هآرتس : سورية واسرائيل توصلتا لاتفاق مبادئ حول السلام
المفاوضات تمت بموافقة شارون واولمرت والاسد في احدي العواصم الاوروبية وسورية وتل ابيب تنفيان هآرتس : سورية واسرائيل توصلتا لاتفاق مبادئ حول السلام الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:نفي مصدر في وزارة الخارجية السورية امس الثلاثاء الأنباء التي رددتها مصادر إعلامية إسرائيلية عن التوصل إلي تفاهمات بين تل ابيب ودمشق تقود الي اتفاق سلام بين الطرفين.وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية رفض الكشف عن إسمه إن هذه الأنباء عارية تماما عن الصحة .ونفي رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت بشدة ما جاء في التقرير حول إجراء اتصالات سرية بين مندوبين إسرائيليين وسوريين في السنتين الأخيرتين. وكان قد كشف النقاب امس الثلاثاء في تل ابيب عن ان القيادتين السورية والاسرائيلية قامتا باجراء مفاوضات سرية للغاية في احدي العواصم الاوروبية، بموافقة الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، وبموافقة رئيسي الوزراء الاسرائيليين ارييل شارون وايهود اولمرت. وقال المحلل السياسي لصحيفة هآرتس الاسرائيلية عكيفا الدار، الذي اورد النبأ ان المحادثات بين الجانبين بدأت في شهر ايلول (سبتمبر) من العام 2004 وانتهت في شهر تموز (يوليو) من العام 2006، وانه تم خلال هذه المحادثات التوصل الي تفاهمات حول اتفاقية سلام بين سورية واسرائيل. واكد الصحافي الاسرائيلي ان الاتفاق السوري الاسرائيلي يشمل النقاط التالية: الطرفان يوقعان علي اتفاق مبادئ، وبعد ان يقوم كل طرف بتنفيذ التزاماته، تقوم الدولتان بالتوقيع علي اتفاقية سلام. وحسب الاتفاقية تقوم الدولة العبرية بالانسحاب من هضبة الجولان العربية السورية وتعيد نشر قواتها في حدود ما قبل عدوان الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967، لافتا الي ان الجدول الزمني للانسحاب بقي مفتوحا، اذ ان سورية وافقت علي ان يتم الانسحاب خلال خمس سنوات، في حين اصرت اسرائيل ان يستمر الانسحاب 15 عاما. اما البند الثالث الذي تم الاتفاق عليه فهو اقامة بارك كبير في المنطقة العازلة بين الطرفين علي ساحل بحيرة طبريا، ويكون البارك السوري الاسرائيلي مفتوحا امام الاسرائيليين للدخول اليه، دون الحاجة للحصول علي اذن من السوريين. وشدد الصحافي الاسرائيلي ان هذا البارك سيكون واسعا كبيرا وسيمتد علي مساحة كبيرة من هضبة الجولان. اما البند الرابع في الاتفاق فينص بشكل واضح ان اسرائيل هي التي تتحكم في مياه نهر الاردن وفي مياه بحيرة طبريا. البند الخامس يؤكد علي ان الطرفين اتفقا علي ان تكون المنطقة الفاصلة بينهما معزولة من السلاح. وقالت الصحيفة الاسرائيلية ايضا انه خلال المفاوضات المكثفة بين الطرفين تعهدت سورية بوقف دعمها لحركتي حزب الله اللبنانية وحركة حماس، كما انها وافقت علي تخفيض مستوي علاقاتها مع ايران. واشارت الصحيفة الي ان الاتفاق تم التوقيع عليه في شهر اب (اغسطس) من العام 2005، ولكنه لا يجبر الدولتين علي الالتزام به، لانه ليس قضائيا او سياسيا، ويسمي باللغة الانكليزية نو ـ بيبر . وكشف الصحافي الاسرائيلي النقاب عن ان اللقاءات عقدت في عدد من العواصم الاوروبية وانه تم خلالها ابلاغ الحكومة الاسرائيلية برئاسة شارون ومن ثم اولمرت بتفاصيل المحادثات، فيما قام الجانب السوري، برئاسة فاروق الشرع بابلاغ الرئيس الاسد بتقدم المفاوضات، وزادت قائلة ان المفاوضات عقدت بوساطة دبلوماسي اوروبي رفيع المستوي، لم تكشف عن اسمه، اما رئيس الوفد الاسرائيلي للمحادثات فكان الون ليئال، المدير العام السابق لوزارة الخارجية الاسرائيلية، الذي شارك في جميع اللقاءات بين الوفدين السوري والاسرائيلي. كما قال الصحافي الاسرائيلي ان احد اللقاءات تم عقده خلال العدوان الاسرائيلي الاخير علي لبنان في الصيف الماضي.واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان المفاوضات بين الطرفين توقفت في المسار غير الرسمي، بعد ان طالبت سورية بوقفها، وطلبت ان يتم لقاء بين وزير اسرائيلي ووزير سوري وبمشاركة موظف كبير في الادارة الامريكية، الامر الذي رفضته اسرائيل. كما قالت الصحيفة ان المندوب السوري في المفاوضات مع اسرائيل هو ابراهيم سليمان، الذي يعيش في الولايات المتحدة الامريكية ويحمل جواز السفر الامريكي، وانه قام بزيارة الي القدس الغربية وسلم صناع القرار في تل ابيب رسالة مفادها ان سورية معنية جدا بالتوصل الي اتفاق سلام مع الدولة العبرية، لكي يساعدها الامر في فك الحصار المفروض عليها من قبل الولايات المتحدة الامريكية.وقال الدبلوماسي الامريكي جفري اهرونسون للصحيفة الاسرائيلية انه شارك في جميع اللقاءات، وان الادارة الامريكية ستوافق علي السلام بين اسرائيل وسورية في حال وافقت دمشق علي تنفيذ الشروط التالية: طرد رئيس الدائرة السياسية في حماس خالد مشعل من دمشق، تحويل حزب الله الي حزب سياسي فقط بدون سلاح، بالاضافة الي التزام سورية بمساعدة الامريكيين بالتوصل الي حل في العراق بين مقتدي الصدر وبين السنة في العراق، بالاضافة الي ذلك علي سورية الالتزام بمساعدة اسرائيل في حل القضية الفلسطينية، بما في ذلك قضية اللاجئين.وقال رئيس الوفد الاسرائيلي لصحيفة هآرتس انه فعلا تمت المحادثات بين الطرفين، لكنه رفض الافصاح عن تفاصيلها، لافتا الي ان المحادثات توقفت بعد الرفض الاسرائيلي للطلب السوري بتحويل المفاوضات الي رسمية.