اسبانيا تدشن البيت العربي بمدريد ليكون جسرها نحو العالم العربي
يحاكي تجربة معهد العالم العربي في باريساسبانيا تدشن البيت العربي بمدريد ليكون جسرها نحو العالم العربيمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي: دشن وزير الخارجية الاسباني ميغيل آنخيل موراتينوس ليلة الخميس البيت العربي في العاصمة مدريد مرفوقا بعدد من السفراء العرب، وهي المؤسسة التي ترغب مدريد في تحويلها الي جسر للحوار بين اسبانيا والعالم العربي وهذا الأخير والقارة الأوروبية وتواكب مجهودات الدبلوماسية الاسبانية في إرساء سياسة عربية متميزة.وأوضح موراتينوس خلال حفل الافتتاح الذي جري في مدريد البيت العربي يهدف الي التحول الي مؤسسة مرجعية حول العالم العربي في اسبانيا والاتحاد الأوروبي علاوة علي فضاء للمعرفة والتفكير والاعلام حول الدول العربية ، مضيفا أن المجتمع الاسباني سيقترب من الواقع الغني والمعقد لعالم عربي قريب من اسبانيا ولكن يجهل الكثير عنه. وبدوره قال السفير السعودي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز بوصفه عميد السفراء العرب المعتمدين في مدريد، بدون شك، إنشاء البيت العربي يشكل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات العربية-الاسبانية وبالتالي العربية ـ الأوروبية . وأعرب السفير عن الرغبة الأكيدة في دعم هذه المؤسسة خدمة للمصالح المشتركة وتعزيز السلام، وأثني علي دور اسبانيا في القضايا العادلة ومن ضمنها دعم القضية الفلسطينية.وكان المجلس الحكومي الاسباني قد صادق في اجتماعه بتاريخ 9 كانون الاول/ديسمبر 2005 علي الإتفاقية التي تم بموجبها إنشاء البيت العربي والمعهد الدولي لدراسات العالم العربي والإسلامي التابع له. وقد تأسس البيت العربي والمعهد الدولي لدراسات العالم العربي والإسلامي التابع له رسميا في 6 تموز/يوليو 2006، بموجب اتفاقية التعاون المبرمة بين وزارة الشؤون الخارجية والتعاون والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي ورئاسة إقليمي الحكم الذاتي في كل من مدريد والأندلس وبلديتي مدريد وقرطبة.وسيحاول البيت العربي والذي تديره المستعربة خيما مونيوث المعروفة بتعاطفها مع العالم العربي وأبحاثها الأكاديمية القيمة أن يكون مرجعا أساسيا للحكومة ورجال الأعمال الاسبان في اتخاذ قراراتهم حول العالم العربي علاوة علي التحول الي فضاء للقاء بين السياسيين والمثقفين الأوروبيين والعرب.وتنهج اسبانيا في عهد خوسي لويس رودريغيث سبتيرو سياسة عربية متميزة من خلال الدفاع عن القضية الفلسطينية وطرح مشروع تحالف الحضارات لمواجهة جميع أنواع التطرف لكنها كانت تفتقر لمؤسسة علي شاكلة معهد العالم العربي في باريس يكون الجسر الرئيسي لمواكبة هذه السياسة وتوجيهها ونسج علاقات ثقة مع العالم العربي. ومما يزيد من هذا المشكل عدم اهتمام المثقفين العرب بإسبانيا بسبب اللغة، إذ دائما يحبذون باريس ولندن وفي الوقت نفسه عدم إنتاج اسبانيا لمستشرقين كبار كما لم يتخرج من جامعاتها مفكرون عرب علي شاكلة باقي الجامعات الأوروبية ولا تمنح الفرصة للطلبة المتخرجين من جامعاتها عكس ما تفعله فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.وكانت هناك مبادرات حكومية اسبانية في الماضي بخلق مؤسسات تهتم بالعالم العربي غير أنها فشلت أساسا بسبب النظرة الضيقة للدبلوماسية الاسبانية ومسؤولي هذا البلد بإعطاء التسيير الكامل من موظفين وسن البرامج الي اسبان يكونون قليلي الخبرة بالعالم العربي.يذكر أن أكبر فشل اسباني حكومي في مشاريعه مع العالم العربي هو إنشاء القسم العربي لوكالة الأنباء الاسبانية سنة 1994 الي غاية 2003، حيث جري إغلاقه بسبب عدم التوفر علي الزبائن، وأعيد فتحه مؤخرا في القاهرة مجددا ولكن دون صدي يذكر له ثم مشروع الجامعة الأوروبية ـ العربية في مدينة غرناطة التي فشلت في تنفيذ البرامج الموكولة بها أو المدرسة الأوروبية-العربية للأعمال التي أغلقت أبوابها الشهر الماضي ثم مؤسسة الثقافات الثلاث في اشبيلية التي عادة ما تهتم بما هو رسمي وحكومي.