موريتانيا تستعد لانتخابات رئاسية بأكثر من 20 مرشحا والاسلاميون يعتبرون انفسهم مرجحو الكفة

حجم الخط
0

موريتانيا تستعد لانتخابات رئاسية بأكثر من 20 مرشحا والاسلاميون يعتبرون انفسهم مرجحو الكفة

مبادرة تطالب بالحوار بين المجلس العسكري وساحة موزعة الي قطبينموريتانيا تستعد لانتخابات رئاسية بأكثر من 20 مرشحا والاسلاميون يعتبرون انفسهم مرجحو الكفة نواكشوط ـ القدس العربي من:عبد الله السيد:طالبت شخصيات موريتانية مستقلة تنتظم في اطار سمي مبادرة الحوار الوطني الثلاثاء المجلس العسكري الحاكم باستئناف الحوار مع نشطاء الساحة السياسية لحل الأزمة التي يمر بها المسلسل الانتقالي حاليا بعد أن وجهت اتهامات للمجلس الحاكم بدعم المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله بشكل مفتوح.وتضم المبادرة وزراء سابقين وسياسيين مشهورين بالاستقامة والنزاهة والابتعاد عن الصراعات.وأكدت مبادرة الحوار أنها تتحسس مخاطر أزمة قد تنفجر في موريتانيا اذا لم تواجه بالحكمة.ولم يحدث حتي الآن أي تفاعل مع هذه المبادرة التي يعتقد أنها قد لا تحقق شيئا لتصامم العسكريين عنها.وكان الرئيس الموريتاني الانتقالي العقيد علي ولد محمد فال قد أكد في آخر اجتماع يعقده مع الأحزاب السياسية أن باب الحوار قد أغلق وأن الموريتانيين أجمعوا علي برنامج سياسي يجري تنفيذه بأمانة، مفندا أن يكون للمجلس العسكري أي مرشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.ويواصل قادة الأحزاب المنتظمين في ائتلاف قوي التغيير (الأحزاب المعارضة لنظام ولد الطايع والتي لا تتفق مع النظام الحالي) حملتهم التي يتهمون فيها المجلس العسكري الحاكم بالتخلي عن الحياد والسعي لفرض رئيس موريتانيا المقبل مجسدا في شخص السيد سيدي ولد الشيخ عبد الله (رجل اقتصاد سبعيني وزير في حكومات سابقة).وبينما يتوقع أن يصل المرشحون لانتخابات الرئاسة المقررة في 11 آذار/مارس المقبل لخمسة وعشرين مرشحا،بدأت دعوة للاتفاق علي مرشح واحد تلوح في الأفق.فقد دعا المصطفي ولد اعبيد الرحمن رئيس حزب التجديد الموريتاني الأحزاب السياسية لاختيار مرشح واحد لأن المرحلة القادمة تتطلب شخصا ذا تجربة وحنكة حتي لا تنهار التجربة الموريتانية الوليدة ويضطر الجيش للعودة للسلطة مرة أخري. وتابعت الصحف الموريتانية المستقلة دقها لناقوس الخطر أمام ما تعتقد أنه يتهدد موريتانيا من اضطرابات اذا فرض الجيش مرشحه ورفضت نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة.وحذرت يومية السراج ذات التوجه الاسلامي مما أسمته مؤشرات مقلقة بعودة نظام ولد الطايع بسبب وقوف المجلس العسكري وراء تحالف الميثاق المشكل من قوي النظام السابق والذي أعلن عزمه تقديم مرشح موحد للرئاسة يعتقد علي نطاق واسع أنه سيكون سيدي ولد الشيخ عبدالله . وفي الطرف الآخر من المشهد السياسي يشهد ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي الذي يضم المعارضة السابقة حركة انسحابات وترشحات يتفاوت أنصاره وخصومه في تقدير أثرها بين من يراها ايذانا بانفراط عقد قوي المعارضة السابقة، وفتحا للباب واسعا أمام قوي الفساد التي كان الموريتانيون يحلمون بقبر عهدها الي الأبد، وبين من يراها أفضل وسيلة لاحداث التغيير من خلال فرض شوط ثان مع مرشح العسكر حيث تثبت التجارب السابقة أن فرص أنصار التغيير تتضاعف في الشوط الثاني، بما يحمله من آمال تشجع المتردد وتقوي الناشط بل ربما تسيل لعاب الطامع.واعتبرت الصحف الموريتانية في تحليلاتها أن الحدث الأبرز الذي شهدته الساحة السياسية كان اعلان الأحزاب والقوي السياسية التي كانت منضوية في النظام السابق عن تشكيل حلف أطلقت عليه اسم حلف الميثاق وأعلنت أنها اتفقت علي أربعة مباديء وصفتها بأنها يمكن أن تمثل أساس عقد جمهوري جديد يفتح الباب أمام ديناميكية التغيير، ومن أبرز هذه المبادئ ـ أو لعله الوحيد المهم منها ـ هو الاتفاق علي تقديم مرشح موحد لرئاسيات الحادي عشر من اذار/مارس القادم.ويضم تحالف الميثاق ثمانية عشر حزبا سياسيا ستة منها فقط ممثلة في البرلمان، وهي تجمع المستقلين (40 مقعدا) والذي يقوده المرابط سيدي محمود ولد الشيخ أحمد آخر وزير داخلية لولد الطايع، والحزب الجمهوري وهو ممثل في البرلمان (7 مقاعد) وهو الحزب الذي كان يرأسه ولد الطائع حتي بعد تغيير الثالث من اب/أغسطس 2005 ويقوده حاليا سيد محمد ولد محمد فال آخر سفير لولد الطايع في القاهرة، وحزب التجمع من أجل الديمقراطية والوحدة (3 مقاعد) ويقوده منذ تأسيسه السيد أحمد ولد سيدي باب الذي عمل فترة طويلة وزيرا مستشارا عند ولد الطايع وحزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم (3 مقاعد) ورئيسته الناهة بنت مكناس وكانت وزيرة مستشارة عند ولد الطائع حتي صبيحة يوم الثالث اب/أغسطس 2005، وحزب الوسط الديمقراطي المعروف في الأوساط الشعبية بحزب كاديما (مقعد واحد) ويرأسه الشيخ سيد أحمد ولد باب رئيس الجمعية الوطنية لسنوات طويلة في عهد ولد الطايع، وحزب البديل ويمثل في البرلمان بنائب واحد وهو حزب تشكل بعد الثالث من اب/أغسطس 2005 ويرأسه الأمين العام السابق للحزب الجمهوري محمد يحظيه ولد المختار الحسن المطاح به من أمانة الحزب بعد أن حمله ولد الطايع مسؤولية نجاح المعارضة في العاصمة نواكشوط في انتخابات 2001.ويضم الحلف اضافة الي التشكيلات السياسية السابقة الكثير من العناوين الحزبية الصغيرة الخارجة كلها من رحم نظام ولد الطايع.وتجمع الصحف الموريتانية علي أن الاستحقاق الرئاسي القادم يبدو الأمر أكثر التباسا مؤكدة ما يعتقده عدد كبير من المراقبين وهو استحالة الحسم في الشوط الأول في ظل وجود عدد من المرشحين الأقوياء، هذا بطبيعة الحال اذا لم تمارس الادارة عمليات التزوير الواسعة التي تعودت علي ممارستها في الاستحقاقات الرئاسية السابقة، ويضيف هؤلاء انه حتي ولو تدخل العسكر لدعم أحد المرشحين فلن يتمكنوا من حسم الأمر في الشوط الأول مستدلين بالتجربة الماضية التي تدخل فيها العسكر بصفة واسعة لدعم لوائح مستقلة ومع ذلك حقق الائتلاف فوزا معتبرا في النتائج البلدية والنيابية.فريق آخر من المراقبين يعتبر أن قوي النظام السابق بما تملكه من وسائل وخبرة ودعم عسكري ستحسم النتائج لصالحا بسهولة وفي الشوط الأول معتبرين أن عدم وجود مرشح قوي ينافس مرشح السلطة سيضعف من آمال التغيير ويفتح الباب بالتالي أمام القوي القبلية الداعمة بشكل تلقائي للمرشح الذي لم يعد يخفي علي أحد أنه هو مرشح العسكر.وتوجز يومية السراج المشهد الموريتاني قائلة ان قوي النظام تعود لما كانت عليه من وحدة تحت الرعاية السامية للدولة كما كان الحال قبل الثالث من اب/أغسطس 2005 وقوي المعارضة توشك أن تعود لما كانت عليه من فرقة قبل ذلك التاريخ .ويظل الجانب الآخر الشاغل للصحافة الموريتانية هو استبيان حقيقة التيار الاسلامي الموريتاني الذي أكدت الانتخابات النيابية محدودية تأثيره.وتساءل كتاب أعمدة أمس عن موقع هذا التيار وعن موقفه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.ومع أن الاسلاميين لم يحصلوا علي نتائج تؤكد شعبيتهم في الانتخابات الاخيرة فقد أكد زعيمهم محمد جميل ولد منصور أن أصواتهم ستكون الفيصل في تحديد من سيدخل القصر الرئاسي في الانتخابات القادمة.وشدد ولد منصور علي أن التيار الاسلامي لن يدعم أي مرشح لا يلتزم التزاما مكتوبا باعطاء الشرعية القانونية للاسلاميين للعمل السياسي في موريتانيا.وأشار في تصريحات أخيرة له الي أن الرئيس سينتخب انتخابا مباشرا؛ لذا تلعب الكتل الرئيسية دورًا مهمًّا في مثل هذا الاقتراع وكل المترشحين الآن يسعون لتوقيع اتفاق انتخابي مع التيار الاسلامي.والمرشحون، يقول ولد منصور، يعلمون أن ما لدينا من دعم شعبي يمكن الحساب عليه، الآن بعض الأحزاب حصلت علي نسب جيدة، لكنها مرتبطة بأوساط قبلية، أما نحن ففي الغالب من يصوت لنا يصوت لبرنامجنا لا لأشخاص مرشحينا .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية