باراك الطامح بالعودة للسلطة يتظاهر بعدم سماعه بالفساد وحاشيته من الفاسدين

حجم الخط
0

باراك الطامح بالعودة للسلطة يتظاهر بعدم سماعه بالفساد وحاشيته من الفاسدين

باراك الطامح بالعودة للسلطة يتظاهر بعدم سماعه بالفساد وحاشيته من الفاسدين ها هو ذا يأتينا مرة اخري ايهود ملك اسرائيل، نابليون بونابرت باراك، مع جوقة مشجعين صارخة في الاعلام، ويتنكر في زي المُخلّص الجديد. لقد قطع نزهاته ومحاضراته في الخارج، وجاء الي عطلة وطن طويلة ويقول لأبناء البلاد انه تغير حقا. وانه قد وُلد من جديد في سن الخامسة والستين. سيد الأمن، والذهن التحليلي، والوعد الكبير، الشخص الذي حطم العمل وترك وراءه ارضا محروقة، يريد الآن مرة اخري أن يقود البروليتاريا. يريد أن يركبها، وأن يُعملها، وأن يحاول أن يعود بواسطتها الي مقعد رئيس الحكومة. سيعِدنا بعد قليل باتفاق سلام مع سورية، واقتلاع المستوطنات الطارئة، والاهتمام بالفقراء، وتنمية التربية، وزيادة الشرطة ومحاربة الفساد. بعد قليل سيستخرج العجوز من نهاريا ويعِد باجلائها عن الرواق. لا يعلم أنها قد ماتت منذ زمن.إن باراك هو توأم بنيامين نتنياهو، وفي ضمن ذلك المشكلات الحركية في راحة اليد في قضية دفع نفقاته، ولديه سبب ليخرج في رحلة طويلة من طلب الصفح. بيد أنه لا يرتبك الآن: لا يجب أن تبدأ هذه الرحلة في لقاءات مع الساسة ورجال اعمال مُريبين. لا يجب أن تبدأ بمحادثات سلمية مع من يفكرون بمقاعدهم وبمصلحتهم الشخصية بدل مصلحة الدولة. لا يجب أن يصل تلك الاماكن.يجب علي باراك أن يطلب الصفح من الأحياء الفقيرة التي سلّمها، والمستشفيات التي أهملها، ومن أفضل وزير تربية كان عندنا، ألا وهو يوسي سريد، الذي رُكل خارجا بسببه، ومن جهاز القانون والقضاء. إن الروابط الوهمية وهربه القبيح منها، مع إبقاء جرحي في الميدان، منقوشة جيدا في الذاكرة. لا توجد هياكل عظمية كهذه لعامي أيلون وأوفير بينيس خصميه في السباق.يريد باراك أن يعود الي الحكم في ايام أصبح واضحا فيها أن الفساد تهديد استراتيجي للدولة، لكنه يتصرف وكأنه لم يسمع بذلك. من هو علي سبيل المثال الشخص البارز الذي أعاده باراك الآن الي الاسطبل بعد خصومة وقطيعة متصلة؟ الصديق شمعون شيبس الذي اتُهم بمخالفات احتيال وبنقض للثقة، واستغل مكانته في ديوان رئيس الحكومة لمصلحة اعمال خاصة لاصدقائه، حيث شغّله اولئك الاصدقاء عرضاً بعد استقالته. وهم الذين حولوا الي حسابه مئات آلاف الشواقل. ها هي ذي اذا بشري باراك الجديد الكبيرة. لقد اعتقدنا للحظة أن الحديث عن خطأ وأن نابليون قد أصيب في ذاكرته، الي أن تبين لنا أن باراك يحتضن الآن مشجعا آخر هو ابراهام بورغ. إن أفروم بورغ، الذي كان مشاركا في فضائح مختلفة، هو الآن أحد مؤيديه المتحمسين. لقد فهمتم فهما صحيحا. إنه بورغ نفسه الذي اتصل اسمه بقضايا عامة مختلفة كرئيس للكنيست؛ وهو بورغ نفسه الذي أقام صلات برجال اعمال مُتهمين بتهم جنائية؛ وهو بورغ نفسه الذي يدعوه ماتي غولان في عموده الصحافي في غلوبس مرة بعد اخري الي اعادة السيارة الثمينة التي حصل عليها من الوكالة طول الحياة مع سائق ملازم (في أعقاب قرارات من ايام بعيدة ألغتها الادارة الحالية) وهو يرفض. لقد أعاد رؤساء آخرون الهدية.يضم باراك ايضا بالطبع بوغي هرتسوغ من قضية الروابط الوهمية والاحتفاظ بحق الصمت في الشرطة، ويتجول في ساحته صدّيق آخر: الوزير السابق صالح طريف. أُدين طريف كما تذكرون بمخالفات رشوة واحتيال، ورُفض استئنافه وكان يفترض أن يجد نفسه بعيدا عن أي نشاط عام. لم يحدث هذا. انه يحرص علي إتيان جلسات الحزب وكأنه لم يفسد شيء قط.يتبين الآن أن باراك قد احتضنه ربما آملا أن يجند المعسكر الدرزي من اجله. قصة الحب بينهما مكشوفة ومعلومة، وليس هو فريدا في نوعه. لقد احتضن باراك كل من هو قادر في رأيه علي مساعدته في الانتخابات، ويغمض عينيه عندما يحتاج الي ذلك ويبحث لنفسه عن عدد من أوراق التين. لا خيار له: إن عامي أيلون صاحب اليدين الطاهرتين، والظهور المثير للانطباع والسجل العسكري المجيد، يخلق له مشكلة.كيف يتغلبون عليها؟ سيجد باراك حلا إبداعيا. لا داعي للقلق. في صباح ما سينهض أيلون ويكتشف، أن الاشجار في الحزب انبتت لنفسها ملكاً: العَوْسَجْ.مردخاي غيلات(يديعوت احرونوت) ـ 16/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية