خطة لوزير الزراعة لالغاء الوزارة وانشاء مجلس لخدمة كبار ملاك الأراضي.. واستمرار المعارك حول أكياس الدم.. وتأكيد عدم تعرض صدام لعذاب القبر
كاتبان قبطيان يهاجمان المتحدث الرسمي باسم الكنيسة.. استنكار التدخل في مادة الشريعة بالدستور وتشبيه المطالبة بالغائها بقرار مجلس الأمن 242 خطة لوزير الزراعة لالغاء الوزارة وانشاء مجلس لخدمة كبار ملاك الأراضي.. واستمرار المعارك حول أكياس الدم.. وتأكيد عدم تعرض صدام لعذاب القبرالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد عن حديث الرئيس مبارك مع رئيس تحرير الأهرام أسامة سرايا واعتقال مجموعة سلفية في مدينة الخطاطبة بمحافظة المنوفية كما أفادت المصري اليوم لشكوك الأمن في دعمهم للاخوان في انتخابات مجلس الشوري القادمة وتجديد حبس 22 من المشاركين في أحداث جامعة الأزهر، وتراجع الادارة العامة لشرطة مكافحة جرائم الآداب عن طلبها من دور السينما الغاء حفلات منتصف الليل، واستمرار حالة الذعر في حي المعادي بسبب عدم القبض علي السفاح حتي الآن، ونجاة شاب في التاسعة عشرة من عمره من الموت علي أيدي المارة، إذ بادر بمعاكسة تلميذة فصرخت، السفاح، السفاح، فاتجه كل من في المكان اليها وطاردوا الشاب وأمسكوا به وأخذوا يضربونه حتي كاد يموت بين أيديهم، وشفاء 8 حالات مصابة بانفلونزا الدجاج وتحور الفيروس بحيث لم يعد ينفع معه عقار التاميفلو، وهو ما أدي الي زيادة الذعر، ورصد 48 مليون جنيه لتعويض أصحاب المحلات والمنازل التي ستتم ازالتها لاتمام مشروع الخط الثالث لمترو الأنفاق واعتصام سبعمئة سائق قطار أمام القطار الذي كان مقررا ان يغادر القاهرة في الساعة الثانية ظهرا الي الاسكندرية، ومنعه من التحرك الا بعد الاستجابة لمطالب السائقين الذين يتم تسريحهم بسبب المرض، وصرف مستحقاتهم طوال فترة تلقيهم العلاج ونقلهم الي وظائف أخري حتي يتم علاجهم واضطرار وزير النقل للاستجابة لمطالبهم، ومقتل حوالي 21 جنديا أمريكيا في العراق، والي بعض ما لدينا اليوم وهو قليل من كثير بسبب اجازة رأس السنة الهجرية، ووعكة صحية طارئة.فضيحة الأكياسونبدأ بفضيحة الأكياس، واندهاش زميلنا بـ الأحرار عامر سليمان يوم السبت من عدم القبض علي صاحبها هاني سرور، وقوله في باب ـ الجريمة والعقاب ـ من غير المعقول ان ينعقد مجلس الشعب يوم جمعة لرفع الحصانة عن أيمن نور رئيس حزب الغد ويتم حبسه في قضية تزوير توكيلات الحزب، بينما يناقش البرلمان لمدة أسبوع طلب رفع الحصانة عن سرور، وعندما يقرر رفع الحصانة يظل حرا طليقا، ومن غير المعقول حبس آلاف ومئات المصريين في قضايا مشاجرات سرقة غسيل، سرقة كابل تليفون، سرقة دقيق، واحد شتم واحد، اتلاف بالوعة مجاري، كمساري اختلس مئة جنيه من عهدته ولا يتم القبض علي مواطن شرع في ابادة كل المصريين بنقل دم ملوث لهم، أو القبض علي شركائه، كل الذي حدث محاولات مستميتة للدفاع عنه وعن ملايينه وفساد منتجاته وتهميش القضية ومحاولات تكييفها علي أنها مجرد مخالفة مواصفات كما تقول وزارة الصحة .لا، لا، هذا كلام أغضب جدا، زميلنا ممتاز القط، رئيس تحرير أخبار اليوم الذي دافع ببسالة عن هاني سرور واعتبر الحملة ضده موجهة لجميع رجال الأعمال الشرفاء الذين يقدمون الخدمات لبلادهم، اذ قال في نفس اليوم ـ السبت: تري من الذي سوف يدفع ثمن الحرب التي يدبر لها بعض ضعاف النفوس بهدف تحقيق منافع خاصة حتي لو كانت علي حساب ومصلحة مصر!! التي نخطئ في حقها كثيرا، بقصد وبدون قصد، بحسن نية أحيانا وبسوء نية في أحيان أخري، تدمير أحد المستثمرين يعني بكل بساطة قطع أرزاق العشرات والمئات من العاملين معه، يعني النيل من سمعة الانتاج المصري وقطع الطريق أمام آمالنا وأحلامنا في زيادة الصادرات وايجاد منافذ وأسواق جديدة لنا في الخارج يعني تشويه مناخ الاستثمار في بلادنا بعد ان حفرنا في الصخر من أجل تأكيد وجوده واثبات فعاليته كلاعب رئيسي في خطط التنمية. ان محاولات اعدام بعض المستثمرين ولو أدبيا عن طريق الصاق التهم جزافا تمثل جريمة نكراء يجب ان نتصدي لها جميعا فكل رجال الأعمال الشرفاء تعرضوا لحملات مغرضة كثيرة.وكلنا نتذكر الحملات التي تعرض لها المهندس أحمد عز والمهندس محمد أبو العينين وغيرهما من المستثمرين الذين خاضوا تجربة العمل السياسي وحققوا نجاحا كبيرا فيها، كم أتمني ان نتحري الدقة في كل ما تتناوله وسائل اعلامنا ويردده أعضاء مجلس الشعب تحت القبة، بعد ان تسابق البعض في الصاق التهم بالدكتور هاني سرور لأنه عضو بمجلس الشعب ومحاولة التحرش بوزير الصحة، لأنه ينتمي لمجموعة الوزراء الذين يحملون خلاصة فكر القطاع الخاص والذي استطاع فرض نفسه رغم العقبات والتحديات التي تواجهه .هل هذا معقول؟ نظل صامتون بينما هناك من يخطئ في حق مصر، أمنا جميعا، طبعا، مصر هي أمي، نيلها هو دمي، شمسها في سماري، حتي لوني قمحي، ترللم، ترللم ..هذا، ومن المعروف ان ممتاز من المقربين لجمال مبارك، لكن في نفس العدد، شن زميله وعضو مجلس نقابة الصحافيين وهو عضو بالحزب الوطني أيضا، رفعت رشاد هجوما ضد هاني سرور، ومن دافعوا عنه من الاخوان المسلمين، بقوله: ملاحظة لا تفوق علي أحد أثناء الاجتماع المشترك للجنتي الصناعة والصحة بمجلس الشعب الذي نوقش خلاله موضوع أكياس الدم الملوثة، تأكد بلا شك ان نواب الاخوان يلعبون دورا مرسوما تجاه القضية احتشدوا لحضور الاجتماع وقاموا بتوزيع الأدوار وتولي القيادة، د. أكرم الشاعر عضو لجنة الصحة، وكان في الخلفية دعمهم للدكتور حمدي السيد، لعب نواب الاخوان علي المتناقضات وركزوا علي دق اسفين بين نواب الحزب الوطني، بدأ الشاعر كلامه بمهاجمة الاعلام وقال انه أعطي الموضوع أكبر من حجمه بينما يترك قضايا فساد أخري، لقد دافع الشاعر عن د. حمدي السيد ووضعه في مكانة عالية وأصدر حكما بأن القضية فشنك، وأنا هنا لست ضد هاني سرور ولست معه لكني مع المصلحة العامة وصحة المواطن لذلك أرفض كلام الشاعر واخوانه الذي يقدم ويفضل الصناعة الوطنية علي حياة المواطنين .واذا انتقلنا الي جمهورية أمس ـ الأحد ـ سنجد زميلنا وصديقنا محمد العزبي يوجه هجومه ضد رئيس الوزراء، بقوله عنه: نسب رئيس الوزراء احجام المواطنين عن التبرع بالدم للاعلام وليس لشبهة الفساد، والخوف علي حياتهم وأرواحهم. وقد يتصور الدكتور نظيف ان اي كلمة منه أو من أي مسؤول غيره أو خطاب الدفاع لنقيب الأطباء سوف يقنع الناس بالعودة للتبرع بالدم وينسيهم مخاوفهم، كما أنه ليس وقته ان نتحاسب في قضية بدأ فيها التحقيق بعد ان أحاط بها الكثير من علامات الاستفهام ونالت الأجهزة الحكومية المسؤولة، عن سلامة المواطنين قبل ان تنال أصحاب الشركة المشكوك فيها .وآخر ما لدينا اليوم في فضيحة الأكياس سيكون من نصيب زميلنا أحمد أيوب الذي قال أمس في عموده بـ نهضة مصر ـ حدث وحديث ـ عن هكذا فضيحة عن تبادل الاتهامات بين عضوي مجلس الشعب صديقينا الدكتور حمدي السيد وحيدر بغدادي: ورغم ذلك لم يعلق أحد ولم يطلب نائب في البرلمان من كليهما ان يفصح عن تفاصيل هذا الفساد أو يطالب بالتحقيق فيما قالاه، وبالتأكيد ما خفي كان أعظم لدي كل من النائبين، تفاصيل أكثر للاتهامات التي صدرت منها وأبسط ما توصف به انها لو صدقت لكانت كارثة برلمانية جديدة ورغم ذلك مر الموضوع وكأن شيئا لم يحدث وكأن اتهامات بالفساد بين الغائبين لم تقرع آذان كل الحاضرين فالجميع اكتفوا برفع الحصانة عن هاني سرور وتجاهلوا القضية التي ربما تكون أخطر، وتكشف فسادا قد يكون أكبر من فساد القرب، فالقضية بالتأكيد ليست مجرد كلام في ساعة نرفزة، وأن يترك النواب هذه الاتهامات تمر دون تعليق أو طلب تحقيق وأن يتجاهلوها الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب، فذاك أمر عجيب يثير الاهتمام ويدفع للتساؤل، لماذا التستر علي فساد في البرلمان ؟حكومة ووزراءوالي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه، وكشفها باستمرار عن وجهها الحقيقي بأنها حكومة رجال الأعمال، فقد نشرت المصري اليوم يوم السبت تحقيقا لزميلنا متولي سالم جاء فيه: أصدر أمين أباظة وزير الزراعة واستصلاح الأراضي قرارا بانشاء مجلس لتحديث الزراعة برئاسة الوزير يضم في عضويته 15 عضوا من رجال الأعمال والدكتور سعد نصار مستشار الوزير وطبقا للقرار الذي أصدره الوزير يعمل المجلس علي رسم السياسات والاستراتيجيات واقرار الخطط والبرامج من أجل وضع برنامج قومي شامل لتحديث الزراعة خلال الفترة من 2007 حتي عام 1027. ويقول الدكتور محمود منصور أستاذ الاقتصاد الزراعي في جامعة الأزهر انه من المتوقع طبقا لقرار وزير الزراعة ان تكون الخطوة التالية الغاء وزارة الزراعة لتصبح مصلحة تابعة لوزارة الصناعة والتجارة، ان الاهتمام سيكون منصبا علي الزراعات الاقطاعية الحديثة المتجهة للتصدير دون الاهتمام بالبعد الاجتماعي لقطاع الزراعة، ماذا سيفعل رجال الأعمال مع صغار المزارعين وهم في حاجة الي دعم الدولة والعمل الجماعي؟! أما الدكتور حمدي الصوالحي أستاذ الاقتصاد الزراعي بالمركز القومي للبحوث فقال ان القرار يعطي مؤشرا خطيرا حول الاستراتيجية المقبلة لوزارة الزراعة وأنها ستكون في اتجاه تحقيق مصالح رجال الأعمال .وفي نفس اليوم نشرت الوفد تحقيقا آخر عن انجازات النظام الهائلة في مشروع توشكي والتي أشاد بها الجهاز المركزي للمحاسبات في تقرير له عرضه زميلنا أحمد الزيات وجاء فيه: أكد التقرير الصادر عن العام المالي 2004 ـ 2005 ان جملة المساحة المزروعة حتي الآن لا تتجاوز 20% من اجمالي المساحات التي تم تخصيصها والبالغة 420 ألف فدان رغم انفاق المليارات علي المشروع كما بلغت مساحات الأراضي الجاري استصلاحها حوالي 125 ألفا و500 فدان تمثل 6% من المساحات المخصصة، انتقد التقرير المخالفات الصارخة في عقد شركة المملكة للتنمية الزراعية المملوكة للأمير الوليد بن طلال، استزرعت الشركة ألفي فدان من بين مائة ألف فدان تم تخصيصها للشركة، لم يتضمن العقد المبرم مع الشركة أي شروط جزائية للتأخير في الاستصلاح والاستزراع أو تحديد فترة زمنية للانتهاء منها، تجاهل العقد النص علي شروط جزائية في حالة تأخر سداد الأقساط والفوائد أسوة بالعقود المبرمة مع الشركات الأخري، كما انتقد التقرير انفراد عقد الأمير بن طلال بحق الشركة في ادخالها شركاء آخرين في ملكيتها وعدم خضوعها لأي قيود تنظيمية أو ادارية ولا يحظر العقد علي الشركة التأجير من الباطن أو التقسيم الجزئي أو بيع الأرض في حالة موافقة الطرف الأول علي بيعها، ينفرد عقد شركة الوليد بن طلال دون غيره من العقود المبرمة مع الشركات الأخري بنص يقضي بعدم خضوع الطرف الثاني لأي قيود تتعلق بالحجر الصحي وحق الشركة في استيراد أي فصائل أو أنواع نباتات وبذور أو حيوانات دون موافقة الحكومة، وأوضح تقرير جهاز المحاسبات عدم التزام الشركة وفقا للعقد بتركيب محصولي يتفق مع خطة الدولة التنموية ولا نوعية المحاصيل التي تتناسب مع الموارد المائية .والحقيقة ان التحقيق لم يشر الي قرار وزير الري والموارد المائية الدكتور محمود أبو زيد الذي أصدره من عدة أشهر بالغاء ستين ألف فدان من مساحة الأمير الوليد والاكتفاء بأربعين ألفا بسبب عدم الجدية.معارك وردود سريعةوالي المعارك والردود السريعة وانفراد زميلنا بـ الأهرام سيد علي بشن عدة هجمات قصيرة ولكنها لاذعة، ضد ما يحدث في العراق والسعودية في فقرات من عموده كل يوم سبت ببساطة وهي: * أخشي ان تتحول التجربة الشيعية في العراق لتصبح كالتجربة الصهيونية في اسرائيل، يستخدمون المظلة التاريخية لآل البيت كالهولوست.* أتمني نشر محضر الاجتماع بين الست كوندوليزا رايس ووزراء الخارجية العرب الثمانية في الكويت لنعرف ماذا طلبت وماذا قالوا؟ .* عندما يختلف المالكي وبوش سنكتشف لصوص بغداد.* منذ فترة كانت هناك فضيحة عمولات لصفقة أسلحة سعودية، ولكن الفضيحة الأكبر التي تصدعنا بأي حدث صغير في مصر تجاهلت تماما.* تحيا الملكية، اذا كان المخطئ من العائلة الحاكمة سوف يحاكم .والي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وأمين أمانة السياسات، وقول زميلنا وصديقنا مجدي مهنا عنه يوم السبت في عموده بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ غياب جمال مبارك عن الحوار الجاري حاليا حول التعديلات الدستورية، أثار التساؤل: هل هو غياب طبيعي أم متعمد؟ علي أي حال، الغياب أفضل من الحضور والمشاركة لأننا في الحالة، الثانية سنعيد طرح التساؤلات القديمة حول التوريث والهدف من التعديلات الدستورية، ان الفتنة نائمة ولعن الله من أيقظها .ونتحول لزميلنا وصديقنا والكاتب صلاح منتصر في أهرام أمس، وعموده اليومي ـ مجرد رأي ـ الذي وجه فيه نقدا خفيفا لصديقنا المفكر الاسلامي الدكتور محمد عمارة بقوله عنه: أخطأ المفكر الاسلامي الدكتور محمد عمارة فيما نقله في كتاب أصدره أخيرا يبيح قتل غير المسلمين ونهب أموالهم وهو رأي يفزع المسلمين أنفسهم قبل غيرهم، واذا كان ما ذكره الدكتور عمارة قد لقي العديد من التعليقات الغاضبة الا ان من حق الدكتور عمارة نشر نص رسالته التي اختص بها جريدة وطني القبطية، وكان يجب ـ في رأيي ـ ان يوجهها أيضا الي مختلف الصحف علي أساس ان القضية لا تهم الاخوة الأقباط فقط وانما المسلمين أيضا، كما انها تؤكد شجاعة المسلم علي الاعتذار اذا أخطأ .وقام صلاح باعادة نشر رسالة عمارة الي وطني ، وهو تصرف في غاية الذكاء، لا ينتبه اليه الا صحافي وكاتب شديد الاحتراف.وفي أخبار أمس أيضا دخلت زميلتنا ألفت الخشاب حلبة المعركة، حيث وجهت اللوم ايضا لعمارة، وأشادت بشجاعة اعترافه بالخطأ، وأضافت وقد تملكها غضب وضيق شديدان: كان من المنتظر بعد كل ذلك ان تهدأ النفوس ويكف مشعلو الحرائق عن النفخ في النيران تحت الرماد ولكنهم وجدوها فرصة للمكسب المادي علي حساب كل القيم والأعراف فأخذ بعضهم ينشر العناوين النارية لصحيفته طمعا في بيع بضع نسخ زيادة حتي ولو كان ثمنها هو اثارة الفتنة وتهديد استقرار هذا البلد الذي يعيشون علي أرضه ويستظلون بسمائه متناسين قوله تعالي: فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ، لقد اعتذر الدكتور عمارة اعتذارا واضحا وصريحا وشجاعا، ألا يكفي هذا لغلق هذه الصفحة .وألفت تقصد جريدة روزاليوسف التي استغلت الحادثة لشن حملات عاتية علي الدكتور عمارة، كما شارك فيها للأسف زميلنا ابراهيم سعدة في أحد أعمدته بـ الأخبار .وفي نفس العدد، قال زميلها حسني ميلاد ـ وهو من أشقائنا الأقباط عن اعتذار وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق: اننا في غني عن أي موضوعات أو مهاترات تشعل نار الفتنة في مصر ويكفي ما نتعرض له من الفضائيات من حرب تحاول الوقيعة بين أبناء الشعب الواحد الذي ظل نسيجا متماسكا طوال 14 قرنا من الزمان لا تمييز بين أحد أبنائه بسبب اللون أو العقيدة، وأتمني من مشايخنا الأجلاء ورجال الدين المسيحي الأفاضل عدم الانجراف وراء هذه التيارات والدعوة الي المحبة التي هي جوهر الأديان، وهي الوحيدة التي ستبقي علي قوتنا ووحدتنا الوطنية .والي معركة سريعة ذات طابع سياسي في وفد الأحد، وصاحبها منير فخري عبدالنور السكرتير العام لحزب الوفد، الذي قام بالرد علي قول الرئيس مبارك لزميلنا وصديقنا أسامة سرايا رئيس تحرير الأحزاب هي العمود الفقري للنظام وأن التعديلات الدستورية المرتقبة تستهدف تقوية الأحزاب، فقال عبدالنور متعجبا: في اطار الجهود التي يبذلها حزب الوفد منذ عدة أشهر لاعادة تشكيل لجانه العامة والفرعية في كافة المحافظات والمراكز والاهتمام بالشباب، سعي رئيس لجنة الوفد بكفر غنام مركز السنبلاوين دقهلية واسمه حمادة عبدالله الي تشكيل لجنة الوفد بالقرية واجتمع بعدد من خيرة شباب كفر غنام لهذا الغرض وفي اليوم التالي كان المخبر يزور بيوت المجتمعين، وباسم أمن الدولة هددهم من عواقب الانضمام الي حزب معارض وهددهم باتخاذ اجراءات صارمة ضدهم وأهاليهم اذا لم يمتثلوا وكانت النتيجة الطبيعية ان انصرف هؤلاء الشباب عن الوفد وعن العمل الحزبي وعن الاهتمام بالسياسة والشأن العام .ومن حزب الوفد ولجنة كفر غنام الي جريدة نهضة مصر التي نشرت بالتزامن مع جريدة العالم اليوم ، مقالا لزميلنا جمال عنايت ـ عن الاخوان المسلمين جاء فيه: قامت جريدة نهضة مصر باجراء حوار يوم 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 مع د. حبيب مدته بالتحديد ساعتان وعشر دقائق تعرض فيها د. حبيب لكل شيء بداية من لعب البنات للجمباز وحتي الغاء أو تعديل معاهدة كامب ديفيد مرورا بفرض الضرائب الاضافية علي المسيحيين بديلا عن زكاة المسلمين التي يدفعونها وبالطبع كانت مسألة المرجعية الدينية واللجان الفقهية حاضرة في ذلك المشروع كله، نفي د. حبيب ما قاله وأعلن ان ذلك كله مفبرك وغير صحيح رغم انه مسجل وبصوته وفي شريط أو شرائط هو شخصيا أرسلها بمعرفته ولا أعلم كيف يمكن ان يجري مثل هذا النفي من قادة الجماعة الا اذا كان اعتمادا علي ان كل من تناولوا الموضوع لم يسمعوا هذه الشرائط، ثم وبعد قليل عاد د. حبيب عن قصة النفي وقال انه لم يكن يقصد ذلك، أي ان ما قاله سابقا ومسجلا ومعلنا رغم وضوحه لم يكن مقصودا، ايضا المرشد قال لي في حوار سابق انه يريد انشاء لجان فقهية في كل وزارة وقال لي د. عبدالمنعم أبو الفتوح ان المرشد لم يقل هذا، وعندما سمعه صوتا وصورة، قال انه لم يكن يقصد هذا، وعندما ناقشه في برنامج علي الهواء، سيد ياسين، قال ان هذا خطأ والمقصود غير ذلك، نحن اذن أمام عدة تصريحات غاية في الأهمية تقال مرة ثم تنفي ثانية وعندما لا يصبح هناك مجال للنفي يُقال لم يكن ما فهم منها هو المقصود، وأنا أصدقهم جميعا رغم حالة التناقض الحادة، ولكن عليهم ان يحددوا لنا بوضوح وبما لا يدع مجالا للشك، أيا من هذه التصريحات الصادرة عنهم المعبرة وبشكل واضح عن تفكيرهم .الأقباط والدستوروالي أشقائنا الأقباط والمناقشات حول التعديلات الدستورية وتصريحات الأنبا مرقس المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية التي أثارت اعتراضات وتحذيرات وشكوكا باستخدامه تعبير الأقباط أصحاب البلد، ومطالبته بالغاء حرف الألف واللام من الشريعة المصدر الرئيسي للتشريع، وقد نشرت المصري اليوم يوم السبت تحقيقا أعده زميلنا محمد عزام قال فيه الدكتور رفيق حبيب، وهو المفكر الانجيلي: ان هذه المادة تمثل اجماعا للأمة وتحديدا المسلمين، أي تغيير فيها يجب ان يأتي تعبيرا عن رأي الناس، ان الأقباط يجب ان يدركوا ان من حق المسلمين الاحتكام الي شريعتهم، كما ان من حق الأقباط الاحتكام لعقيدتهم، بالاضافة الي عدم فرض أي رؤية معادية لعقيدتهم عليهم وهو ما أقرته الشريعة الاسلامية التي أقرت مبدأ عدم تطبيق الشريعة الاسلامية علي أهل الكتاب، ان الاقباط من حقهم ان يتأكدوا من وجود مساواة حقيقية في ظل تطبيق الشريعة الاسلامية مع المسلمين، أو في ظل حكم أي تيار سياسي حتي نصل الي العدالة الحقيقية والتي تتحقق من خلال احتكام كل المسلمين والأقباط لعقيدتهم بالاضافة الي المساواة في الحقوق والواجبات لكل طوائف المجتمع. ان توقيت اثارة الأنبا مرقص هذه الدعوة له مغزي خطير، في وقت أصبحت فيه الأسس التاريخية لاستقرار الجماعة المصرية محل تغيير وتبديل وهو ما دعا أطرافا كثيرة ليست من بينها هذه الشريحة المطالبة بتعديل المادة الـــثانية من الدستور ولكن معهم شرائح من المسلمين يظنون أنه في ظل الهيمنة الأمريكية علي المنطقة وتخلخل الأوضاع السياسية والاقتصادية والعسكرية في المنطقة، ما كان من المستحيل تمريره وتغييره في الماضي متاح اليوم، وهو ما بدأوه بالدعوة لتغيير القيم الأساسية التي تقوم عليها الجماعة المصرية وهو ما سيعرضها لخطر شديد، ورفض أمين اسكندر المفكر القبطي ان يكون الأقباط هم أصحاب البلد، هذه مماحكات لها علاقة بالتمييز الواقع ضد الأقباط لكن الواقع عكس هذا حيث انه قبل الأقباط كان اليهود موجودين وبالتالي فلو ان كل طائفة ستقول انها أصل البلد وأصحابه، لأنها تنتمي لدين معين فلن تحل المشاكل التي يعاني منها جميع المصريين من مسلمين ومسيحيين، ان حل المشكلة يتمثل في وجود دستور مدني ودولة مدنية تتيح لكل المواطنين المشاركة الكاملة دون ان يكون للكنيسة أو للمسجد دور سياسي .ومن المصري اليوم الي جمهورية السبت أيضا حيث قام زميلنا بـ الجمهورية سمير رجب بشن هجوم عنيف ضد تصريحات الأنبا مرقس، ووجه اتهامات عديدة له، بقوله في عموده اليومي ـ خطوط فاصلة ـ تضر أكثر مما تنفع وبصراحة أكثر فهي قد توغر الصدور ضد الأقباط علي اعتبار أنها تعكس وجهة نظر البطريركية بقيادة الأنبا شنودة وما يطالبون به لا يتماشي مع المنطق ولا مع القانون، ولا مع الدستور ذاته حيث ان تلك المادة ليست مطروحة أصلا للتعديل!! الأنبا مرقص لا يعجبه ان تنص المادة الثانية من الدستور علي ان الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وبذلك فانه يذكرنا بقرار مجلس الأمن الشهير الذي فسرته اسرائيل علي هواها متحججة بأنه يدعوها للانسحاب من أراض احتلتها وليس من الأراضي التي احتلتها! في نفس الوقت يمكن القول ان موقف الكنيسة في هذا الصدد، اذا كان صحيحا ان الأنبا مرقس هو الذي يمثلها، لا يختلف كثيرا عن موقف الاخوان المسلمين الذين يطالبون بدورهم بتغيير النص لكي يصبح الشريعة الاسلامية، المصدر الوحيد للتشريع، فليتأكد الجميع، ان التطرف بشتي ألوانه وأنواعه لن يكون له مكان تحت سماء مصر، ومهما لف الاخوان المسلمون وداروا فلن يستطيعوا أبدا اختراق هذا الصف المتراص المتحد، أيضا لن يصبح هذا المجتمع في يوم من الأيام تحت رحمة صوت ينطلق من الكنيسة بغير الحق، توهما منها ـ خطأ ـ بأن المناخ مهيأ لفرض ارادتها! الارادة ـ ياسادة ـ ارادة الأمة جمعاء، لذا فسوف تبقي أبد الدهر، متحررة من أية ضغوط داخلية أو خارجية متعمدة أم موجهة! ولعل الرسالة قد وصلت الآن .معارك الاعداموأخيرا الي معارك اعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والتصريحات التي نشرتها أمس جريدة المسائية الحكومية للدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق ورئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس الشعب، وأدلي بها لزميلنا علي عبدالباري وقال فيها: ان اعدام الرئيس العراقي صدام حسين شرف له، لو بقي حيا لعاش ذليلا، وأن اقامة حدود القصاص علي الجرائم تعفي أصحابها من عذاب القبر وعقاب يوم القيامة، وأن الفتنة الواقعة الآن بين السنة والشيعة في العراق تأتي بتدبير وتخطيط من قوي أجنبية بعيدة عن المنطقة تسعي الي اشاعة الفتنة والمذابح لتحقيق مصالح وأغراض سياسية لها في المنطقة وكذلك شرذمة المجتمعات الاسلامية التي تؤمن باله واحد وقرآن واحد ورسول واحد وتتجه في الصلاة لقبلة واحدة . وكانت المصري اليوم قد نشرت في باب ـ السكوت ممنوع ـ يوم الأربعاء رسالة من القارئ حمدي منصور قال فيها عن صدام: مات واقفا كالأسود ما أذعن ولا ركع لهم أرادوا اخضاعه واذلاله، لكنه أذلهم والحبل حول عنقه، أرادوه عبرة فكانوا هم العبرة بقي هو الشهيد وصاروا هم القتلة، أرادوا محوه من العراق فرفعت صوره في كل أرجاء الأرض ينعي كشهيد وبطل حكم دولة لا يمكن ان يحكمها الا هو في ظل العرقيات من عرب وكرد وتركمان ـ والأديان مسلمين ومسيحيين ويهودا ودروزا وصابئة وكل ملة تندرج تحتها عدة طوائف مختلفة المذاهب والأفكار، حكم هذه الدولة تحت راية الوحدة الوطنية التي لن يعرفها العراق بعده، حكم العراق ربع قرن من الزمن حمل حكمه العزة والشموخ، رغم ما اقترفه من أخطاء الا ان ما فعلوه به أنسي العالم أخطاءه وجعلوا منه أسطورة وبطلا رفض ان ينعم بحكم يمنحه له الأمريكان مقابل ان يبيع شعبه وثرواته فحارب حتي الرمق الأخير، وأرادوا تصويره أمام العالم ذليلا يطلب السماح والعفو لكنه وقف شامخا رفض ان يخضع أو يركع ورفض ان يلقي الموت معصوب العينين ورفض ان يردد ما أملوه عليه من غل طائفي في صدورهم، ولم يردد الا الشهادتين والعزة للعراق وفلسطين أمام أعين كل العالم الذي أجمع علي ان من شنقوه كانوا هم أضحية العيد وليس صدام الذي أصبح الأسطورة والبطل .لكن هذا الكلام أغضب الي حد كبير الأستاذ بكلية طب قصر العيني الدكتور طارق الغزالي حرب، وميوله ناصرية، فقال يوم السبت في المصري اليوم والشرر يتطاير من عينيه: كدت لا أصدق عيني وأنا أري بعض الصحف المستقلة والحزبية التي صدرت في الأسبوع الماضي وقد جعلت صور طاغية العراق الذي أعدم منذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع وأحاطت صوره بعناوين زاعقة مثيرة ولكنها والله كاذبة بغيضة، هي للكذب والافتراء أقرب وعن الحق والعدل أبعد، فهي تصفه بالشهيد تارة فتلوث معني الشهادة وتاريخ الشهداء، وتصفه بالبطل تارة أخري فتضيع معني البطولة وسيرة الأبطال، وتصفه بالرجل وهو الذي نشر الخوف والرعب في قلوب الملايين علي أرض الرافدين هو وعائلته والمجموعة المجرمة التي كانت تحكم معه، فبئس الرجل هو الشيء الذي يحزنني ويثير في نفسي كل مشاعر الأسي والأسف والعجب في نفس الوقت هو محاولة البعض ممن يحسبون علي التيار الناصري عقد مقارنة بين هذا الديكتاتور البشع وبين الزعيم الخالد جمال عبدالناصر أو محاولة وضعهما في سلة واحدة!! انني لا أتصور ان هناك اهانة لاسم ذكري جمال عبدالناصر أكبر من هذا، فالمقارنة مستحيلة، ربما يكون وراءها الادعاء بالتفاف غالبية من المثقفين والكتاب حول رجل لا يملك الا مبادئه وايمانه بشعبه، وبين التفاف حول رجل فعل كل الموبقات في حق شعبه ولكنه يملك، بحكم الثروة البترولية .