الاحزاب المغربية تستعد للانتخابات التشريعية وسط جدل مستمر حول قوانين تنظم وجودها وعملها

حجم الخط
0

الاحزاب المغربية تستعد للانتخابات التشريعية وسط جدل مستمر حول قوانين تنظم وجودها وعملها

الاحزاب المغربية تستعد للانتخابات التشريعية وسط جدل مستمر حول قوانين تنظم وجودها وعملهاالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:تسارع الاحزاب المغربية في ترتيب اوضاعها الداخلية تمهيدا للانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في الخريف القادم والتي تراهن عليها مكونات المشهد السياسي المغربي كمحطة اساسية في التحولات التي تعرفها الاحزاب وتعرفها البلاد، باعتبار ان تلك الانتخابات اعلان عن نهاية المرحلة الانتقالية.واذا كانت القوانين المنظمة للانتخابات ما زالت محل نقاش ساخن، مع احتمالات طلب احزاب وتيارات يسارية، تري في القوانين الجديدة انتهاكا للديمقراطية والمساواة، تحكيما ملكيا او رفع دعوي قضائية امام المحكمة الدستورية. فان هذه القوانين القائمة علي اللائحة الاقليمية، لا تسمح لاي حزب سياسي مهما كان ثقله الفوز بالاغلبية وهو ما يدفع الاحزاب لترتيب تحالفاتها المستقبلية منذ الان.واذا كانت السلطات تسعي لتبديد مخاوف غربية من احتمالات حصول حزب العدالة والتنمية الاصولي المعتدل علي المرتبة الاولي في مجلس النواب القادم مما قد يؤهله لرئاسة الحكومة، حسب دراسات نشرتها مؤسسات امريكية، فان الكثير من المحللين ما زالوا يعتقدون بعودة التحالف الحكومي الحالي والمكون من اليسار والوسط الليبرالي. وبانتظار بلورة هذه التحالفات والحسم في مسألة القوانين، عرف المشهد الحزبي المغربي خلال الاسابيع الماضية سلسلة مؤتمرات لملائمة قوانينها مع القانون المنظم للاحزاب، كان اخرها حزب التجديد والانصاف الذي عقد السبت بالرباط مؤتمره الوطني الأول بحضور ممثلين عن عدد من الأحزاب السياسية والنقابات وفعاليات من المجتمع المدني.وأوضح شكير أشهبار رئيس الحزب، في افتتاح المؤتمر، أن هذا الاجتماع يهدف أساسا الي ملائمة تنظيم الحزب مع المقتضيات الجديدة لقانون الأحزاب السياسية وتجديد هياكل الحزب حتي تتلائم مع القانون الجديد .وذكر أشهبار بأن تجديد واغناء الحياة الحزبية بالمغرب ومصالحة المواطنين مع السياسة كانت وراء الظروف التي دفعت الي تأسيس حزب التجديد والانصاف سنة 2002 .وأعلن حزب التجمع الوطني للأحرار (مشارك بالحكومة) عن عقد مؤتمره الوطني نهاية اذار/مارس 2007.وأوضح بيان صحافي للمكتب التنفيذي للحزب أن قرار عقد المؤتمر اتخذ خلال اجتماع للمكتب السبت بالرباط، برئاسة أحمد عصمان رئيس الحزب وبحضور جل أعضائه.وأضاف البيان أنه تقرر أيضا أن تعقد قبل المؤتمر الوطني اجتماعات للجنة المركزية والمؤتمرات الاقليمية والجهوية.وكان حزب الاستقلال قد عقد الخميس مؤتمرا استثنائيا لملائمة قوانينه مع القانون الجديد كما عقد كل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب العدالة والتنمية مؤتمرات مماثلة.وأعطي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الانطلاقة الرسمية لمسلسل تحضير البرنامج الانتخابي الاتحادي لخوض استحقاقات سنة 2007.وقال محمد اليازغي الامين الأول للحزب أن هذا اللقاء حضره أعضاء المكتب الوطني والممثلون الجهويون، اضافة الي كفاءات اما من داخل الحزب واما متعاطفة معه، حتي يكون اعداد البرنامج شأنا عاما .وأبرز أن الحزب أخرج اعداد البرنامج من المكاتب ومن ذوي الاختصاص والخبراء الي الفضاء الوطني، ليكون شأنا مغربيا لكل المواطنين .ويرتكز هذا البرنامج علي محاور تهم تمكين أجيال اليوم من مفاتيح الغد و توفير مناخ الانتاج المؤهل والمتنامي والمستدام و تطوير آليات بناء مجتمع متماسك ومتضامن وفعال و تأهيل المجالات لتدبير الحاضر ومواجهة المستقبل و تقوية الاسرة واعتماد مقاربة النوع الاجتماعي و ترسيخ الانفتاح والتنوع ودعم الطرق الحديثة للتعبير والتواصل و تسريع الاصلاح المؤسساتي لخدمة الديمقراطية والتنمية والاستقرار و المغرب في المحيط الاقليمي والدولي .ومن المنتظر أن تنطلق السبت القادم مجموعات عمل تنكب علي توضيح مضامين محاور الأوراش الأساسية في البرنامج، لتنتهي بوضع مشروع الوثيقة التركيبية لكل محور، قبل تقديم مشروع الوثيقة التركيبية الاجمالية، في31 اذار/ مارس المقبل.وأبرز محمد اليازغي أن الأهداف الأساسية للبرنامج تتمثل أساسا في وضع تقييم رزين لتجربة الحزب في تدبير الشأن العام، بجوانب ضعفها وقوتها، وصياغة برنامج دقيق ومتميز للدفع بالاصلاحات الي الأمام مع الأخذ بعين الاعتبار خلاصات ودروس هذه التجربة.وأشار الي أن عملية تحضير البرنامج تشكل مناسبة لفتح حوار مكثف وهادئ مع مجموع الفعاليات الوطنية والجهوية، ومن خلالهم مع مجموع المواطنين ، معربا عن أمله في أن تكون كذلك فرصة للتأمل العميق والجريء بشأن المتطلبات والاكراهات التي تحول دون الرفع من وتيرة الاصلاحات ، وفي أن يتركز الاهتمام علي نوعية الاصلاحات والأوراش الجديدة التي يجب فتحها في أقرب الآجال لضمان شروط التأهيل الشامل.وقال رئيس اللجنة التحضيرية حبيب المالكي، ان برنامج الحزب يسعي الي الاستمرار في بناء مغرب قوي ومتماسك وموحد والرفع وتقوية وتيرة ادماج المرأة في التنمية ، وقال أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يتوفر علي اقتراحات جريئة حول هذا الادماج وسبل تعزيزه.وأعلن الحزب الاشتراكي عن انضمام عشرات من أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي السابق الي صفوفه.وأوضح عبد المجيد بوزوبع الأمين العام للحزب الاشتراكي في ندوة صحافية تم تنظيمها تحت شعار الوحدة والديمقراطية أساس بناء الحزب الاشتراكي القوي أن انضمام هؤلاء الأعضاء جاء بعد جملة من الاجتماعات التي سبقت وتلت المؤتمر التأسيسي للحزب الاشتراكي، وأن مسألة التمثيلية داخل اطارات الحزب لكل المنضمين الجدد مكفولة بطريقة سلسلة.وأضاف أنه في البيان الختامي للمؤتمر التأسيسي للحزب تم التنصيص علي أن المجلس الوطني والمكتب السياسي سيبقيان مفتوحين لاستقبال أطر حزبية جديدة، موضحا أن ما ينيف عن 60 من كوادر (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) السابق المنضمين للحزب الاشتراكي سيلتحقون بالمجلس الوطني فيما ستخصص ستة أو سبعة مقاعد داخل المكتب السياسي لأطر أخري منهم.وعقد المؤتمر التأسيسي للحزب الاشتراكي نهاية تشرين الاول/ أكتوبر الماضي تحت شعار مغرب المستقبل، مغرب المؤسسات والمواطنة وذلك بعد خلافات عرفها المؤتمر الوطني الاتحادي.وأكد مصطفي مشيش العلمي باسم المنضمين الجدد أن قرار هذه المجموعة الانخراط في صلب الحزب الاشتراكي خامرها منذ اذار/ مارس الماضي وتم لهذا الغرض تشكيل لجنة برئاسته للحسم في هذا الأمر، مشيرا الي أنه بعد الاطلاع علي القانون الأساسي للحزب الاشتراكي ونظامه الداخلي بعد تأسيسه، استقر العزم علي القيام بهذه الخطوة.وفي ما يخص تأثير هذا الانضمام علي خريطة التحالفات، اتفق بوزوبع ومشيش العلمي علي أن من شأن تحالف من هذا الصنف أن يزيد من قوة التيار الاشتراكي المعارض مؤكدين علي أن مسألة التحالفات ضرورية سواء ضمن العائلة الاشتراكية أو مع بعض الأحزاب الديمقراطية لتهيئة القاعدة لمواجهة الاستحقاقات المقبلة.وجدد بوزوبع التأكيد علي أن الحزب الاشتراكي يتبني بالكامل المشاريع والمقررات الصادرة عن المؤتمر التأسيسي للحزب، ويعبر عن قناعته الكاملة بوحدة القوي الديمقراطية والاشتراكية لبناء مغرب المستقبل.وكان الحزب الاشتراكي الديمقراطي برئاسة أمينه العام عيسي الورديغي قد عقد مؤتمرا عاديا في وقت سابق من العام الماضي واعلن حل الحزب والاندماج بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وأكد مشاركون في مائدة مستديرة حول انتخابات 2007 ، نظمت السبت بالرباط، أن المشاركة المكثفة للناخبين في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تعد عاملا حاسما في تشكيل الخريطة السياسية الجديدة بالمغرب.وأجمع ممثلو كل من الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية وحزب التقدم والاشتراكية والحزب الاشتراكي الموحد، علي أن وحدها المشاركة المكثفة للناخبين، وخاصة الشباب منهم، قادرة علي احداث تغيير في المشهد السياسي بعد الانتخابات المقبلة.وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء الذي أداره الباحث نجيب أقصبي، علي ضرورة مواصلة الاصلاحات التي تم اطلاقها والتي تهم العديد من المجالات وخاصة التعليم ومحاربة الفقر.وقال الحسن حداد، من الحركة الشعبية نأمل في حصول تغيير في اطار الاستمرارية انطلاقا من سنة 2007 ، وفي تحالف حكومي منسجم مضيفا أنه يجب المضي قدما في الاصلاحات خاصة علي المستوي الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.وقدم مصطفي خليفي من حزب العدالة والتنمية بعض السيناريوهات التي يمكن أن تفرزها الانتخابات المقبلة خاصة ما يتعلق باحتمال مشاركة حزبه في الحكومة.وقال رغم أن البرامج السياسية تدور حول نفس المحاور الكبري الا أن هناك اختلافات علي مستوي الأولويات مشيرا الي أن الأحزاب السياسية مدعوة الي تقديم أفكار جديدة لبث روح جديدة في الحقل السياسي المغربي.وأكد عيسي الورديغي عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن رهانات 2007 تهم أساسا تجديد التحالفات القائمة علي مبادئ الحداثة والتعددية والتسامح علي مستوي الخطاب والممارسة علي حد سواء.وقال امحمد غرين ممثل حزب التقدم والاشتراكية ان هناك ثلاثة صيغ من التحالفات وهي الكتلة أو اليسار الديمقراطي بالمعني الواسع للكلمة، والحركة الشعبية وأخيرا حزب العدالة والتنمية ومؤيديه.وأضاف أن التحالفات يجب أن تتشكل قبل الانتخابات وعلي أساس برامج مما سيساعد الناخبين علي اختيار من ستؤول اليه أصواتهم.ووصف محمد الساسي عن حزب الاتحاد الاشتراكي الموحد الانتخابات بالمغرب علي أنها انتخابات توافقية مشيرا الي أن حزبه يدعو الي مسار اصلاحي، واستراتيجية تكون ثمرة لتظافر جهود الأحزاب السياسية والمجتمع المدني.واعرب نزار البركة من حزب الاستقلال عن أمله في أن تسفر انتخابات 2007 عن أقطاب منسجمة مضيفا أن المغرب يعرف حاليا حالة من اللامبالاة تجاه كل ما هو سياسي، وفقدان الثقة في الأحزاب السياسية من قبل الشباب والنخب علي السواء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية