوق النقد الدولي تواجه انتقادات واتهامات بانها تعرض حساباته للضعف
عملية اصلاح صندوق النقد الدولي تواجه انتقادات واتهامات بانها تعرض حساباته للضعفواشنطن ـ من ديفيد ديودون:تبدأ عملية اصلاح صندوق النقد الدولي وسط انتقادات وضغط مالي شديد ذلك ان تكثيف عمليات التسديد المسبق للقروض يعرض حسابات المؤسسة المالية الدولية للوهن.وقال متحدث ان المدير العام لصندوق النقد الدولي رودريغو راتو ونائبه جون ليبسكي سيعرضان تقييما لبرنامج الصندوق لهذه السنة اثناء مؤتمر صحافي غدا الثلاثاء.وستكون هذه اول مداخلة لهما في مقر الصندوق في واشنطن منذ الجمعية العمومية للمؤسسة في ايلول (سبتمبر) الماضي في سنغافورة. واطلق هذا الاجتماع عملية الاصلاح التي يفترض انها ستجدد المؤسسة التي يعود تاريخ انشائها الي ستين عاما، والتي ستمتد حتي ايلول (سبتمبر) 2008.وبدأ راتو في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) اولي العناصر الواردة في جدول هذه الورشة الاصلاحية الواسعة التي لم تترجم حتي الساعة ـ بالنسبة الي ما نشر عنها ـ سوي بمناقشة صيغة الحصص داخل مجلس الادارة، في الحادي عشر من كانون الاول (ديسمبر).وتحدد الحصص حقوق التصويت داخل المؤسسة والمساهمات في موازنتها والحصول علي تمويل الدول الاعضاء فيها.ومن المتوقع ان تحصل مناقشة ثانية غير رسمية، اي من دون اتخاذ قرارات، بشأن هذا الموضوع قبل اجتماعات صندوق النقد الدولي في الربيع المتوقعة في 14 و15 نيســــان (ابريل).وطيلة الاشهر الثلاثة التي استغرقتها هذه العملية، تكثفت الدعوات السياسية بالعودة الي النظام.وفي نهاية تشرين الثاني (نوفمبر)، دعا المسؤولون الماليون في مجموعة العشرين في ملبورن (استراليا) الي تطبيق مرحلة ثانية من اصلاح الصندوق.وقال ممثل وزارة المالية البرازيلية لويز ادواردو ميلين نريد رؤية تقدم ، مطالبا بـ جدول زمني محدد جدا مع احراز تقدم ملموس من الان وحتي الربيع وفي المطلق من الان وحتي نهاية العام 2007.وفي نهاية كانون الاول (ديسمبر)، كان حاكم مصرف انكلترا المركزي ميرفن كينغ هو الذي وجه الانذار الجديد. وفي معرض سخريته من التحرك القوي للاجتماعات الدولية الكبري ، حذر كينغ من انه اذا لم تتوصل المؤسسات الدولية الي اصلاح نفسها، فانه سيحكم عليها بالسقوط والغياب .وامام الضغط السياسي، يضاف ضغط الوقائع وهي والحالة هذه حسابات المؤسسة التي تتراجع عائداتها بقدر ما يعمد زبائنها الي تسديد ديونهم.وفي بداية كانون الثاني (يناير)، عمد صندوق النقد الدولي الي شكل من التنبيه بالاستناد الي النتيجة، معلنا انه يتوقع عجزا في العائدات يقدر بـ105 ملايين دولار في 2007 (هذا الحساب اقفل في نهاية نيسان) منها 67 مليون دولار علي علاقة بعمليات تسديد مسبقة من اندونيسيا وصربيا والاوروغواي.وقد سددت الفلبين ايضا 220 مليون دولار من ديونها عن الفترة.الا ان مايكل موسي الباحث في معهد بيترسون للدراسات الاقتصادية الدولية وكبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي سابقا اعتبر ان الصندوق ليس متاخرا وليس في حال الخطر ماليا.واوضح موسي لوكالة فرانس برس من الصعب القول اليوم ما اذا كان صندوق النقد الدولي متباطئا او بعيدا عن برنامجه في الحدود التي يميل فيها الوقت الحرج الي التدخل قبل الاجتماعات الوزارية مباشرة .وذكر بان عليهم التوصل الي اتفاق لكي يتمكن الوزراء من التوقيع عليه في منتصف نيسان (ابريل).واضاف لا يزال من المبكر بعض الشيء انتظار احراز الكثير من التقدم، لكن الصحيح اننا لا نري الكثير منه ايضا .ومن وجهة نظر مالية فانهم راكموا احتياطات كبيرة خلال فترات الاقراض الواسعة النطاق ، كما قال، مضيفا لا يزال بامكانهم الاستمرار لفترة لا باس بها رغم ذلك .4