تقارير متضاربة حول مصير شبان مغاربة لجأوا للجزائر احتجاجا علي اوضاعهم المعيشية
تقارير متضاربة حول مصير شبان مغاربة لجأوا للجزائر احتجاجا علي اوضاعهم المعيشيةالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف: تضاربت التقارير حول مصير العشرات من الشباب المغاربة الذين قاموا بهجرة جماعية باتجاه الجزائر احتجاجا علي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشونها، وذلك بعد انباء تحدثت عن تفاهمات بين السلطات الجزائرية والمغربية باعادة هؤلاء الي بلادهم.ونقلت صحف مغربية عن مصدر امني جزائري ان المغاربة الذين نزحوا من منطقة بوعرفة الحدودية باتجاه الجزائر ما زالوا مقيمين بمدينة بشار الجزائرية، نافيا ان يكون هؤلاء قد تقدموا بطلبات الحصول علي لجوء سياسي او ان قرارا اتخذ بطردهم من الجزائر وتسليمهم للسلطات المغربية.وقام اكثر من مئة شاب من قرية عين الشعير، مسقط رأس الجنرال محمد أفقير، بالنزوح الجماعي نحو الجزائر احتجاجا علي الاهمال والتهميش اللذين تعرفهما قريتهم منذ بداية السبعينات انتقاما من الجنرال الذي حكم المغرب في ظل الملك الحسن الثاني في نهاية ستينات وبداية سبعينات القرن الماضي ولقي حتفه 1972 اثر محاولة انقلابية فاشلة ضد النظام الملكي بالمغرب.ويقول ناشطون حقوقيون في المدينة ان النزوح جاء نتاج الحجم الهائل للاحباط والانكسار الذي يعيشونه المواطنون في المغرب الشرقي وسكان اقليم فجيج تحديدا الذي عاني ولا يزال من واقع الظلم والحيف الاقتصادي والاجتماعي وتكريس الدولة لسياسة المغرب غير النافع علي المنطقة. كل هذا أدي في السنوات الأخيرة الي قيام عدة احتجاجات شبه دائمة.واوضح هؤلاء أن المحاولات المتكررة لسكان بوعرفة للهجرة نحو الجزائر لم تأت من فراغ حيث نزح في خريف 2004 اكثر من 50 فردا من الرحل الي الجزائر تاركين خيامهم منصوبة بالأراضي المغربية ولم يعودوا وفي اذار/مارس 2005 توجه حوالي 300 فرد سيرا علي الأقدام نحو الجزائر نتيجة التلاعب بالمساعدات الخاصة بالفقراء، حيث قطعوا خلالها 20 كلم قبل أن تقنعهم السلطات بالعودة، وبوعود لم تنفذ وفي 12 ايلول/سبتمبر 2005 نظمت مسيرة احتجاجية كبري (حوالي 5000 شخص) جابت جل أحياء المدينة قبل أن تتخذ وجهتها خارج المدينة في اتجاه الجزائر. وقد قطعوا خلالها حوالي 14 كلم، وككل مرة أقنعتهم السلطة بالعودة بالشاحنات وفي نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عرف الاقليم عملية نزوح جديدة من مدينة بوعرفة نحو الجزائر قام بها عدد من السكان احتجاجا علي عدم تشغيلهم بعد وعود سبقت أن أعطيت لهم فتمكن من قطع أزيد من 40 كيلومترا فلم يتم العثور عليهم الا في الخامسة صباحا حيث تم ارجاعهم الي المدينة وكانت اخر عمليات النزوح الجماعي يوم 5 كانون الثاني/يناير الجاري لأكثر من مئة شخـــص من ساكــنة عين الشعير (قرية الجنرال أفقير) والتي لا تبعد سوي 68 كيلومترا عن بوعرفة احتجاجا عن سياسة التهميش والعقاب الجماعي التي تنهجها السلطات المركزية في حقهم وتردي الأوضاع الاجتماعية اضافة الي تجاهل السلطات المحلية لمطالبهم وشكاويهم. وتمكن 33 شابا من الوصول الفعلي لتراب الجزائري مطالبين باللجوء السياسي مباشرة بعد ذلك قامت ساكنة القرية بقطع الطريق الوطنية بين بوعرفة و الرشدية علي وسائل النقل فتحركت السلطات المغربية مطالبة نظيرتها الجزائرية باعادتهم وقد حكمت المحكمة الجزائرية ببشار برفض طلب واعادتهم.