أفغانستان في ظلال العراق
أفغانستان في ظلال العراق من غير الخافي علي احد من المتابعين والمحللين وفطاحلة الفكر والسياسة الغربيين، التأثيرات والتداعيات التي أفرزتها سياسة الادارة الامريكية، وطبيعة نهجها الذي يمثل عقيدة رأس المال، المستعد للدوس علي القيم والشرعية والقانون وحقوق الانسان، لنيل واشباع جشعه ونهمه في السيطرة والاستغلال.أن هذه التأثيرات والتداعيات، وما اعقبها من تراكم المتغيرات المنظورة وغير المنظورة التي طرأت علي الساحة الدولية خلال السنوات الاخيرة، اكدت عدم القبول بالتجاوزات، التي اشاعت اجواء من التوتر وعدم الاستقرارفي مناخ العلاقات الدولية، نتيجة للأنتهاكات الصارخة لقواعد الأمن والسلم العالمي، والاستهتار بكل الاعراف وحقوق الشعوب وسيادة بلدانها.لقد أكد النهج الذي اختطتهُ ادارة البيت الابيض، السلوك العصبوي، المندفع بصبيانية منفلتة لا حدود لها، لتكريس خصائصه السياسية والاقتصادية والعسكرية، وفي محاولة لفرض توجهات القطب الواحد وما تمثله ادارته السياسية، من مصالح لشركات العولمة الوحشية، في كل ميادين السياسة الدولية ومنظماتها، وعلي جميع المحاور الأقليمية وانظمتها، لتكون تابعا وخادما لأهداف سياساتها.كان هذا الأختلال الصارخ عالميا، لصالح نهج المحافظين الجدد، قد ترك اثره الواسع علي المناخ الدولي وعلي السياسات الاقتصادية والامنية للكثير من البلدان، وخلق نوعا من التبعية العمياء لبعض الدول، وادي الي ان تطأطئ بعض الدول رأسها للعاصفة، واخري تنتظر انهاك الوحش الامريكي في مغامراته العسكرية، وغوصه اكثر في وحل الاوطان المحتلة، وشعوب بدأت تتململ واخري تمانع وثالثة تقاوم وتعيق وتمنع مخططات المحافظين الجدد في الاستقرار والتوسع وتفشل متغيرات تكتيكاتها المأزومة.كان ولا يزال غزو العراق واحتلاله من قبل امريكا وحليفتها التابع بريطانيا، قبل اكثر من ثلاث سنوات ونصف، وما تبعه من تدمير وتحطيم دولة عضو في الامم المتحدة ومن المؤسسين لها، محل خلاف سياسي وقانوني دولي، وهو إذ يؤشر الي تجاوز الولايات المتحدة الامريكية لكل القوانين الدولية ومنظمة الامم المتحدة ومجلس امنها، فأنه يؤكد قانون شريعة الغاب الذي فرضته هذه الدولة، وعلي ضوء مبررات كاذبة وملفقة، اعترفت نفسها واقطابها بعدم صحتها.كاظم محمدرسالة علي البريد الالكتروني6