تعيين غالب مجادلة وزيرا للعلوم والثقافة والرياضة لن يغير من حقيقة انها وزارة هامشية وغير مهمة

حجم الخط
0

تعيين غالب مجادلة وزيرا للعلوم والثقافة والرياضة لن يغير من حقيقة انها وزارة هامشية وغير مهمة

تعيين غالب مجادلة وزيرا للعلوم والثقافة والرياضة لن يغير من حقيقة انها وزارة هامشية وغير مهمة يوجد الكثير مما يُقال في الاعتراض علي تعيين غالب مجادلة وزيرا. وذلك في الأساس بسبب السخرية التي تنبعث من أن الرجل الذي ثار منذ وقت قريب ثورة شديدة علي دخول افيغدور ليبرمان الحكومة – غدا متحمسا الآن الي أن يتولي عملا في الحكومة بجانب موضوع احتجاجه الشديد، وفي الكرسي الذي خلا بعد أن استقال أوفير بينيس بسبب معارضته الجلوس المشترك مع ليبرمان. لكن عندما يزعمون أن ثقافة مجادلة – الثانوية فقط – تجعله مرفوضا لمنصب وزير العلوم والثقافة والرياضة، فان المطلوب أن نعرض عدة اسئلة.أولا، ما الفرق بين الدراسة الرسمية لمجادلة وبين دراسة وزير الدفاع؟ ما الذي يفعله ذلك النائب لرئيس الحكومة ووزير المالية (وثقافتهما في الأكثر اكاديمية جزئية)؟ بماذا يقل عن علماء مثل عيزر وايزمن، واليعيزر زندبيرغ وايلان شلغي الذين تولوا في الماضي علي أنحاء شتي هذا المنصب؟.وثانيا، من ذا يحتاج بقرب طاولة الحكومة الي وزير يضع علي رأسه بمرة واحدة القبعات الثلاث للعلوم والثقافة والرياضة؟.في سني الدولة الـ 34 الاولي – وهي الفترة التي يقول الجميع انها انشأت أفضل انجازات العلوم الاسرائيلية حتي اليوم – لم تثر فيها أية حاجة. ولكن في تموز (يوليو) 1982 انضم “تحِيا” رحمه الله الي حكومة مناحيم بيغن الواهنة وتمت خياطة وزارة المعلومات تكريما ليوفال نئمان، وهو الفيزيائي الذي ترأسها. لقد سمّاها نئمان من فوره وزارة العلوم والتطوير، بتلاؤم مع حقيقة أنه بذل أكثر جهده الوزاري في تطوير المناطق. حذف الوزراء الذين خلفوه التطوير لكن لم يرفعوا صندوق العلوم رفعا خاصا بل تهرب بعضهم من الوزارة في أول فرصة أو بلغوها مُرغمين تقريبا.نقلت شولاميت ألوني علي سبيل المثال الي وزارة العلوم في 1993 واعتقدت أنها ستكون مناسبة لها فقط اذا ما أصبحت وزارة العلوم والفنون. لقد اكتفي بيني بيغن الذي حل محلها في 1996 بالعلوم (ربما لكونه عالِما بنفسه)، لكن متان فلنائي في 1999، طلب وحصل ايضا علي الثقافة والرياضة. سيطرت ليمور لفنات علي الثقافة والرياضة في 2003، (وفي ضمن ذلك سيطرت علي منصة الفائزين الاولمبية بعد مضي نحو سنة)، ولكن مع اقامة الحكومة الحالية أُعيد هذان الي وزارة العلوم بالمصادفة تقريبا. أوشكت الوزارة كلها أن تُغلق وفي اللحظة الأخيرة فقط استقر الرأي علي أنه يجب الغاء موتها وزيادتها سِمنا لسبب موضوعي جدا: من اجل إشباع شهوة “العمل” الائتلافية.طول هذه الفترة بقيت وزارة العلوم والتطوير الأمنية تحت مسؤولية ديوان رئيس الحكومة ووزارة الدفاع. بقيت المعلومات التطبيقية تحت مسؤولية وزارة الصناعة والتجارة والسياحة (وبقدر ما وزارة الزراعة ووزارة الصحة). واستمرت مؤسسات الدراسات العليا، وجميع البحث الاكاديمي بسبب ذلك، في كونها تبَعا لمجلس الدراسة العليا، الخاضع لوزارة التربية.أي أن وزارة العلوم لم يبق لها أي علوم تقريبا تشغل نفسها بها (كما يحدث ايضا في كل الدول المتقدمة؛ وليس عرضا أنه لا توجد وزارة علوم في الولايات المتحدة). إن السجن مع الثقافة والرياضة – وهو المزاوجة فوق الطبيعية للبيولوجيا الجزئية، والباليه وكرة القدم – أكد المناقضة فقط. إن ما كان حيوانا سياسيا لا حاجة اليه بقي كذلك. ذلك جيد للساسة فقط. ويلائم كل واحد منهم، ولهذا فانه يلائم مجادلة ايضا.عاموس كرميل(يديعوت احرونوت) ـ 16/1/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية