حرب لبنان الثانية وفشل وقف اطلاق الصواريخ من القطاع ستُذكر كأشهر مؤشرات لفقدان الردع لدولة اسرائيل

حجم الخط
0

حرب لبنان الثانية وفشل وقف اطلاق الصواريخ من القطاع ستُذكر كأشهر مؤشرات لفقدان الردع لدولة اسرائيل

الامتناع عن إلحاق الضرر بالمدنيين بين سكان العدو اضر بسمعة اسرائيلحرب لبنان الثانية وفشل وقف اطلاق الصواريخ من القطاع ستُذكر كأشهر مؤشرات لفقدان الردع لدولة اسرائيل الاشهر الستة الأخيرة منذ حرب لبنان الثانية ستُذكر ايضا كأشهر فقدان الردع لدولة اسرائيل. فلم يعد أعداؤنا يخافون رغم ان قوتنا تفوق قوتهم بآلاف الأضعاف. في قطاع غزة يطلقون القسام رغم وقف النار ويرفضون تحرير جلعاد شليط دون تحرير مئات المخربين. في لبنان يواصل حزب الله تهريب الصواريخ من سورية والابقاء علي جنديينا المخطوفين في حالة من الكتمان التام. ولما كان الردع ينبع من صورة القوة والتصميم، فان كل مؤشر ضعف يعتبر لدي العدو دليلا علي الضعف. الاشهر الأخيرة كانت مليئة بمؤشرات الضعف.ـ انعدام التصميم في تحقيق أهداف المعركة. المعركة دون إلحاق الهزيمة بالعدو تعتبر وكأن الجيش الاسرائيلي يفقد قدرته علي القتال وتعزز ثقة العرب بأن النصر علي اسرائيل قريب. في حرب لبنان الثانية، رغم الضرر الذي ألحقه حزب الله بالشيعة، رممت المنظمة مكانتها، ولا سيما بفضل قدرتها علي التلويح بصمودها في بنت جبيل.انسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة بعد نصف سنة من العمليات التي لم تنجح في وضع حد لنار القسام كان يكفي لأن يجعل حماس تتبجح وكأن قصفها سيؤدي الي اخلاء سدروت من سكانها. واعتراف سياسيين اسرائيليين وكأن الجيش الاسرائيلي غير قادر علي منع نار القسام لم يُضف شيئا لصورتنا.ـ المراعاة الزائدة لمواقف اصدقائنا بشأن استخدام القوة. استجابة الحكومة لمطلب الولايات المتحدة الموافقة علي وقف النار في حرب لبنان الثانية دون تحرير جنديينا المخطوفين، كانت ضربة للردع. علي نحو يشبه الاعوام 1985 ـ 2000، حين امتنعنا عن قصف البني التحتية المدنية في لبنان خشية إغضاب الدول الغربية. وبقدر ما هي علاقاتنا مع الغرب هامة، فهم حزب الله ذلك كقيد علي الجيش الاسرائيلي يتيح استمرار سفك دماء جنودنا دون عراقيل. وفي نظرة الي الوراء، فقد شجع هذا حزب الله علي الهجوم حتي الانسحاب في العام 2000، وحفّز عرفات علي اطلاق الانتفاضة الثانية. في تشرين الثاني (نوفمبر) الأخير، عندما انسحب الجيش الاسرائيلي من القطاع في وقت قريب من العاصفة حول القتل علي سبيل الخطأ لـ 14 شخصا في بيت حانون، مرة اخري أكدنا في رسالتنا بأن علاقاتنا الخارجية أهم من سلامة سدروت.ـ الحساسية الزائدة أكثر مما ينبغي للخسائر في اوساط جنودنا. الامتناع عن المخاطرة بجنودنا في ميدان المعركة يفسرها العدو كهبوط في استعدادنا للتضحية من اجل أمننا. في حرب لبنان الثانية حظي هذا الامتناع حتي بتأكيد رسمي وعلني في مسائل إرسال القوات البرية الي جنوب لبنان وإدخال مقاتلين عميقا داخل القطاع.ـ الامتناع عن إلحاق الضرر بالمدنيين بين سكان العدو. في العام 1970، قصف متواصل لسلاح الجو علي أهداف مدنية في الاردن، أثار السكان ضد عمليات م.ت.ف وسمح للملك حسين بطرد المنظمة من الدولة.في السبعينيات أدت عمليات الجيش الاسرائيلي ضد قواعد م.ت.ف في قري جنوب لبنان بالشيعة الي مكافحة وجود المنظمة في اوساطهم.سكان العدو يمكنهم بالفعل ممارسة الضغط لوقف اشكال مختلفة من العمليات. والامتناع في العام الماضي عن العمل ضد أهداف مدنية في القطاع سمح للمخربين بمواصلة اطلاق نار القسام دون ضغط، بل واختطاف جلعاد شليط.اسحق بيليمستشار شؤون الشيعة في وزارة الدفاع سابقا(يديعوت احرونوت) 14/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية