البرلمان يقر تعديلات مبارك للدستور ومظاهرة لاحياء ذكري 18 ـ 19 يناير
البرلمان يقر تعديلات مبارك للدستور ومظاهرة لاحياء ذكري 18 ـ 19 يناير القاهرة ـ يو بي آي: حصل الرئيس المصري حسني مبارك علي موافقة مجلس الشعب (البرلمان) علي مقترحات تقدم بها الشهر الماضي لتعديل الدستور ما يفتح الباب الي إقرارها نهائيا في استفتاء شعبي من المقرر ان يجري ربيع هذا العام.ووافق مجلس الشعب ليلة الاربعاء علي تقرير لجنته العامة بشأن تعديل 34 مادة دستورية اقترحها مبارك بعد مناقشات عاصفة استمرت يومين.ووافق 316 عضوا من اعضاء المجلس البالغ عددهم 454 علي التعديلات بينما رفضه او غاب عن جلسة التصويت 126 عضوا. وتم التصويت علي التعديلات من خلال النداء بالاسم علي الاعضاء. ورفض نواب الإخوان المسلمين، البالغ عددهم 88 عضواً، التعديلات في حين انضم اليهم عدد من نواب احزاب المعارضة والمستقلين.وفي خطوة تعكس خلافات داخل حزب الوفد وافق رئيسه محمود أباظة علي التعديلات بينما رفضها الاعضاء الثلاثة الاخرون.وعارض نائب واحد من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، هو محمد حسين، التعديلات.وكان المجلس قد عقد خمس جلسات لمناقشة التعديلات شابتها اتهامات من المعارضة للحكومة بتمرير تعديلات لا تلبي مطالب الاصلاح السياسي في البلاد. كما حفلت المناقشات بالمشادات الكلامية بين نواب الحزب الوطني والاخوان، وخصوصاً بشأن تعديلات اقترحها مبارك بمنع أي نشاط يجمع بين الدين والسياسة والتي اعتبرها الاخوان تستهدف التضيق عليهم وحرمانهم من اي عمل سياسي. واستنادا الي القرار الاخير، فقد أحال رئيس المجلس مقتـــــرحات التعديلات إلي لجنة لصياغتها نهائيا وإقرارها قبل تقديمها إلي الاستفــتاء الشعبي الذي من المتوقع أن يجري في آيار (مايو) المقبل.من جهة اخري أحيت مظاهرة لحركة كفاية وحزب التجمع اليساري المعارض الذكري الثلاثين لانتفاضة 18 و19 يناير والتي وقعت عام 1977 عندما رصدت الحكومة قرارات مفاجــــئة برفع أسعار السلع والتي اطلق عليها الرئيس الراحل أنور الســـادات انتفاضة الحرامية واشتمل الاحتفال علي ندوة عن أحداث يومي 18 و19 وأمسية فنية ألقي فيها الشعــــراء زين العابدين فؤاد ومحمود الشاذلي وعزت عامر عدة قصائد لهــــم تخليدا لذكري من أسموهم بالشهداء في مواجهة قوات الشرطة. كما قدمت الفنانة عزة بلبع أغاني لها وقد بدأ الحفل بالوقوف دقيقة حداد علي أرواح من قتلوا في المواجهات مع الشرطة وعددهم 79 بالاضافة الي 214 جريحا حسب بيانات الحكومة. وأكد رئيس الحزب الدكتور رفعت السعيد في كلمة الافتتاح ان الحزب لا يحيي هذه الذكري كفرح أو كمأتم بل للتذكير بأن هذه الانتفاضة ستظل درسا لأي عاقل إذا ما غاب عقله. ووجه التحية إلي هيئة المحكمة التي برأت المعتقلين في الانتفاضة الشعبية. بدأ حسين عبدالرازق أمين عام الحزب بعرض ورقته التي أعدها عن الأحداث وقال ان الانتفاضة لم تكن تظاهرة عادية وانما تحركا جماهيريا وانفجارا شعبيا يعبر عن الرفض والاحتجاج والثورة علي الأوضاع القائمة، فهي اول مرة منذ ثورة 19 تنطلق فيها مظاهرات في كل المدن المصرية في وقت واحد وتردد نفس الشعار، ولأول مرة أيضا يفرض حظر التجوال منذ قيام ثورة يوليو 1952 وينزل الجيش إلي الشارع.