في غفلة من التاريخ!
في غفلة من التاريخ! في غفلة من التاريخ، قام الاحتلال الأمريكي البريطاني الهمجي، فجر عيد الأضحي الموافق يوم السبت ثلاثين كانون الاول (ديسمبر) سنة ألفين وستة، بارتكاب جريمة قتل الرئيس صدام حسين، رئيس الجمهورية العراقية، صبرا، علي مرأي ومسمع من العالم أجمع! وخلافا لما توقعه المجرمون، لم تكف الأرض عن الدوران، ولم تتوقف عقارب زمن الشعوب، ولا خبت نار المقاومة العراقية الباسلة ضد الاحتلال، أو اجتثت ارادة صمود شعوب العالم ضد غطــــرستهم وعدوانهم الوحشي. بل علي العكس من ذلك، كان يوم اغتيال صدام حسين، مؤشر مخاض جديد لميلاد عالم جــــديد! وذلك لأسباب تاريخية غابت عن حسبان أمريكا وأذنابها، لغبائهم وجهلهم لطبيعة الشعوب. ومن بين تلك الأسباب:ـ أن الشعوب العربية والاسلامية، علي امتدادها العددي والجغرافي، آمنت ايمانا قطعيا، لا يدع مجالا لأدني شك، بأن عدوها، وعدو البشرية جمعاء، هو معسكر الشر الحقيقي: أمريكا وبريطانيا واسرائيل. ولن يهدأ لها بال حتي تجتث طغيان العدو الغاشم من أرضها. ـ أن العرب والمسلمين أباة ضيم، لا يستسلمون، ولا ينسون ثأرهم؛ بل يعيشون وراءه، علي خطي شنفرة وعمرو بن كلثوم والمعتصم وصلاح الدين وعمر المختار ويوسف العظمة وأمثالهم، حتي يدركوه، أو يموتوا في طلابه. ـ أن موقف الشعوب من صدام، رغم أخطائه الكثيرة، لا تقرره آلة الدعاية الغربية الكاذبة، التي تقدمه صباح مساء، طاغية وشيطانا مريدا، في مجتمع دولي أمريكي ملائكي؛ وانما تسطره ثلاثة أمور هي: موقف العدو منه، ومنجزاته وكفاحه، وموته البطولي الأسطوري الرائع. لذلك لن يكون موته نهاية، بل بداية. وسيصبح رمزا ومثالا أعلي للمقاومة، والبطولة، والرجولة، والتضحية في سبيل الحرية، والاستشهاد فداء للوطن. وسيكون خطره علي العدو ميتا أكبر بكثير مما كان عليه وهو حي.فأين المفر؟وهناك معالم جوهرية لا بد من ابرازها في هذا المجال، وهي:* أن اغتيال رئيس دولة عربية مسلمة، يوم عيد الأضحي، علي يد الغرب المسيحي، يشكل اغتيالا للسلام في أرض السلام، وتكريسا لصراع الحضارات، الذي يبشر به منظرو البنتاغون، علي حساب حوارها، واستفزازا وقحا لمشاعر المسلمين، وتفريخا مدبرا لروح الكراهية والانتقام؛ لحد لا يترك خيارا غير تحكيم حد السيف في الغزاة وأعوانهم، حتي يخرجوا من أرضنا صاغرين مندحرين يجرون أذيال الخيبة، ويحملون علي ظهورهم المحدودبة فلول كيان الشذاذ الذي زرعوه في قلب الأرض المقدسة! أيها الغزاة، ان شعوبنا تكرهكم جدا جدا.. وستحاربكم حتي النهاية، وتنتصر عليكم!محمدن ولد اشدورسالة علي البريد الالكتروني6