هل أختارت النرويج جانباً في الحرب الأهلية في العراق؟
هل أختارت النرويج جانباً في الحرب الأهلية في العراق؟ أن ما يجري في العراق هو حرب أهلية. ففي الوقت الذي يكافح فيه المقاومون الأحتلال الأمريكي بالسبل العسكرية فأن مجموعات مسلحة وميليشيات مختلفة تقاتل بعضها البعض. ومن غير الواضح معرفة من هي تلك المجموعات وما هي اهدافها ولكن من المعروف ان السكان المدنيين هم المتضررون الأكثر في الحرب الأهلية. قنابل تتفخر في الأسواق ورجال يختطفون بشكل عشوائي من قبل نقاط السيطرة البوليسية التي تقف في تقاطع الطرق فيعذبون حتي الموت بسبب أسمائهم التي تدل علي أنتمائهم الطائفي والقبلي. المثقفون تتم تصفيتهم. الميليشيات الطائفية تمارس التنظيف العرقي في مناطق يعتبرونها تابعة لهم. ومنذ أشهر عديدة تكره العوائل السنية العربية علي الهروب من بيوتها في اماكن يقطنها الشيعة في بغداد وخارجها.عصابات تتكون من شباب شيعة عرب يدعون الأنتماء الي جيش المهدي التابع للسياسي الشيعي مقتدي الصدر تسيطر علي الشارع. والذي يشتكي للشرطة يخاطر بنفسه في ان يختفي الي الأبد. فالميليشيات الشيعية هي التي تسيطر علي الشرطة في اماكن عدة.مجرمون بملابس الشرطةقوي الأحتلال الأمريكي تدعي أنها تدعم السلطات الشرعية في العراق. لكن الأمريكيين يغمضون أعينهم حين تقوم أجزاء من هذه السلطات بالمشاركة كطرف في الحرب الأهلية. والتقارير تتوارد عن أختطاف وقتل يمارسه رجال بملابس الشرطة. ومن المحتمل أن بعض هذه الأعتداءات يقترفها مجرمون يرتدون ملابس شرطة تمت سرقتها.لكن الأخبار وتقارير منظمات حقوق الأنسان مثل هيومان رايتس وتش تدل علي ان وزارة الداخلية في العراق تسيطر عليها الميليشيات الشيعية وان الكثير من رجال البوليس في الشرطة الوطنية العراقية الخاضعة للوزارة تساهم بالأختطاف والقتل ضد العرب السنة الأمر الذي يبدو بأنه مخطط بأعلي المستويات.كما ان أنتشار استخدام التعذيب والقتل في سجون الحكومة امر تم تغطيته اعلاميا. والحكومة العراقية ابدت ارادة قليلة لايقاف هكذا أعتداءات.تدعم طرفاً في الحرب الاهلية في العراق؟وتدرب النرويج ضباط شرطة عراقيين تختارهم وزارة الداخلية. فمنذ نيسان (ابريل) عام 2005 تلقي 118 ضابطاً من الضباط الكبار التدريبات وتعلموا عن حقوق الانسان. لكن أستقبال مجموعات شرطة جديدة بأستمرار وتعليمهم بدورات يعني ذلك اعطاء شرعية ودعم سياسي لطرف واحد في هذه الحرب الأهلية الجارية وهو الطرف الذي يحصل علي الدعم الأكبر من أيران. فهل يعني هذا ان النرويج اصطفت بجانب طرف في هذه الحرب الأهلية؟ ولذا فسؤألي الذي أوجهه الي الحكومة النرويجية هو : هل ان الدعم النرويجي لوزارة الداخلية العراقية هي سياسة واعية تم التفكير بها ـ ام انها فقط استمرارللموافقة السياسية التي قدمتها الحكومة النرويجية السابقة للولايات المتحدة وللاستراتيجيات الامريكية الفاشلة في العراق؟بقلم المؤلف النرويجي هنريك هوفلاندالمترجم: وليد الكبيسي6