اليمن: تقرير حقوقي مستقل يؤكد أن انتهاكات الحريات الصحافية ازدادت خلال العام 2006

حجم الخط
0

اليمن: تقرير حقوقي مستقل يؤكد أن انتهاكات الحريات الصحافية ازدادت خلال العام 2006

انتقد احتكار السلطة لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة وإعاقة منح تراخيص لمطبوعات جديدةاليمن: تقرير حقوقي مستقل يؤكد أن انتهاكات الحريات الصحافية ازدادت خلال العام 2006 صنعاء ـ القدس العربي ـ من خالد الحمادي:ذكر تقرير حقوقي يمني مستقل أن الانتهاكات ضد الحريات الصحافية في اليمن ازدادت خلال العام 2006 مقارنة بالعام الذي يسبقه علي الرغم من الوعود الحكومية بالحد من ذلك.وأوضح التقرير أن حالات الانتهاكات الصحافية بلغت خلال العام المنصرم 69 حالة، مقارنة بالعام الذي سبقه 2005 الذي شهد 53 حالة.وقالت منظمة (صحافيات بلا قيود) التي تعتزم الإعلان عن صدور هذا التقرير بعد أيام إنها كانت تأمل بانخفاض الانتهاكات الصحافية في اليمن خلال العام 2006 بعد وعود رئيسي الجمهورية والحكومة بالحد من ذلك، إلا أن أيا من هذه الوعود لم تتحقق.وفي رصده لحالات الانتهاكات الصحافية أشار التقرير إلي قضايا تتعلق بإجراءات عدم منح تراخيص إصدار الصحف والمطبوعات الإعلامية، واحتكار الإعلام المسموع والمرئي لصالح الدولة، والاستعداء والتحريض ضد الصحافيين، بالإضافة إلي إشارته لمحظورات النشر العديدة، ونشر رصدا إحصائيا لحوادث الانتهاكات التي تعرض لها صحافيون يمنيون خلال العام 2006.وأكد تقرير هذه المنظمة المستقلة التي ترأسها الصحافية توكّل كرمان أن الانتهاكات توزعت بين الاحتجاز التعسفي والحبس، والاختطاف والاعتداء بالضــــرب واستخـــــدام وسائل تعذيب والمحاكمات وسحب تراخيص الصحف وإغلاقها والتنصت علي مكالمات الصحافيين والمنع من الكتابة وتوقيع الغرامات المالية والإيقاف والفصل عن العمل والتهديد بالتصفية الجسدية وإطلاق الشتائم والقذف في الأعراض بواسطة مطبوعات يستخدمها خصوم الصحافة .وانتقد احتكار وسائل الإعلام المرئي والمسموع كمحطات الإذاعة والتلفزيون بيد السلطة، وقال التقرير إن قانون الصحافة والمطبوعات النافذ والصادر برقم 25 لسنة 1990 قيّد الكثير من الحقوق الدستورية، ولم يشر إلي حق امتلاك الإذاعة والتلفزيون، مما جعل السلطة تفهم بأن إغفال القانون لتنظيم عملية امتلاك وسائل الإعلام المرئية والمسموعة يجعلها محظورة ولا حقّ لأحد غير الدولة في امتلاكها .وكشف أن تراخيص إصدار الصحف والمطبوعات لا زالت تواجــــه قيودا ومشاكل كثيرة، فمواد القانون وفقا لهذا التقرير اقتـــــصرت علي حق امتلاك الصحـــف وتقييد هذا الحق بكثير من الاشتراطات علي امتلاكها وتوزيعها وطباعتها وهو ما حال دون ظهور الصحف المكتوبة، غير المرضي عنها، إلا بعدد محدود، تلك الإجراءات الصارمة والمتمثلة في التراخيص التي تمنحها وزارة الإعلام للصحف وتشترط تجديدها سنويا، ومن حق الوزارة أن تسحبها متي قدرت الحاجة لذلك جعلت من الصحف لا تملك إلا بترخيص، ولا تطبع إلا بترخيص، ولا تباع إلا بترخيص، الأمر الذي حال دون تنوع وتعدد الصحف .الصحف المعارضة الحزبية منها والمستقلة وفقا للتقرير لا تتجاوز بضع صحف ظهرت مع قيام الوحدة، وباستثناء عدد قليل من الصحف المستقلة، فلم يشهد العام المنصرم ميلاد أي صحيفة جديدة.وكشف التقرير أن هناك أكثر من 60 طلبا تقدم بها صحافيون وناشرون للحصول علي تصريح ـ من وزارة الإعلام ـ بإصدار صحف ومجلات لم تبت فيها الوزارة .وبشأن الاستعداء والتحريض علي الصحافيين أكد التقرير أن هناك انتهاكات تطال الصحف والصحافيين ليست من قبل أجهزة السلطة بطريقة مباشرة بل من قبل أفراد وجهات غير رسميين، انتقاما من الصحافي الذي يهدد مصلحة الوطن العليا استجابة لأجندة خارجية كما تردد وسائل الإعلام المملوكة للدولة .مشيرا إلي أن هناك اعتقادا شائعا بأن بعض الانتهاكات حدثت بسبب حملة التحريض والاستعداء ضد الصحافيين، تقودها قيادات الدولة وترددها وسائل الإعلام الرسمية، عبر مفردات وعبارات يتم تكريسها وتداولها رسمياً مثل مثيري الفتنة، والعمالة، وأصحاب الأجندة الخارجية، وتهديد مصلحة الوطن وأن الكثير من هذه المفردات والجمل جاءت علي لسان كبار موظفي الدولة في أحايين كثيرة. وأوضح أنه نتيجة لهذا التحريض حدثت اعتداءات قام بها أفراد خارج الأجهزة الرسمية يعتقدون أن الصحافي يستحق ذلك، كذلك بعض الانتهاكات التي ارتكبها صغار الأفراد في الأجهزة الأمنية وبعض الأفراد من الأمن والجيش حدثت دون توجيهات قادة الأجهزة أو توجيهات عليا ، مؤكدا أنها ارتكبت في ظل الاعتقاد بأن الصحافي خائن ومثير للفتنة وأنه مغضوب عليه، ولن يسأل عنه أحد، وما هنالك من مسؤولية تترتب علي الاعتداء عليه، ولأنه لم يحدث أن تحمل شخص أي مسؤولية علي تلك الانتهاكات التي دائما ما كانت تقيد ضد مجهول وبغير ردّ اعتبار وبغير إزالة لآثارها.محظورات النشر كثيرة، بحسب التقرير، فهناك مآخذ كبيرة علي المحظورات الكثيرة علي النشر التي وردت في قانون الصحافة والمطبوعات، وكانت سبباً لعشرات الأحكام التي قضت بسجن الصحافي وإغلاق الصحيفة بدعوي الوقوع في محظورات النشر من المس بالذات الرئاسية أو المس بالشريعة أو إثارة الفتنة، أو إثارة النعرات أو الدعوة إلي التمرد وغيرها من محظورات النشر التي صيغت بعموميات غير محددة جعلت الصحف وكتابها ومحرريها عرضة للإغلاق والسجن والغرامة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية