تحليل: استراتيجية بوش الجديدة تهدد باشعال الجنوب وانقلاب ميلشيات الشيعة ضد الامريكيين

حجم الخط
0

تحليل: استراتيجية بوش الجديدة تهدد باشعال الجنوب وانقلاب ميلشيات الشيعة ضد الامريكيين

تحليل: استراتيجية بوش الجديدة تهدد باشعال الجنوب وانقلاب ميلشيات الشيعة ضد الامريكيين واشنطن ـ من بن لاندو: من غير المعروف ما اذا كانت جهود المحاولة الاخيرة للرئيس الامريكي جورج بوش لتغيير المسار المتردي في العراق اليوم سيكون لها اي تاثير علي القطاع النفطي الذي يعاني، كما العراق، من الصراعات الحزبية والطائفية في وضع امني خطر بالاجمال. تموّل عائدات النفط العراقية 96% من الميزانية العراقية، وهي عامل حيوي للبلد الذي يملك ثالث اكبر احتياط نفطي في العالم. تقضي خطة بوش بارسال حوالي 21 الف جندي اضافي لاستهداف العنف المتصاعد في كل من بغداد ومحافظة الانبار وحولهما. في الشمال حيث يتم انتاج ربع النفط العراقي، تسببت هجمات الميليشيات السنية بوقف العمل في البني التحتية للتصدير، كما اعاقت عمليات التكرير. لن تتطرق اي من خطط بوش للاضافة الي هذا الموضوع ان مباشرة او بشكل غير مباشر. وفي حين ان احداًً في جنوب البلاد ـ الذي ينتج الكمية الاضخم من بين مليوني برميل ينتجها العراق في اليوم، والمصدر الوحيد ـ ليس مستهدفاً بشكل رسمي، فان اولئك الذين يقعون في قلب الهدف في بغداد يمكن ان يشعلوا الجنوب. معظم السكان في البصرة وحولها بالتحديد منخرطون بطريقة ما في انتاج النفط وتصدير معظم المليون ونصف مليون برميل التي يصدرها العراق يومياً، عبر البحر. وذلك اما كاعضاء شرعيين في قطاع النفط او كجزء من تجارة تهريب النفط المتنامية. وفي حين ان خطة بوش تستهدف الناس والمنظمات في منطقة بغداد، فان هؤلاء الذين لديهم اتباع في الجنوب جاهزون للتصعيد، يمكنهم ان يربكوا الامن في البلاد ويتسببوا بموجات من الصدمة في سوق النفط العالمي. وقال المحلل في شؤون الطاقة في مجموعة الازمات العالمية ومركزها بروكسل تشارلز آسر ما يمكن ان اتخيله هو ان شن هجوم علي الميليشيات الشيعية واثارة حنقهم الي درجة تخلق المشاكل في المناطق ذات الغالبية الشيعية جنوب البلاد، ربما يقود الي بعض الازدياد في الهجمات علي البني التحتية النفطية الجنوبية . مع ذلك يقول آسر ان هذا احتمال مستبعد بما ان حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي سيكون لها دور في هذه الاضافة وطالما ان الميليشيات الشيعية في الجنوب مرتبطة مالياً بتجارة النفط . يتوقف المستقبل علي تغيير الاتجاه في التعامل مع العنف المستمر والمتصاعد بين السنة والشيعة في بغداد. ويمكن لرجل الدين الشيعي مقتضي الصدر الذي تتنامي قوته يومياً وجري ضمه الي العملية السياسية، ان يكون الشعرة التي ستقصم ظهر البعير. وقال البروفسور في تاريخ الشرق الاوسط وجنوب آسيا بجامعة ميتشيغان والخبير بالشان العراقي خوان كول انهم اذا استهدفوا مقتدي نفسه فان ابواب جهنم ستنفتح . من جهته يقول دوغلاس ماكغريغور، العقيد المتقاعد في الجيش الامريكي الذي يعمل حالياً كمستشار في السياسة الدفاعية والخارجية ان الميليشيات السنية ستذوب بكل بساطة عندما يصبح الصدام وجهاً لوجه. ذلك ان هذه الميليشيات، كما يعتقد، ستعيد تجميع نفسها بعد ذلك من اجل ضرب قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في اضعف نقطة، بنجاح. واضاف لا اظن ان الميليشيات الشيعية ستفر. اعتقد انه ما يزال هناك عدد من الناس الذين يضمرون الامتعاض ويتبعون الصدر والميليشيات الشيعية ويمكنهم ان يؤثروا بطريق عكسية ويفشلوا المخططات، بما ان الشيعة يسيطرون الآن علي الحكومة العراقية وبالتالي علي بغداد. وقال ماكغريغور انك تخاطر بتحريك السكان الشيعة كلهم ضدك، مضيفاً انه مع الكراهية العالية للاحتلال في وسط العراق يمكن للامر ان ينتشر في كل الجنوب العراقي بما ان الشيعة يشكلون الغالبية. ما تزال القاعدة الاساسية الداعمة للصدر لا تتحكم بمراكز النفط الاساسية، ولكن من غير المعروف الي اين يمكن ان يمد نفوذه. ولكن كول يقول ان عرب الاهوار الـ 500 الف والذين تربطهم جذور عميقة بالبصرة، يصطفون الآن وراء الصدر وجيش المهدي. واضاف لقد اخبرت بان الجنوب باكمله سيصبح تابعاً للصدر… يعلن الناس تاييدهم لمقتدي باعداد كبيرة . الصدر الآن هو المساند الرئيسي للمالكي والحليف الذي ابقاه في السلطة. ويدير اتباع مقتدي اربع وزارات ويشغلون 30 مقعداً من اصل 275 في البرلمان العراقي. مع مباركة المالكي، فان مدينة الصدر وهي احدي ضواحي بغداد الفقيرة التي يقطنها مليونا نسمة، هي خط احمر بالنسبة لقوات التحالف ـ بالرغم من ان الاضافة يمكن ان تنهي هذا الوضع ولكن دون نتائج واضحة. قد لا تركز الاضافة علي هجمات الصدر ضد السنة، ولكن يمكنها التركيز علي الميليشيات الشيعية الاخري، وربما علي مجموعات منشقة كانت تابعة في وقت سابق للصدر الذي يحظي بوجود قوي في البصرة، وتسبب فوضي كبيرة وخراباً في بغداد. وقال غريغ بريدي وهو محلل في شؤون الطاقة في مجموعة اوراسيا وهي مؤسسة عالمية استشارية مختصة بالمخاطر السياسية، ان الاهتمام الاكبر سيكون حول تعطيل العملية . واضاف انه في حال تصاعد العنف في الجنوب خصوصاً في البصرة والمناطق المحيطة بها، فان المرفا الاكبر وحقول النفط العراقية الاكبر والصناعات المتضررة اصلاً يمكن ان تتوقف عن العمل. من جهته قال كول ان الموضوع الاكثر احتمالاً الذي سيجعل النفط جزءاً من كل هذا (الصراع) هو الهجمات الممكنة لجيش المهدي ضد القوافل العسكرية الامريكية التي تنقل الوقود من الكويت والبصرة الي القواعد الامريكية في الشمال (العراق) . ويري كول بانه اذا حصل ذلك فيمكن ان يكون امراً جدياً بالطبع. لا يمكنك ان تحرك الدبابات او المروحيات المقاتلة من دون وقود . مع ذلك راي كول انه لا يحتمل ان يامر الصدر بذلك ما لم يشعر انه مهدد بشكل مباشر في الاضافة المقبلة. ويوضح كول بانه اذا خرجت الامور عن السيطرة بين الولايات المتحدة وحركة الصدر عندها يمكن استهداف قافلات الوقود هذه . (يو بي اي)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية