خلافا لتصريحات إسرائيل فإنها لم تتنازل عن السيطرة علي قطاع غزة وما زالت ملزمة تجاه السكان بحسب القانون الدولي
تقرير حقوقي إسرائيلي جديد يؤكد:خلافا لتصريحات إسرائيل فإنها لم تتنازل عن السيطرة علي قطاع غزة وما زالت ملزمة تجاه السكان بحسب القانون الدوليالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:أصدرت جمعية مسلك ، (للدفاع عن حرية التنقل) تقريرا تحت عنوان محتلون منفصمون: المكانة القانونية لقطاع غزة وهو حول المكانة القانونية لقطاع غزة بعد إتمام خطة فك الارتباط في أيلول (سبتمبر) من العام 2005 . وأهم ما جاء في التقرير، الذي كتبته المحامية ساري باشي وبروفسور كنت مان من جمعية مسلك، أن إسرائيل، وفقا للقانون الدولي، ما زالت تحتل قطاع غزة بالرغم من أن الجيش الإسرائيلي غير متواجد علي أرض قطاع غزة علي أساس دائم، وذلك لأن إسرائيل لم تتنازل عن سيطرتها علي نواح كثيرة من حياة سكان غزة. وجاء في التقرير أنه مع إخلاء المستوطنات ومعسكرات الجيش الإسرائيلية، أحكمت إسرائيل سيطرتها علي نواح أخري من حياة سكان غزة. وأدت هذه السيطرة الإسرائيلية الي تفاقم الوضع الاجتماعي ـ الاقتصادي في القطاع أي من أي وقت مضي. ويحتوي التقرير علي مستندات داخلية للجيش الإسرائيلي وعلي لقاءات مع ممثلين أوروبيين وتصاريح من سكان غزة تثبت جميعها أن إسرائيل تسيطر علي معبر رفح، المعبر الوحيد الذي يربط سكان غزة مع العالم الخارجي. ويؤكد التقرير أن إسرائيل تستخدم هذا المعبر لتمنع الفلسطينيين من الخروج من القطاع أو العودة إليه إن كانوا خارجه من أجل الضغط علي المدنيين الفلسطينيين. كذلك تسيطر إسرائيل علي سجل السكان الفلسطيني، وهي التي تقرر في نهاية المطاف من هو الفلسطيني من سكان غزة. وفصل التقرير الأمور التي لا زالت إسرائيل تسيطر عليها: السيطرة علي المعابر للعالم الخارجي في القطاع. السيطرة علي الأرض من خلال دخول القوات العسكرية الي القطاع والخروج منها وخلق مناطق عزل يُمنع السكان من دخولها أو التنقل داخلها. السيطرة الجوية التامة علي قطاع غزة.السيطرة التامة علي المياه الإقليمية. السيطرة علي السجل السكاني الفلسطيني (بما في ذلك السيطرة علي تعريف من هم سكان غزة . السيطرة علي الضرائب وتحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية. السيطرة علي قدرة السلطة الفلسطينية باستعمال صلاحياتها السلطوية. السيطرة علي الضفة الغربية التي تشكل امتدادا لقطاع غزة، وتعتبران وحدة جغرافية واحدة. وادعي المحاميان ساري باشي، مديرة جمعية مسلك وبروفسور كينث مان، المستشار القضائي للجمعية، في التقرير أن إسرائيل تستند الي التعريف الضيق لمصطلح الإحتلال الوارد في القانون الدولي عندما تدعي أنه عند انتهاء خطة فك الإرتباط لم تعد ملزمة بشيء لسكان قطاع غزة. ويعتمد المصطلح علي التواجد العسكري المستمر علي الأرض في منطقة معينة. وبالرغم من ذلك، فإن الرأي السائد حول الإحتلال يعتبر منطقة معينة محتلة إن توفرت القدرة علي فرض السيطرة العملية علي هذه المنطقة. وهذه القدرة متعلقة بالتواجد العسكري علي الأرض، ولكنها لا تنحصر في تواجده. تبـــين دراسة الواقع في قطاع غزة أن إسرائيل هي صاحبة الســـــيطرة الكاملة والعملية علي نواح عديدة من الحــياة، وعليه فإن قوانين الإحتلال الواردة في القانون الدولي تسري علي إسرائيل، وستستمر الي أن تزيل إسرائيل سيطرتها كليا عن القطاع.