الحوار الوطني يبدأ اليوم بغزة في ظل تباين وجهات النظر بين فتح وحماس علي رئيس الوزراء

حجم الخط
0

الحوار الوطني يبدأ اليوم بغزة في ظل تباين وجهات النظر بين فتح وحماس علي رئيس الوزراء

عباس ردا علي رسالة من مشعل: لا اريد حوارا اريد موقفا سياسيا واضحا الحوار الوطني يبدأ اليوم بغزة في ظل تباين وجهات النظر بين فتح وحماس علي رئيس الوزراءرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:من المقرر ان تبدأ جلسات الحوار الوطني الفلسطيني اليوم في قطاع غزة بين الفصائل الفلسطينية لنزع فتيل التوتر بين حركتي فتح وحماس والاتفاق علي تشكيل حكومة وحدة وطنية علي اساس برنامج سياسي قادر علي كسر الحصار الدولي المفروض علي الشعب الفلسطيني منذ تشكيل الحكومة الحالية بقيادة حماس في اذار الماضي.واوضح عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية لـ القدس العربي امس بان جلسات الحوار المرتقبة ستبدأ بخلاف حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ومشيرا الي ان خالد سلام (محمد رشيد) المستشار المالي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات نقل رسالة شفهية من رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل تؤكد علي اهمية استئناف الحوار الوطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية علي اساس بقاء اسماعيل هنية رئيسا للوزراء، فيما رد عباس علي تلك الرسالة بانه تم الاتفاق سابقا علي ان يتولي الدكتور محمد شبير رئاسة الوزراء.واكد الاحمد بان سلام حمل رسالة من الرئيس الفلسطيني الي مشعل قال فيها لا اريد حوارا، اريد موقفا سياسيا واضحا من حماس تبلغ به الفصائل الفلسطينية خلال جلسات الحوار، وليس الحوار من نقطة الصفر .واشار الاحمد الي ان برنامج حكومة الوحدة الوطنية سيستند الي كتاب التكليف الموجه من الرئيس الي رئيس الوزراء وينص علي تبني المبادرة العربية للسلام والالتزام بقرارات الشرعية الدولية والعربية، ومشككا في امكانية ان تحرز جولة الحوار الجديدة اية نتائج ملموسة علي ارض الواقع، ونافيا ان يكون هناك مفاوضات تجري بين فتح وحماس او احراز تقدم حول الحقائب السيادية التي تم الاختلاف عليها سابقا وهي المالية والداخلية والخارجية.ومن جهته شدد خليل الحية رئيس كتلة حماس البرلمانية امس علي ضرورة أن يستند الحوار الوطني الفلسطيني علي وثيقة الوفاق الوطني إضافة الي ضرورة احترام نتائج الانتخابات التشريعية. وقال الحية خلال حديث لاذاعة صوت القدس في قطاع غزة: نحن لا نضع أي شروط علي الحوار الوطني الفلسطيني ونحن مع تشكيل حكومة وحدة ولكننا نشدد علي ضرورة الاستناد لما جاء في وثيقة الاسري إضافة الي احترام نتائج الانتخابات التشريعية وهذا من حقنا.وشدد الحية علي ان هناك صراعا بين ارادتين في الاراضي الفلسطينية، وقال هناك إرادتان أولهما تريد الاستناد الي وثيقة الاسري والاخري تتعاطي مع الاشتراطات الخارجية وهذه يصعب التوافق معها ، مؤكدا علي أن وثيقة الاسري ببرنامجها هي التي ستأخذ بيد الشعب الفلسطيني الي بر الامان.وفيما اكد الاحمد بان الرئيس عباس مصر علي انتهاء الحوار الوطني في غضون اسبوعين والتوصل الي نتائج محددة قال الحية حول هذه القضية لا أريد الحديث عن الوقت ولنبدأ بالحوار وإذا لم نصل خلال أسبوعين لنتائج فلندع الوساطات الخيرة تأخذ دورها .وطالب الحية الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحوار بعدم الاستماع الي التدخلات الخارجية وذلك لانجاح الحوار وفق رؤية فلسطينية بحتة. هذا وأعلن إبراهيم أبو النجا رئيس لجنة المتابعة العليا للحوار الوطني الفلسطيني امس أنه من المرجح أن يبدأ اليوم أول أيام الحوار الوطني الشامل من أجل استئناف مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وقال أبو النجا في تصريحات صحافية: بالامس كان للجنة المتابعة العليا اجتماع وتطرقنا خلاله الي الاستحقاقات التي يجب توفرها من أجل حوار وطني شامل وهادف واتفقنا علي أن ترسل الفصائل في موعد لا يتعدي اليوم (امس) أسماء ممثليها من أجل البدء غدا (اليوم) في أولي جلسات الحوار الوطني .وأوضح أبو النجا أن هذا الحوار سيركز فقط علي إنجاز تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لتكون بداية الطريق للانتهاء من عدد من القضايا الاخري مثل القضاء علي الانفلات الامني وفك الحصار الدولي المفروض علي الفلسطينيين، ومشيرا الي أن الاجواء مبشرة بالخير. ومن جهة اخري اكد نبيل عمرو المستشار الاعلامي للرئيس الفلسطيني امس انه لا توجد ترتيبات لعقد اجتماع بين الرئيس عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل خلال زيارة عباس المرتقبة الي دمشق.وقال عمرو للاذاعة الفلسطينية الرسمية امس انه اذا كان لدي مشعل موقف سياسي محسوم بشأن اقامة حكومة وحدة وطنية فلا مانع من الاجتماع معه ، ومشيرا الي انه لا يمكن للرئيس عباس ان يبدأ حواراً جديداً مع مشعل أو غيره في حركة حماس حول تشكيل الحكومة فهذا امر غير وارد . وحول عزم حركة حماس علي عدم التخلي عن الوزارات السيادية قال عمرو ان لهذا الحوارالخاص بالحكومة مدي زمنيا سوف يستمر خمسة عشر يوما وسنري خلال هذه الفترة النتائج التي سيتمخض عنها هذا الحوار الذي نأمل ان يصل الي نتائج معقولة تسمح بالتعاطي ايجابيا مع نتائجه .وعلي نفس الصعيد قال مصدر فلسطيني مطلع قريب من الرئاسة الفلسطينية امس إن المبعوثين، زياد ابو عمرو عضو المجلس التشريعي، وخالد سلام المستشار السابق للرئيس الراحل ياسر عرفات، يقومان بوساطة لحل مشكلة تشكيل حكومة وحدة وطنية مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.واكد المصدر ان الرئيس عباس رفض ان يكون الوسيطان مبعوثين منه لترتيب لقاء بينه وبين مشعل خلال زيارته الي دمشق في العشرين من الشهر الجاري.واضاف المصدر ان الرئيس لديه استعداد للقاء مشعل علي اساس الموافقة علي تشكيل حكومة وحدة وطنية لا يتقلدها اسماعيل هنية رئيس الوزراء الحالي، وانما يتم تكليف شخصية اخري لذلك. واوضح المصدر ان البند الثاني هو ان تلتزم الحكومة المقبلة بالالتزام بكافة الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل، ووثيقة الوفاق الوطني، والمبادرة العربية، وان لا يكتنف هذا البند الغموض . وقال المصدر انه اذا وافقت قيادة حماس ممثلة بخالد مشعل علي هذه الاسس فان الرئيس عباس سيلتقي مشعل في دمشق.وقال مصدر امني لـ القدس العربي امس بان عباس تلقي خلال الايام الماضية دعما من مصر والاردن يجعله يرفض الاستماع لاملاءات حماس بعد ان اصبح قادرا بالدعم العربي والدولي علي املاء شروطه علي قيادة حماس وعلي رأسهم مشعل لتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة علي كسر الحصار الدولي المفروض علي السلطة الفلسطينية. واوضح المصدر بان عباس بات يشعر بانه يحظي بدعم عربي ودولي يجعله قادرا علي فرض رؤيته لحل القضية الفلسطينية، وان حماس عليها التعاطي مع هذه الرؤية اذا ارادت ان تخرج من الازمة التي تعيشها وتعيّش الشعب الفلسطيني فيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية