الرئيس كارتر يعلن وفاة اللعبة!
احمد موفق زيدانالرئيس كارتر يعلن وفاة اللعبة! كتاب الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر الذي وضع مدماك اتفاق ما يوصف بالسلام العربي ـ الاسرائيلي في اتفاقية كامب ديفيد، الحق شرخاً حقيقياً وتصدعاً جدياً في هذا الجدار، كارتر خرج في كتابه محملاً الكيان الصهيوني الغاصب مسؤولية ما يجري علي الاراضي الفلسطينية، وما حصل من تدهور مسؤولية عملية السلام في ارض السلام.كتاب كارتر سلام، لا تمييز عنصري الذي قُوطع في البداية من قبل وسائل الاعلام الامريكية المسيطر علي اغلبها من قبل اللوبي اليهودي تمكن من فرض نفسه علي المشهد الاعلامي والشعبي فقط بعد توجيه النقد الحاد له من ارباب اللوبي هذا.وكان لقناة الجزيرة الفضل الكبير في الحديث عن هذا الكتاب، الذي اعلن بحق وفاة اللعبة القديمة التي ميّزت المشهد السياسي والدولي طوال العقود الماضية، وملخصها ضحك الكيان الصهيوني الغاصب علي كل العالم بالقول: ان الضحية الفلسطيني والعربي هو الارهابي، وهو الذي يعرقل تقدم المنطقة، ويسبب حالة الاحتراب والقتل والدم ونحوها، هذه اللعبة اعلن كارتر وفاتها واستصدر شهادة وفاة لها ودفنها من خلال كتابه القيم هذا.فعن الجدار العنصري يعتقد كارتر انه ليس جدارا تمييزيا فحسب وانما يقتل اي سلام بين الطرفين الصهيوني والفلسطيني، وما يدلل عليه ان الامريكيين والصهاينة حريصون علي عملية السلام نفسها اكثر من حرصهم علي تحقيق السلام نفسه، فقد لاحظ كارتر في ص 195 ان جدار الفصل العنصري الذي بناه الكيان الصهيوني الغاصب لا يفصل بين الفلسطينيي والصهاينة فحسب وانما يحول حتي بين الفي عائلة مسيحية ومعبدهم.وتأكيدا علي قناعته بالمقاربة الصهيونية مع نظام جنوب افريقيا سابقا ينقل كارتر عن مسؤول اسرائيلي سابق قوله وهو يقره فيما يذهب اليه اننا نتجه صوب حكومة شبيهة بنظام جنوب افريقيا، والكلام للمسؤول الاسرائيلي، نظام فيه اقلية حاكمة اسرائيلية واغلبية عربية محكومة، ويسهب الرئيس الامريكي الذي اشرف علي اكثر من انتخابات فلسطينية من خلال مركز كارتر في الحديث عن المضايقات الصهيونية للشعب الفلسطيني من اتلاف للمزروعات، وتجريف للحقول، واقتلاع للشجر ونسف للبيوت، ويشير كارتر بذلك الي انه منذ حرب 1967 سجن اكثر من 630 الف فلسطيني اي ما يعادل 20% من الشعب الفلسطيني.اما اولئك الزعماء الذين صدعوا رؤوسنا بمعارضتهم وتنديدهم بكامب ديفيد وضحكوا علي شعوبهم طوال تلك الفترة الماضية فان كارتر يلقمهم حجرا حين يقول في ص 130: انهم وافقوا علي ان يكون اتفاق كامب ديفيد اساسا للمفاوضات المقبلة مع الاسرائيليين .وبشأن ما يجري علي الساحة الفلسطينية يستذكر كارتر في ص 182 مناشداته لمحمود عباس عقب الانتخابات الاخيرة التي فازت فيها حركة حماس بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية واصرار عباس علي رفض الدخول في حكومة حماسية.ينتقد كارتر في ص 209 سياسة امريكا التاريخية والتي سببت لها كل هذه العدائية وسط المسلمين والعرب ويقول: مشكلتنا انه لم تكن لدينا سياسة متواصلة ومستمرة في الشرق الاوسط، ويأتي استخدامنا لحق الفيتو لاربعين مرة ضد العرب والمسلمين وعدم حل القضيتين الفلسطينية والكشميرية ليشكلا مصدراً رئيسياً لهذه العدائية ضدنا، بالاضافة الي سياستنا في دعم اسرائيل، ويزيد ان الاستطلاع الذي اجري علي خمس عشرة دولة اوروبية في 10/12/2003 وشمل 7500 شخص اظهر ان الاغلبية تعتقد ان اسرائيل مصدر التهديد الاول للسلم العالمي وهي تاتي بعد دول مثل كوريا وايران وافغانستان. ويخلص الكاتب الي القول في ص 202 الي ان جذور المشكلة في الصراع بالمنطقة تعود الي احتلال اسرائيل للاراضي العربية والتعامل الخشن والقاسي مع الفلسطينيين، بالاضافة الي رفض اسرائيل الاعلان عن حدود دولتها. يعتقد كارتر في كتابه ان الحرب الصهيونية علي حزب الله في صيف العام الماضي استهدفت البنية التحتية والشعب اللبناني اكثر من حرصها علي استهداف مقاتلي حزب الله، اذ اسفر الهجوم الصهيوني عن مقتل اكثر من الف مدني لبناني وتهجير مليون واربعمائة الف مواطن، وهي الحرب التي ساعدت علي تنامي نفوذ وقوة حزب الله بعكس ما شُنت من اجله. كارتر يذكرنا بالتدخل السوري في لبنان حينما كان رئيسا للولايات المتحدة الامريكية فيقول في ص 94 ان سورية دخلت لبنان بموافقة اسرائيلية وامريكية.ہ اعلامي من سوريةhttp://ahmedzaidan.maktoobblog.com/8