التنكيل بالفلسطينيين في الخليل أمر متواصل ومنهجي

حجم الخط
0

التنكيل بالفلسطينيين في الخليل أمر متواصل ومنهجي

الجيش وحده لا يوقف هذا العار بل يضيف اليه.. وهذه فرصة بيرتسالتنكيل بالفلسطينيين في الخليل أمر متواصل ومنهجي من الصعب علي المرء ان يبقي لا مباليا إزاء الصور المثيرة للصدمة التي نشرها رجال بتسيلم في الخليل وبدت فيها مستوطنة تشتم وتسب عائلة فلسطينية، تعيش حياتها في قفص مسيج، خشية عنف المستوطنين. وللوهلة الاولي يدور الحديث عن حالة صعبة وانفعالية تعكس لحظة واحدة من الكراهية الفظيعة بين المستوطنين اليهود في الخليل وسكان المدينة العرب. عمليا، الحالة التي وثقت بالكاميرا ليست صدفة. فهي جزء من استراتيجية صراع ينتهجها المستوطنون في الخليل، كل هدفها هو طرد السكان العرب من منازلهم في المدينة و تطهير أجزاء كاملة من المدينة من السكان الفلسطينيين.منذ تقسيم المدينة في العام 1997، في اطار التوقيع علي اتفاق الخليل، تُرك لمصيرهم 35 ألف فلسطيني يعيشون في الجزء الخاضع للسيطرة الاسرائيلية في المدينة وهم يعانون من تنكيل لا ينقطع من جانب 500 مستوطن يعيشون في قلب المدينة. وحسب المعطيات التي جمعتها منظمات حقوق الانسان، تعمل في المدينة، فان أكثر من 40 في المئة من الفلسطينيين الذين كانوا يسكنون هذه المنطقة من المدينة اضطروا الي الاستسلام في وجه عنف المستوطنين وغادروا منازلهم دون أي تعويض أو مساعدة. وفضلا عن ذلك، فان نحو 2500 محل تجاري بملكية فلسطينية اضطرت الي اغلاق أبوابها منذ بداية الانتفاضة. مناطق كاملة مجاورة لقصبة الخليل هُجرت ويحاول المستوطنون التسلل طوال الوقت الي المنازل والمحلات الفارغة.الفلسطينيون الذين هم غير مستعدين أو غير قادرين علي المغادرة ويقررون البقاء في منازلهم، يضطرون الي التصدي لقيود الحركة، العنف اليومي، والاعمال العدائية غير المنقطعة، وكل هذا بهدف حملهم هم ايضا علي المغادرة.مهمة الترحيل يُكملها الجيش والشرطة، الذين لا يفعلون شيئا لوقف اعمال التنكيل ويجعلون بطرقهم هم حياة الفلسطينيين في المدينة بائسة. ومؤخرا، في أعقاب طلب رفعته جمعية حقوق المواطن، اعترف الجيش الاسرائيلي بأنه في اثناء السنوات الست الأخيرة أُغلق الشارع الرئيس للمدينة، شارع الشهداء، أمام حركة سير الفلسطينيين، وكل ذلك دون أي أساس ميداني أو قانوني. وعلي الرغم من بلاغ الجيش وتعهده بتغيير الوضع يواصل قليل من الفلسطينيين الذين يسكنون في مركز المدينة عمليا البقاء محبوسين في منازلهم دون إذن بالحركة في الشارع الرئيس للمدينة.وهكذا، برعاية دولة اسرائيل الديمقراطية، يتعاون المستوطنون، الجيش والشرطة معا لطرد آلاف الفلسطينيين من منازلهم. واذا كان وزير الدفاع عمير بيرتس يرغب بالفعل في أن يُبقي أثرا ايجابيا ما في جهاز الأمن، فان عليه أن يعمل بتصميم علي تغيير دراماتيكي للواقع في الخليل واعادة القانون والنظام الي المدينة. ينبغي التعلل بالأمل في أنه بعد مرور العاصفة الاعلامية حول الفيلم الصغير المثير للصدمة، يتحقق شيء ما حقيقي في جهاز الأمن، ولا تعود دولة اسرائيل الي إبقاء القلق علي سلامة الفلسطينيين الذين يسكنون في المدينة، في يد منظمات حقوق الانسان العاملة في الخليل وحدها.ياريف اوفنهايمرسكرتير عام حركة السلام الآن (معاريف) 15/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية