منة شلبي: المرأة الممثلة ستظل مقهورة مادام المؤلف رجلا!
اعتذرت عن عدم حضور ندوة فيلمها محطة مصر بنقابة الصحافيين لانشغالها بـ هي فوضي :منة شلبي: المرأة الممثلة ستظل مقهورة مادام المؤلف رجلا!القاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: اعتذرت الفنانة الشابة منة شلبي عن عدم الحضور للندوة التي نظمتها نقابة الصحافيين منذ أيام لمناقشة فيلم محطة مصر تأليف بلال فضل واخراج أحمد نادر جلال وحضرها النجم كريم عبدالعزيز وذلك لارتباطها بتصوير أحدث أفلامها هي فوضي اخراج يوسف شاهين.تقول منة: لم أحضر فعاليات الندوة بسبب ارتباطي بتصوير الفيلم وهي ظروف خارجة عن إرادتي حيث انني صورت منه أسبوعين وباقي حوالي 4 أسابيع وسننتهي منه قريبا ليصبح جاهزا للعرض.للمرة الثانية تقدم منة شلبي فيلما مع المخرج خالد يوسف والمؤلف بلال فضل والفنان كريم عبدالعزيز، الفيلم الأول الذي جمع نفس فريق العمل كان من خلال فيلم واحد من الناس .وتقول عن هذه التجربة بإنها جريئة وتضع يدها علي بعض المشكلات التي يعاني شباب هذا الجيل منها وأنها استفادت كثيرا من المخرج خالد يوسف والمؤلف بلال فضل، وحاولت تقديم أفضل ما لديها من امكانيات حتي يخرج الفيلم بصورة يرضي عنها الجمهور. لكن، ألم تخشين التكرار في التعامل مع أسماء بعينها في أكثر من تجربة؟ اطلاقا، لأن السينما منذ ظهورها في أوائل القرن الماضي اعتمدت بشكل أو بآخر علي الثنائيات الناجحة التي أحبها الجمهور منذ أيام الفنانة الكبيرة شادية مع النجم كمال الشناوي اللذان قدما أكثر من 25 فيلما ناجحا وكذلك الحال مع المطرب الراحل فريد الأطرش وسامية جمال وعبدالحليم وصباح اللذان قدما أفلاما لا بأس بها، وهذه الثنائيات استمرت ولم تتوقف حتي في عصرنا الحالي حيث شاهدنا ثنائيات ناجحة مثل عادل إمام ويسرا ونجلاء فتحي ومحمود ياسين وحسين فهمي وميرفت أمين وأنا وكريم ليسا استثناء. بعض النقاد يرون أن ظهور الفنان في اكثر من عمل سلاح ذو حدين، هل يقلقك كثرة ظهورك في الآونة الأخيرة؟ لست قلقة علي غزارة ظهوري في المرحلة الأخيرة طالما أن أدواري ليست متشابهة أو متكررة لأنني حريصة علي التنوع فيها من آن لآخر وأتحدي أن يثبت الجمهور بأنني كررت دور ما في أي فيلم وبالتالي لا أري أن ظهوري المتكرر في الأفلام الأخيرة سلاح ذو حدين، بالعكس هي نعمة أطلب من الله لها الدوام. مساحة دورك في محطة مصر قليلة بالمقارنة بأفلامك السابقة فما السبب؟ شيء طبيعي لأن مجمل الأحداث تتركز حول بطل الفيلم رضا الذي جسده الفنان كريم عبدالعزيز، وأنا لست مسؤولة عن كبر أو صغر مساحة الدور فهذا يرجع إلي المؤلف والمخرج اللذان يحددان هذا الاطار ولكن الذي أُسأل عنه هو الأداء الذي أقدمه هل كان مقنعا للجمهور أم لا، فهذه حدود مسؤوليتي فقط. معظم الأدوار النسائية في أفلامنا تبرز المرأة بإنها مقهورة ومغلوبة علي أمرها الي من تشير أصابع الاتهام؟ ليس اتهاما بقدر ما أن صناعة الفيلم مسؤول عنها المؤلف الرجل الذي يحاول الانتصار للرجل الممثل، وأعتقد لو أن المؤلفة إمرأة ربما سيختلف الأمر كثيرا لأن كل جنس يتحيز لبني جنسه ليس أكثر. البعض لا يزال يتعامل مع فيلم سهر الليالي الذي لعبت بطولته مع مجموعة من النجوم الشباب علي أنه نقطة تحول مهمة في صناعة السينما، كيف تنظرين لهذه التجربة؟ أنا أتعامل مع هذا الفيلم علي انه كان نقطة تحول في السينما المصرية لأنها قبل ذلك كانت السينما تعتمد علي أفلام كوميدية سطحية خالية من المضمون والمقصود بها اضحاك الجمهور فقط ولكن ظهور سهر الليالي في هذا التوقيت قلب الموازين وأحدث التنوع الطبيعي في هذه الصناعة. كثير من النقاد اتفقوا علي أن أفلام الصيف تجارية استهلاكية تتنافس علي موسم ايراداته مضمونة دون الاهتمام بالمضمون الآخر؟ ظاهرة صحية أن تتنافس الأفلام علي الايرادات لأن المنتج الذي أنفق علي انتاج فيلمه لابد أن ينتظر المقابل المادي الذي يسترده بعد عرض الفيلم، ولكن هذا لا يمنع أن هناك تجارب جيدة وتستحق الاهتمام وأراها تحقق المعادلة ولا نفكر ايضا أن السينما الحالية تسير بخطي واثقة وهناك العديد من القضايا المهمة التي نطرحها عبر الشاشة وليس كل الأفلام طبعا وهذا في حد ذاته مؤشر طيب يؤكد بإنها حاليا تسير في طريقها الصحيح. هل أنت متفاءلة لمستقبل السينما؟ ولماذا؟ بالتأكيد لأنها تسير الي الأفضل والساحة كما أشرت منذ قليل بها أفلام جيدة ومتنوعة والكيانات الانتاجية الكبري سوف تسهم في زيادة هذا التنوع. محطة مصر في دور العرض السينمائي منذ أيام قليلة، هل تتوقعين أن يثير ردود أفعال مختلفة؟أي فيلم لابد أن يثير ردود أفعال متباينة بين مؤيد ومعارض حسب التلقي واختلاف طبيعة الجمهور وفيلم محطة مصر يثير قضية اجتماعية عن الشباب العاطلين الذين يزيدون يوما بعد يوم ولابد من حل مشكلتهم، والفيلم بالتالي يضع يده علي مشكلة حقيقية يعاني منها آلاف الخريجين سنويا. إلي أي مدي نجح جيلكم من الشباب في سرقة الكاميرا والجمهور من جيل يسرا وإلهام شاهين وليلي علوي؟ لا أؤمن بإن هناك جيل يسرق الكاميرا من جيل آخر، ولا أستطيع مقارنة تجارب جيلي بتجارب الجيل الذي سبقه والذي يمثله يسرا وليلي علوي وإلهام شاهين المقارنة هنا ظالمة، وليست في محلها، ونجاح جيلي وتفوقه لا يعني أن هؤلاء النجمات انتهي عصرهن، فهذا كلام ليس له محل من الاعراب، لأن كل جيل له حلاوته وأدواته وآلياته ووجهات نظره، ومازال جيل يسرا وإلهام شاهين وليلي علوي يقدم أعمالا ناجحة تركت بصماتها علي الحركة الفنية السينمائية ولهن حضور كبير وقوي جدا في حياتنا لا يمكن أن ننكره.2