دمعة علي العراق.. وعلي ضيوف الفضائيات.. وعلي ابنائها
دمعة علي العراق.. وعلي ضيوف الفضائيات.. وعلي ابنائها ليس سعادة الامم بكثرة اموالها، ولا بقوة اسلحتها، ولا بجمال مبانيها وانما بسعادتها بابنائها الذين تثقفت عقولهم، ورجالها الذين حسنت تربيتهم، ففي هؤلاء سعادتها الحقة، التي تحسد عليها، وما من عراقي غيور يشعر بصدق انتمائه الي وطنه ويفخر ويعتز بعمق جذوره المتأصلة في ارضه الطيبة المعطاء التي شهدت بناء اقدم وارقي الحضارات الانسانية الا وتؤرق جفنيه.. مواطن الخلل التي افرزتها الاحداث والازمات وتضافرت السياسات لمتعاقبة والذمم المأجورة الرخيصة علي توسيع هوتها.. وتزويق مظاهرها بألوان الزيف السياسي المستورد.. ويحتل العراق او يتحرر لا فرق طالما ان المفردتين جاءتا بمدلول واحد والعبرة بالدلالة أولا وأخيرا وتتسع دائرة الخلل وتنشطر يوما بعد اخر منذ ان نصبت علي تراب الوطن خيمة اختلاف الرأي وتباين الفكر بين السياسيين العراقيين، ولعل الهم الكبير يمثل في تخبطنا وتفرق كلمتنا وانفصام عري الوحدة في صفوفنا إذ اننا وبدون ان ندري نسينا مهمتنا وواجباتنا تجاه بلدنا وامتنا، ونسينا اننا مطالبون بان نلج ميادين العلم والمعرفة والتكنولوجيا الحديثة وشتي الميادين السياسية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية وتفرعاتها بهمة العاملين المصلحين، نسينا ان لكل ميدان رجاله القادرين علي سد ثغرته والنهوض باعبائة التي لا قدرة لغيرهم علي النهوض بها.. نسينا شمولية الحياة واتساع آفاقها.. نسينا كل ذلك ومضينا يكيل بعضنا التهم للبعض الآخر هذا ما لاحظه المشاهد العراقي والعربي خلال برنامج الاتجاه المعاكس وبرامج اخري في عدد من الفضائيات العراقية والعربية والسجالات الطائفية والدينية والتي تبعد هؤلاء السياسين والاعلاميين عن مسارهم الصحيح، وهذه الاحكام لا دليل عليها غير العواطف غير المتوازنة ولا المنضبطة وبدون اي شك فان المتحاملين علي العراق وحدهم الذين سيجنون ثمار هذا التمزق وهذه الفوضوية التي هي صلب المحنة التي نحمل اعباءها.لقد مضي اكثر من ثلاثة اعوام ونحن علي ما نحن فيه من التمزق والضياع وقد ان الاوان لكي يتجه كل منا صوب الميدان الذي يجد نفسه قادرا علي العمل والعطاء لنعلي بناء صرحنا الحضاري ونعيد لامتنا مكانتها وهيبتها ولنؤكد مقال القائل ان لكل جواد كبوة.خالد القرة غوليرسالة علي البريد الالكتروني6