عشر سنوات قبل ان تصبح ايران مصدرا رئيسيا للغاز

حجم الخط
0

عشر سنوات قبل ان تصبح ايران مصدرا رئيسيا للغاز

العقوبات وتصاعد الاستهلاك المحلي عرقلا خطط الانضمام للطفرة العالميةعشر سنوات قبل ان تصبح ايران مصدرا رئيسيا للغازدبي ـ من سايمون ويب: تملك ايران ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم وقد أبرمت الصفقة تلو الاخري لتغذية طلب عالمي ينمو بسرعة لكنها تحتاج عشر سنوات علي الاقل لكي تصبح مصدرا رئيسيا للغاز.ويقول محللون ان العقوبات والمشاحنات السياسية وتصاعد الاستهلاك المحلي ومطالب صناعة النفط عرقلت جميعها خطط ايران للانضمام الي الطفرة العالمية في صادرات الغاز الطبيعي المسال وستظل كذلك لسنوات.وقالت جوليا ناناي من بي.اف.سي انرجي في واشنطن من قبيل التفاؤل التفكير أنه بحلول 2011 ستكون أي من مشروعات تصدير الغاز الطبيعي العملاقة هذه تعمل… لن نري صادرات بكميات ملموسة من ايران قبل عقد علي الاقل .وقال محللون ان الشركات الدولية كانت تهدف لبداية أسرع لكن الدول الاسيوية النهمة للطاقة التي تعاقدت علي الغاز الايراني سيتعين عليها البحث في مكان اخر الان.وقال كولين لوثيان كبير محللي الشرق الاوسط في وود ماكنزي العالمية للاستشارات أعتقد أن هذه المشروعات ستقوم نهاية الامر لكن ربما تكون متأخرة عدة سنوات عن جداولها الزمنية .وأضاف حتي الان لا يوجد أي مشروع للغاز الطبيعي المسال قيد الانشاء في ايران. وبشكل كبير واجه أيضا كل مشروع اخر لتوسعة حقل للنفط أو الغاز تأخيرات في بدء التشغيل .ويسمح تحويل الغاز الطبيعي الي صورة سائلة بتصديره عبر الناقلات الي أنحاء العالم دونما تقيد بخطوط الانابيب. واتفقت شركة توتال الفرنسية في شباط (فبراير) 2004 علي بناء أول محطة في ايران لتصدير الغاز الطبيعي المسال علي أن يبدأ تشغيلها في 2009.وبعد ثلاث سنوات لاتزال توتال وايران تتفاوضان علي الشروط وتأجل موعد تدشين المحطة الي 2011، ورغم الافتقار الي تقدم فعلي في المشروعات تواصل ايران الاتفاق مع مزيد من الشركات علي استغلال حقول وشراء صادراتها.وفي الشهر المنصرم وحده وقعت اتفاقات أولية لاستغلال حقول للغاز وبناء محطات لتصدير الغاز الطبيعي المسال بقيمة اجمالية 32 مليار دولار مع (اس.كيه.اس) الماليزية و(سي.ان.أو.أو.سي) الصينية.ويقول محللون وتنفيذيون ان التفاصيل لا تعني الكثير الي أن تظهر ايران أن بمقدورها توفير مناخ الاستثمار اللازم للشركات لاقامة منشات تصدير الغاز وتشغيلها.وقال مسؤول بشركة طاقة أجنبية في ايران ايران سعيدة بتوقيع أكبر عدد ممكن من مذكرات التفاهم… لكن أين المحطات… أين خطوط الانابيب للتصدير.. يمكنهم التفاوض مع الكثير من الدول كما يشاؤون. الخلاصة أنهم لا يملكون الطاقة الانتاجية .وقال لوثيان من وود ماكنزي ان العقوبات الامريكية علي قطاع النفط والغاز الايراني منذ عام 1995 عرقلت تطوير الغاز الطبيعي المسال لان أكثر التقنيات المستخدمة أمريكية. كما ان الازمة المستمرة مع الولايات المتحدة بشأن طموحات ايران النووية ضيقت الخناق علي الاستثمار مع تطلع الشركات الي تجنب المجازفة خشية تصاعد النزاع.وقال علي ارهشي استشاري النفط والغاز لدي مؤسسة عطية بحار في طهران هناك بعض الاعتبارات السياسية التي تعرقل الاستثمار الاجنبي… أجل هذا علي الارجح بعض قرارات الاستثمار .وقال محللون ان العوامل السياسية المحلية تشكل أيضا خطرا محتملا للمستثمرين الاجانب. وثمة ضغوط في البرلمان الايران لتقييد صادرات الغاز ومنح الاولوية لسد الطلب المحلي المتنامي ومتطلبات اعادة الحقن في الحقول النفطية. وشجع الدعم الحكومي للاسعار علي نمو الطلب مما جعل البلاد خامس أكبر مستهلك للغاز في العالم.وتحرق ايران من الغاز أكثر من ألمانيا أكبر اقتصاد في أوروبا. ورغم مواردها الهائلة فان ايران مستورد صاف للغاز منذ عام 2002. وتستورد ايران كمية صغيرة من الغاز من تركمانستان المجاورة. ومع نمو الطلب وتأخر مشروعات جديدة لتعزيز الامدادات المحلية يتاكل مستقبل ايران كمصدر محتمل للغاز. وذكرت (بي.اف.سي) في تقرير صدر مؤخرا أن ايران تستخدم أكثر من ربع انتاجها من الغاز الطبيعي لاغراض اعادة الحقن في حقولها النفطية المتقادمة للحفاظ علي مستوي الضغط في المكمن وزيادة معدل استخراج النفط. وتقدر المؤسسة أن ايران قد تحتاج الي مضاعفة كميات الغاز التي تحقنها بحلول 2030.وقال محللون ان التأخيرات في تدشين مشروعات اعادة الحقن تضر أيضا انتاج النفط الايراني. وأضافوا أن ارتفاع أسعار النفط نسبيا في الاسواق العالمية يجعل من اعادة الحقن لتعزيز انتاج الخام أكثر ربحية لايران من تصدير الغاز مما لا يوفر حافزا كبيرا للمسؤولين للمضي في مفاوضات الغاز. واضافة الي خططها للغاز الطبيعي المسال أبرمت ايران صفقات وتجري محادثات لتصدير الغاز عن طريق خطوط الانابيب مع عدة دول منها الهند وباكستان والنمسا وأرمينيا والكويت والامارات العربية المتحدة. (رويترز)4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية