اشتداد حدة التوتر في كركوك في ظل موجة تفجيرات استهدفت التركمان
اشتداد حدة التوتر في كركوك في ظل موجة تفجيرات استهدفت التركمانكركوك (العراق) ـ من مروان ابراهيم: ازدادت حدة التوتر في كركوك في الاونة الاخيرة في ظل موجة تفجيرات استهدفت التركمان، في الوقت الذي تستعد فيه جميع القوميات في هذه المدينة الغنية بالنفط الواقعة شمال بغداد لعام الحسم ، اي الاستفتاء علي حق تقرير المصير وفقا لاحدي المواد الدستورية المثيرة للجدل.واتهم القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني رئيس مجلس محافظة كركوك رزكار علي اعداء العراق والعملية السياسية بالسعي الي اثارة مشاكل بين الشيعة والسنة او بين العرب والاكراد او بين الاكراد والتركمان .واضاف ان تدخل دول الجوار بالشأن العراقي وعقدها مؤتمرات موجهة ضد الشيعة او الاكراد يساهم بشكل كبير في تصعيد الاعمال الارهابية وخصوصا في كركوك لان هناك جماعات متطرفة تعمل علي استغلال هذا الوضع واثارة المشاكل .واضاف رزكار لا نشعر بوجود صراع بين مكونات كركوك انما اعمال عنف من جماعات تحمل بصمات التطرف ومدعومة من دول اقليمية وجماعات مرتبطة بالصداميين والبعثيين لافشال عملية اعادة الاعمار .وقال ان قضية كركوك لها حلول وآليات وفق المادة 140 من الدستور وهي شأن داخلي لا يحق لاي دولة ان تقف بوجهها، وعلي هذه الدول ان تقف الي جانب المشروع الديمقراطي .وقد شهدت كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) خلال الايام الماضية سلسلة تفجيرات اسفرت عن عشرات الاصابات بين قتيل وجريح في مناطق ذات غالبية تركمانية.وفي هذا السياق، قال اركان متين اوجي احد اصحاب شركات السفر ان 50 الي 100 شخص غادروا المدينة يوميا عبر مطار اربيل او السليمانيه او برا طوال مدة اسبوع الي تركيا خوفا من الاوضاع الامنية السيئة بينهم ملاك عقارات ومبان تجارية ومقاولون واطباء .وتنص المادة 140 علي تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخري متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول (ديسمبر) 2007 .ويطالب الاكراد بالحاق كركوك باقليم كردستان الامر الذي يرفضه العرب والتركمان.لكن جمال شان عبد الله القيادي في الجبهه التركمانية قال هناك مخططات سياسية لاجبار التركمان علي الرحيل لانهم اصحاب المدينة رغم اننا نعتبرها مدينة عراقية ذات خصوصية وتراث وحضارة تركمانية والوثائق تثبت ذلك .واضاف تم استهداف التركمان باحيائهم واعمالهم مثل مركز التساهل التجاري ومعرض عادل وحي القوريه ومراكز ثقافية فضلا عن التهديد المبرمج للاغنياء بدفع اتاوات وفي حال الرفض يتم تفجير دورهم او محلاتهم فيغادرون الي تركيا او سورية .وقال ان كركوك ستشهد السنة الحالية حسما بشأن المادة 140 التي نطالب بالغائها او تأجيلها حتي يتم تعديل الدستور فنحن مشاركون بالعملية السياسية رغم ما حصل لنا من ظلم وتزوير في الانتخابات واقصاء واضح منذ ايام (الحاكم الامريكي في العراق بول) بريمر .واتهم اطرافا سياسية بالسعي الي تقويض وجود التركمان واجبارهم علي الرحيل من كركوك بغية ضمان ضمها الي مشروعها التوسعي .ومن جهته، قال علي هاشم مختار اوغلو القيادي في الجبهة التركمانية ان التركمان قوم يجنحون للسلم ولا يلجأون الي وسائل العنف في حل مشاكلهم فحوادث الخطف والقتل التي يتعرض لها التركمان في كركوك خصوصا هي مخطط سياسي لاجبارهم علي الرحيل عنها .وقد اعلن وزير الخارجية التركي عبدالله غول الخميس ان بلاده لا تستطيع تجاهل مصلحة الاقلية التركمانية في شمال العراق والتي تتحدر من اصول تركية وتشكو من تعرضها للاضطهاد من جانب الاكراد.من جانبه اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء رفضه لاي تغيير للبنية الديموغرافية لهذه المدينة المتعددة الاعراق.ودعت الجبهة التركمانية الادارة الامريكية الي العمل بشفافية وعقلانية لحل قضية كركوك وتأجيل الاستفتاء المقرر وادراج قضيتها علي جدول اعمال المجتمع الدولي لدعم العراق في اطار العلاقات الدبلوماسية .واشارت الي تأزم الاوضاع حيث يتعرض التركمان الي الظلم والقتل والترهيب والخطف نتيجة السياسات التعسفية التي تتبعها بعض الاحزاب في المدينة بهدف توطين أكبر عدد من الاكراد فيها استعدادا للاستفتاء المزمع اجراؤه لضمها الي اقليم كردستان .يشار الي ان عدد سكان كركوك الغنية بالنفط يبلغ حوالي مليون نسمة هم خليط من التركمان والاكراد والعرب مع اقلية كلدواشورية.من جهتهم دعا شيوخ العشائر العربية الي الوقوف بوجه هذه الاعمال والمساعدة في حماية التركمان.وقال الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي ابرز وجهاء عشيرة العبيد العربية، ان مواقف الدول العربية وتركيا حيال العراق اصبحت اكثر وضوحا .واضاف ان العمليات الاخيرة كانت تستهدف مباشرة شخصيات واحياء تركمانية ورموزا معروفة ودفعت بالتركمان الي الخوف وقد بدأت في مستهل العام الحالي وهو عام مصير كركوك .وتابع العاصي لا استبعد ان تكون هذه الافعال ردا علي تصريحات تركيا بشان كركوك او ان تكون استغلالا للاوضاع من قبل جماعات متطرفة .وتابع لدي احساس بان التدخل الايراني في العراق بلغ الـــذروة وربما ما تشهده كركــــــوك يأتي ضمـــن دعمها لجماعات متطـــرفة تسعي لاثارة الفتن والمشاكل فالصراع اخطر من الاقتتال الطائفي لانها قضية قومية وامنية .واوضح يريد الايرانيون اضعاف موقف تركيا ودولا عربية بشأن كركوك لانها جزء اساسي وحيوي من مشروع المصالحة .