الحكومة الصومالية ترفع الحظر عن مؤسسات الاعلام
الحكومة الصومالية ترفع الحظر عن مؤسسات الاعلاممقديشو ـ جوهانسبرغ ـ رويترز: قال أصحاب مؤسسات اعلامية ان الحكومة الصومالية خففت امس الثلاثاء من الحظر المفروض علي أربع من كبري المؤسسات الاعلامية بها كانت أغلقتها في وقت سابق بعد أن اتهمتها بالقيام بتغطية متحيزة للحرب التي وقعت في البلاد.وكان مسؤولون في الحكومة الصومالية اشتكوا من أن تلك المؤسسات الاربع بما فيها اثنتان من كبري الاذاعات الصومالية المستقلة ومكتب قناة (الجزيرة) الفضائية بثت تقارير غير مؤكدة وانحازت الي الاسلاميين الذين أطيح بهم في مستهل العام الجديد في هجوم قادته اثيوبيا. لكن اغلاق تلك المؤسسات الاربع علي يد الحكومة الاثيوبية يوم الاثنين أثار ضدها دعاية غير مرغوبة وموجة من الاحتجاجات من منظمات مراقبة نشاط وسائل الاعلام في الداخل والخارج التي قالت ان الخطوة اهانة للديمقراطية. وخرج ممثلو وسائل الاعلام من اجتماع مطول مع مسؤولين حكوميين امس الثلاثاء ليعلنوا عودتهم الي البث مرة أخري. وقال علي ايمان شارماركي أحد أصحاب اذاعة (هورن أفريك) لرويترز تراجعت الحكومة عن حظرها . وأضاف لعبت وسائل الاعلام الدولية والمنظمات الدولية وبصفة خاصة تلك المعنية بحماية حرية وسائل الاعلام دورا هاما في رفع الحظر .ويأتي اغلاق وسائل الاعلام الذي استمر أربعا وعشرين ساعة في الوقت الذي أعلنت فيه الاحكام العرفية في جميع أنحاء الصومال بعد أسابيع من الاطاحة بالاسلاميين في الجنوب علي يد هجوم قادته اثيوبيا.وقال غابرييل باغلو مدير مكتب افريقيا بالاتحاد الدولي للصحافيين اغلاق دور الاعلام الخاصة أسوأ طريقة لمصالحة الشعب الصومالي واخراج البلاد من هذه الفوضي الطويلة .وأضاف ندين هذا الانتهاك غير المقبول لحرية الصحافة .وأكد مراسل لرويترز في العاصمة مقديشو أن محطتي اذاعة (هورن أفريك) واحدي المحطات الاذاعية المستقلة الاخري وهي شبكة شابل ميديا أمكن الاستماع الي ارسالهما مرة أخري عقب اجتماع مسؤولي الاعلام مع المسؤولين الامنيين الحكوميين. وبالاضافة الي مكتب قناة (الجزيرة) الفضائية فان محطة اذاعية أخري هي اذاعة القرآن الكريم لم تسلم هي الاخري من هذا الحظر. وتنفي جميع تلك المحطات انحيازها للاسلاميين. وتحاول الحكومة المؤقتة اخضاع البلاد للسيطرة بعد أن ألحق جنودها بدعم من القوات والدبابات والطائرات الاثيوبية هزيمة منكرة في أواخر كانون الاول (ديسمبر) بمقاتلي مجلس المحاكم الاسلامية الذين كانوا يسيطرون علي معظم الجنوب. وتريد اثيوبيا سحب جميع جنودها من الصومال في الاسابيع القادمة.ويخشي دبلوماسيون من أن يخلف هذا فراغا امنيا حول الحكومة الناشئة والتي نادت بنشر عاجل لقوة حفظ سلام تابعة للاتحاد الافريقي تلقت وعودا بتشكيلها. وبصفته رئيسا للهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا ايغاد فان الرئيس الكيني مواي كيباكي يتزعم جهودا اقليمية لتشكيل بعثة أفريقية الي الصومال. وقد بحث الرئيس كيباكي الموضوع مع رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي خلال زيارة لم يعلن هنا من قبل الي نيروبي قام بها الاخير. ودعا الزعيمان في بيان مشترك عقب محادثاتهما الي النشر الفوري لقوة حفظ سلام مشتركة مؤلفة من الاتحاد الافريقي وايجاد. وأضاف البيان دون أن يعلن مزيدا من التفاصيل عن دول منفردة يرحب زعيما البلدين بالعروض التي تقدم بها عدد من الدول الافريقية للمساهمة بقوات كما يدعو الدول الافريقية الاخري الي مساندة المبادرة . ولم يعلن عن امكانية المساهمة بقوات سوي أوغندا ويتشكك محللون فيما اذا كان من الممكن أصلا حشد تلك القوة فضلا عن الالمام بتعقيدات المشكلات الصومالية. ويؤكد الهجوم الذي تعرضت له مؤخرا قافلة اثيوبية في شمال مقديشو مدي التحدي الذي يواجهه كل من يوسف وجيدي في اخضاع دولة للسيطرة عقب حالة من الفوضي منذ الاطاحة بالرئيس السابق سياد بري عام 1991.