والدة جندي مقتول: أنا مستعدة لاطلاق سراح قاتل ابني من اجل إعادة الجنود أحياء
تعيين وزير عربي تطلب مرور 59 سنة حتي يخرج الي حيز التنفيذوالدة جندي مقتول: أنا مستعدة لاطلاق سراح قاتل ابني من اجل إعادة الجنود أحياء بعد أكثر من نصف سنة ضائعة منذ اختطاف الجنود الثلاثة، تعالي أخيرا صوت المنطق المطلوب في هذه القضية علي لسان والدة الجندي راز مينتس، التي ثكلت ابنها قبل خمس سنوات في هجوم شنّه المخربون علي أحد حواجز الجيش الاسرائيلي في المناطق.السيدة أورا لافر ـ مينتس قالت: في الايام الأخيرة صدر الحكم علي المخرب المسؤول عن الهجوم الذي قُتل فيه ابني، بتسعة أحكام مؤبدة. وباسم أهالي كثيرين مثلي ممن فقدوا أبناءهم، أقول للحكومة: أنا مستعدة لاطلاق سراح قاتل ابني من اجل إعادة الجنود أحياء .لافر ـ مينتس ليست الوحيدة. هناك عائلات ثكلي اخري مثل تلك العائلات التي اختارت التحرك مع عائلات ثكلي فلسطينية من اجل وقف اعمال العداء وانقاذ الأرواح. ولكن هناك أهمية هائلة لتردد أصداء صوت السيدة لافر ـ مينتس العلني في جلسة الحكومة بصورة واضحة: إنقاذ الأرواح أهم من أي شيء آخر، بما في ذلك التذرع بأن اطلاق سراح السجناء قد يمس بمشاعر العائلات الثكلي.لقد حصلتم علي تفويض عزيز لا يُعوض لانقاذ أرواح المخطوفين وتخليصهم من الأسر.. فلتنطلقوا نحو طريق النجاح.حوافز سيئةموجة الجرائم في الشمال تثير خوفا وجزعا هائلا. الضغط من اجل التوصل الي حل سريع، طبيعي ومفهوم، ولكن مثلما اتضح في الماضي فان الهستيريا والفزع هما حافز سيئ. الدافع لعرض انجازات سريعة يتسبب بعمليات تحقيق مرفوضة وتلفيق القضايا للأبرياء، خاصة اولئك القادمين من الشرائح الضعيفة والذين لا يملكون القدرة علي توفير دفاع قانوني ملائم في المحكمة.تحديدا بسبب الضغط الممارس الآن علي المحققين في الشمال، من المهم جدا ان تكون الرقابة القضائية علي اجراءات التحقيق قوية ومتشددة أكثر من أي وقت آخر. والأمر الذي لا يقل أهمية هو أن تكون أوامر التعتيم وحظر النشر التي يصدرونها محدودة وموضوعية حتي نضمن الرقابة والمتابعة الشعبية لما يجري.من الفظيع أن يكون القتلة طلقاء أحرارا، ولكن الأمر الأشد فظاعة هو إدانة الأبرياء بأعمال قتل لم يرتكبوها، والعِلم أن القتلة الحقيقيين قد تملصوا من العقوبة، وهم قادرون علي تنفيذ اعمال قتل اخري اذا أرادوا.أن تقرأ وتشعر بالصدمةعضو الكنيست إسترينا ترترمان، رئيسة كتلة وزير الشؤون الاستراتيجية افيغدور ليبرمان، التي لم توفر أي شعار عنصري من الكليشيهات الجاهزة حتي توضح حجم التهديد الاستراتيجي الذي يترتب علي ضم وزير عربي للحكومة كسابقة تاريخية تقول: اسرائيل هي دولة يهودية يجب أن تُدار وفقا للقيم اليهودية مع نظام يهودي وسيادة يهودية. هذه عبارة عن انصهار، وتشبه بالضبط حظر زواج اليهودي من غير اليهودي.. بيرتس رفع بلطة ضخمة علي العِرق المسمي صهيونية.. علينا أن ندفع هذا الوباء السيء من صفوفنا.. لن نُفرط بالدولة للانفلات والدمار. وسنبعد هذا الوباء عن الحكومة، والله سيكون في عوننا .الكلاب تنبح من الخوف، ولكن يا ويحنا ويا عارنا اذا مرّ نباح إسترينا هذا في حكومة اسرائيل وفي حزب العمل وفي الجمهور من دون رفع بلطة ضخمة في وجه هذه الوضاعة العنصرية وإبعادها عن بيتنا .تعيين وزير عربي هو عمل مرغوب ومُرحب به. ولكن الأمر المحزن هو أن هذه الخطوة تطلبت مرور 59 سنة حتي تخرج الي حيز التنفيذ. هذا الوضع مخجل عندما تكون ظروف تعيينه تجسيدا للسخرية السياسية بدلا من أن يكون خطوة عادلة نحو المساواة وتقريب القلوب. من المثير للاستغراب أن يقبل غالب مجادلة، الذي تحالف مع أوفير بينيس في مناهضة ضم حزب عنصري للحكومة، بهذه الصفقة السياسية، وحل محل بينيس في مقعده. من الواضح ان هذه الخطوة المرفوضة ليست مفخرة لاسرائيل و العمل ، ولكننا شاهدنا رغم ذلك كيف ستُبوّل إسترينا في بنطالها لو أن كل شيء كان متساويا في هذه البلاد.ياعيل غبيرتسكاتبة في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 14/1/2007