السنيورة التقي العاهل الاردني وحصد دعما عربيا للمؤتمر: تهديد المعارضة بقطع الشوارع يزيد التوتر ولا يؤمن الحل

حجم الخط
0

السنيورة التقي العاهل الاردني وحصد دعما عربيا للمؤتمر: تهديد المعارضة بقطع الشوارع يزيد التوتر ولا يؤمن الحل

قال انه يريد بناء علاقات جيدة مع ايران علي اساس الاحترام المتبادل ودعم لافت من بري لباريس ـ 3 السنيورة التقي العاهل الاردني وحصد دعما عربيا للمؤتمر: تهديد المعارضة بقطع الشوارع يزيد التوتر ولا يؤمن الحلبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:أنهي رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة امس جولته العربية التي شملت كلا من مصر والسعودية وسلطنة عمان والكويت والبحرين ودولة الامارات العربية المتحدة وقطر والاردن، وعاد الي بيروت بعدما حصدت هذه الجولة دعماً عربياً قوياً في كل محطاتها لمؤتمر باريس 3 واستعداداً لمشاركة رفيعة فيه دعماً للبنان ولاقتصاده.وشدد السنيورة الخميس في عمان علي اهمية الاصلاحات الاقتصادية لاستقرار لبنان مؤكدا انها اصبحت اليوم مصيرية بالنسبة لهذا البلد وذلك قبل نحو اسبوع علي مؤتمر باريس ـ 3 المقرر عقده لمساعدة لبنان اقتصاديا.وقال السنيورة عقب اجتماع مع رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت، نحن في لبنان نتحدث عن الاصلاح في اكثر من مناسبة وفي كل المحافل الاقتصادية والاجتماعية لدي اللبنانيين منذ اكثر من عشر سنوات، وهذه الاصلاحات كانت ضرورية واصبحت اليوم مصيرية .واضاف السنيورة ربما تشكل الاصلاحات بعض الاعباء لا سيما علي اصحاب المداخيل المرتفعة والانفاق المرتفع الا ان في ذلك عدالة، ولن يتم فرضها قبل بداية العام 2008 .واشار الي ان مؤتمر باريس ـ 3 ليس لصالح فريق من اللبنانيين بل لصالح جميع اللبنانيين وبدونه سيكون الامر صعبا علي لبنان وشعبه وعلي ذوي الدخل المحدود بالذات .واكد ان هذا المؤتمر سيؤدي الي تعزيز الاستقرار المالي والنقدي في لبنان كما انه الطريق الذي يوصل الي تعزيز النمو وايجاد فرص عمل جديدة ومعالجة القضايا المالية والاقتصادية في لبنان بالطريقة التي تخدم اللبنانيين .وتجمع عشرات اللبنانيين الاربعاء في بيروت للمرة الرابعة في ثمانية ايام احتجاجا علي مشروع الاصلاحات الاقتصادية الذي اعلنته حكومة السنيورة تمهيدا لمؤتمر باريس ـ 3 المتوقع عقده في 25 كانون الثاني (يناير) في باريس.وكان الرئيس السنيورة توج زيارته للاردن باجتماع عقده مع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في قصر الحمرا في منطقة الهاشمية، في حضور رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت ووزير الخارجية بالوكالة طارق متري وعدد من المستشارين. وأكد الملك عبد الله الثاني دعم الاردن للبنان وحكومته، مشدداً علي أهمية وضرورة حل الازمة الحالية في لبنان بالحوار والتفاهم الذي من دونه لا يمكن الوصول الي اي نتيجة . ومن الاردن ردّ الرئيس السنيورة علي تهديد المعارضة اللبنانية بقطع الطرق والتصعيد، فقال قلنا عشرات المرات ولا نزال نقول ان السلبية لا تؤدي الي نتيجة، فهي لا تصنع رغيف خبز واحداً ولا تؤدي الي تحقيق أي مطلب عربي ولا قومي، فقط من خلال الايجابية والتعاون والحوار والابتعاد عن الشارع نصل الي الحلول، فالشارع أثبت حتي الآن انه ليس له نتيجة، والتهديد بقطع الطرق هو مزيد من التوتير الذي يؤدي الي اين؟ إذا افترضنا ان أناساً حاولوا قطع شارع، فهناك أناس غيرهم يقطعون شوارع أخري، فهل هذا هو الحل؟ ان موقف الحكومة هو ضد قطع الشوارع، وموقفها ايضاً ان للانسان حقاً في أن يعبر عن رأيه في التظاهر، ولكن بعد التعبير يجب ان يجد طريقة أخري لمعالجة كل الأمور .من جهة اخري طالب السنيورة عقب لقاء الملك بالضغط علي اسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا . واضاف نحن حسب النقاط السبعة التي وافق عليها اللبنانيون ووردت ايضا في القرار 1701، نريد وضع مزارع شبعا تحت وصاية الامم المتحدة حتي يبت الامر بين لبنان وسورية حول ملكية هذه الاراضي، التي هي اراض لبنانية، والسوريون يقرون بذلك، لكنهم لا يوقعون علي الوثائق اللازمة لذلك . كما شدد السنيورة علي ان بلاده لا تمانع في بناء علاقات جيدة مع ايران ولكن علي اساس من الاحترام المتبادل مؤكدا ان اللبنانيين لن يقبلوا التدخل في شؤونهم او اية املاءات تفرض عليهم . وتزامن موقف رئيس الحكومة مع دعم لافت من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري لمؤتمر باريس 3 عبّر عنه امام السفير الفرنسي في لبنان برنارد إيمييه الذي أبلغه حجم التأييد الدولي لهذا المؤتمر وسعي الرئيس الفرنسي جاك شيراك لتكون المشاركة مرتفعة والتقديمات فاعلة.كما عبّر الرئيس بري عن تأييده لهذا المؤتمر من خلال اجتماع لـ كتلة التحرير والتنمية التي أكدت في بيان لها تأييدها لمؤتمر باريس ـ 3 مع كل ما يمكن ان ينتج من هذا المؤتمر من مساعدات وهبات مالية وقروض ميسرة طويلة الامد للبنان، علماً بأن الكتلة لها ملاحظات عديدة علي البرنامج الاصلاحي الاقتصادي الذي أعلنه الرئيس السنيورة وستناقش هذا المشروع في حينه .ونبّهت الكتلة الي ان تنفيذ هذا البرنامج يرتبط ارتباطاً واضحاً بالتوافق السياسي الشامل الذي يتيح القدرة لتنفيذ مضمون هذا البرنامج كي لا يبقي، كما سبقه البرنامج الاصلاحي في باريس ـ 2 مجرد تصحيح مالي مجتزأ لا يعني بغاية الاصلاح المنشود .غير أن كتلة الرئيس بري التي تناولت الاوضاع العامة في البلاد ذكّرت من جهة ثانية بما كان قد نبه اليه الرئيس بري لجهة خطورة الاوضاع ودقتها وعدم قتل الوقت المتبقي، كي لا تصل الامور الي مزيد من التدهور للاوضاع في البلاد، الامر الذي ينعكس سلباً علي الجميع .ومن شأن هذا التحييد لمؤتمر باريس ـ 3 الذي كانت القدس العربي لفتت اليه تمهيد الامر للبحث في صيغ للحل للخروج من المأزق واعادة فتح الملف الحكومي من اجل توسيعها علي قاعدة 1، 10، 19 بحيث تشكل هذه الخطوة المدخل الي الاستقرار السياسي بعد ان يكون مؤتمر باريس ـ 3 انعقد واقر طريقة المساعدات للبنان وآليتها ونوعيتها بما ينعكس ايجاباً علي الواقع الداخلي ككل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية