قادة امنيون يتوقعون تقليل مقتدي الصدر لنشاطاته في بغداد
تقرير يشير لاستشراء الفساد ومشكلة الجنود الاشباح داخل قطاعات الجيش العراقيقادة امنيون يتوقعون تقليل مقتدي الصدر لنشاطاته في بغدادلندن ـ القدس العربي : قال تحقيق صحافي قامت به صحيفة بريطانية ان الفساد المستشري في اوساط الجيش العراقي قد سلبه من العتاد ومن المال الكافي. وقالت التايمز ان عدد القوات العراقية تضاعف عددها من خلال الجنود الاشباح،، حيث تمتليء السجلات باسمائهم ولكنهم غير موجودين في الواقع. واشارت الي ان قائد فرقة في الجيش العراقي عزل من منصبه هذا الشهر عندما كشف عن قيامه ببيع السلاح والوقود في السوق السوداء. واكد مسؤول عسكري عراقي قوله ان الفساد مثل الدود يأكل من الداخل ويؤثر علي معنويات الجنود. واكدت الصحيفة ان الصورة تبدو اقل اشراقا من تلك التي رسمها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في سلسلة من اللقاءات الصحافية مع صحف اجنبية، وجاء فيها ان جاهزية الجيش عالية، وما ينقصه فقط هو الاسلحة والمعدات الثقيلة. ومن خلال الادلة التي جمعتها الصحيفة من مسؤولين ميدانيين فانه لا توجد ضمانة في ان تصل الاسلحة والمعدات العسكرية الي الجبهات وتستخدم في العمليات قبل ان يتم الاستيلاء عليها من قبل الميليشيات او تباع في السوق السوداء.واكد مسؤول قائلا ان ما يخشاه هو ان تصل الاسلحة لجماعات المقاومة، كما عبر عن قلقه من الجنود الاشباح الذين لا وجود لهم ويتقاضون الرواتب.واتهم مسؤول وزارة الدفاع بانها ضعيفة حيث يوجد فيها اشخاص يدعمون ما يقول عنه الارهاب ويعملون لحساباتهم الشخصية. ويري عسكري امريكي ان مشكلة الفساد هي اكبر مشكلة تعاني منها وزارة الدفاع وانها والاساليب القذرة تعوقان من تقدم واداء القوات المسلحة العراقية. واشاروا الي عزل قائد فرقة الفلوجة الجنرال خالد جواد الكاظم الذي يتهم بعلاقات مع الميليشيات المسلحة وانه قام ببيع اسلحة ووقود في بغداد. ونقلت عن امريكي يشرف علي القوات العراقية قوله ان الجنرال كان يأخذ اموالا من الجنود، وبانه يقوم بسرقة الوقود الذي تقدمه امريكا للفرقة وبيع الاسلحة في السوق السوداء. وعن الجنود الاشباح يقول المسؤول الامريكي ان الفرقة تقدم قائمة باسماء المستحقين للرواتب وفي العادة تضم اسماء اضافية لجنود غير موجودين او منتظمين في الفرقة. وقال العسكري الامريكي ان المشكلة ليست منحصرة بمدينة او فرقة واحدة فالفساد متواجد في اكثر الفرق ويطال حتي مسؤولين كبار في وزارة الدفاع. وجاء الحديث عن فساد في القوات المسلحة العراقية في الوقت الذي بدأ فيه الامريكيون بالاعداد لعملياتهم في مدينة بغداد ضمن استراتيجية التقدم للامام الجديدة. فقد ذكرت صحيفة لوس انجليس تايمز ان فريقا مكونا من خمسة خبراء وصل الي بغداد، العاصمة العراقية، ويعرف باسم الفريق الاحمر، ويهدف لقراءة والتعرف علي اساليب المقاومة والميليشيات. وسيقوم الفريق ليس بدراسة الكيفية التي سترد فيها المقاومة علي الاعداد الاضافية من الجيش الامريكي بل ابعد من هذا. ويعتقد المسؤولون الامنيون الامريكيون ان الميليشيات الشيعية، خاصة جيش المهدي التابع لمقتدي الصدر، قد يقوم بتبني استراتيجية الهدوء وعدم الظهور بانتظار الاستراتيجية الامريكية. وكان مدير الاستخبارات الامريكية سي اي ايه قد قال ان كل الاشارات تظهر ان الصدر لا يتطلع في الوقت الحالي للمواجهة مع القوات الامريكية. وتحدث المسؤول عن علاقة الصدر بجيش المهدي وقدرته علي ادارته والسيطرة عليه. وقال مسؤول الاستخبارات العسكرية في الجيش الامريكي ان الصدر قد يقلل نشاطاته داخل بغداد وينتظر ما ستسفر عنه الاجراءات الامريكية، فيما قد ينشط افراده في مناطق اخري من العراق من اجل توسيع سيطرته ونفوذه علي الشيعة في خارج مدينة بغداد. وتهدف الخطة الجديدة تكثيف الضغط علي حكومة نوري المالكي، لكي تقوم باتخاذ عدد من الخطوات للحد من نشاطات الصدر والتأثير الايراني. ويعارض نواب امريكيون ارسال قوات اضافية طالما لم يلتزم المالكي باية خطوات ضد الصدر والميليشيات وتنظيف قوات الامن من اتباعه. وعبر عسكري امريكي عن قلقه من قلة صبر الرأي العام الامريكي، حيث قال ويليام كالدويل المتحدث باسم القيادة العسكرية الامريكية في العراق ان التوقعات من الجيش اصبحت عالية بعد اعلان بوش عن استراتيجيته. واكد ان تعزيز الجيش لن يقدم حلا طويل الامد للوضع في العراق. كما يخشون من اداء الجيش العراقي ففي العام الماضي عندما صدر الامر لبعض الفرق كي تقوم بالمشاركة في عمليات لكبح جماح العنف، انهارت هي نفسها. وقال كالدويل ان الامتحان الذي تواجهه الحكومة العراقية اليوم هو قدرتها علي تشكيل وتعزيز قوة ثلاث فرق جديدة في الجيش العراقي وهو الامتحان الكبير الذي تواجهه حكومة المالكي.كما ان الامتحان الاخر هو الحد من سلطة الميليشيات والدور الايراني، حيث نقلت نيويورك تايمز عن هوشيار زيباري، وزير الخارجية العراقي قوله انه بعد عملية اعتقال خمسة ايرانيين في اربيل شمالي العراق والتي تسببت في احراج الحكومة العراقية، قررت الحكومة تشديد سلطتها علي البرتوكول الدبلوماسي، والتأكيد علي معلومات واضحة ومفصلة عن نشاطات البعثات الايرانية في العراق. والتعاون الشديد بين الحكومة والمسؤولين الايرانيين الذين سيتعهدون بعدم العمل مع الجماعات المسلحة خارج الحكومة. كما ان المسؤولين الايرانيين الذين سيزورون العراق قد يحتاجون لمصادقة، خاصة افراد الحرس الثوري الايراني. وقالت الصحيفة ان بغداد استدعت سفيرها من طهران من اجل مراجعة البرتوكول، وقال زيباري ان العراق اخبر الايرانيين بعد حادث الاعتقال ان العراق سيقوم بمراجعة سلسلة من الاتفاقيات وعليهم ان يكونوا حذرين. وكان الامريكيون في الشهر الماضي قد داهموا مقرا تابعا لعبد العزيز الحكيم، زعيم المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق واعتقلوا عددا من العراقيين من بينهم فردان من افراد الحرس الثوري الايراني.