لا يوجد رئيس وزراء او مؤسسة عسكرية في اسرائيل قادرة علي انتهاز فرصة السلام المطروحة
في الصحافة العربية وبعد الحملة السعودية.. ايران لا تعتبر فقط تهديدا وانما ايضا إهانةلا يوجد رئيس وزراء او مؤسسة عسكرية في اسرائيل قادرة علي انتهاز فرصة السلام المطروحة خسارة أن اسرائيل لا تملك رئيسا للوزراء. ومن الخسارة ايضا أنها لا تملك مؤسسة عسكرية قادرة علي رؤية ما يتجاوز لجان التحقيق الآن. ليس بسبب خطر الحرب وانما ربما بسبب تهديد السلام. لان كل هذا يحدث بالتحديد عندما يبدو أن الشرق الاوسط يفتح نافذة جديدة للفرص. وربما فقط للحظة أو مجرد أوهام، ولكن ليس في اسرائيل حتي من يغرز إبرة في هذه الفقاعة حتي يتأكد ما اذا كانت حقيقة أم وهما.في يوم الخميس نشرت مقالة رئيسية في صحيفة عربية، هاجمت مباشرة الهيمنة الايرانية. محمود أحمدي نجاد شُبه بصدام حسين. رغم أن صدام كان علي قناعة أن عنفه وحده قد يزرع الرهبة في قلب الامريكيين، إلا أنه عاد واقترح عليهم التفاوض معه من دون شروط مسبقة. ولكن نجاد الذي يفضل التفاخر بالوقود النووي من منطلق الدفاع عن كرامة الايرانيين وحقوقهم لا يكف عن انتظار اصغاء الولايات المتحدة لنصائحه وتغيير نهجها للبدء في المفاوضات .هذا النوع من الانتقادات لايران لم يعد استثنائيا وغريبا. هو قد بدأ قبل عدة أشهر عندما عبرت السعودية وباقي دول الخليج عن احتجاجها الهاديء ضد السياسة الايرانية وتحدثت الصحافة العربية مباشرة عن أن ايران تشكل تهديدا للدول العربية. ايران لا تعتبر فقط تهديدا وانما ايضا إهانة، خصوصا لان درجة تأثيرها في العراق، الدولة العربية الهامة التي تُقسِّم نفسها وتنسلخ عن المحيط العربي للالتصاق بايران، آخذة في الوضوح. ايران تثير الغيظ لدرجة أن زعيم الاخوان المسلمين في مصر حتي، مهدي عاكف، توجه لاسماعيل هنية علانية طالبا منه قطع علاقته مع ايران التي تعهدت باعطائه 250 مليون دولار. هذا الامر يُذكرنا أنه اذا نجح محمود عباس وخالد مشعل في التوصل الي تفاهمات حول حكومة الوحدة، فستتقدم السلطة الفلسطينية ايضا الي مكانة الشريك – إن كان لها شريك بالطبع. هذا ما يعكفون عليه الآن في سورية والخليج العربي. السعودية تُحضر لقمة عربية قد تُعقد في شهر آذار (مارس). هذه القمة قد تكون عبثية وتصرح مرة اخري بدعم العرب للفلسطينيين، وقد تكون كذلك هامة بحيث تتحدث بصورة حازمة عن الذرة الايرانية وتتعهد بموقف عربي تجاه العراق للحلول محل الوصاية التي تقترحها ايران طارحة موقفا يأخذ بيان قمة بيروت لعام 2002 خطوة اخري نحو الأمام.هذه القمة قد تقترح ايضا التأكد من جدية بشار الأسد، ولكن استغلال كل هذه الامور يستلزم توقف طرف ما في الجانب الاسرائيلي عن الحركة الطبيعية المتمثلة بهز الأكتاف والاستخفاف العميق بكل مبادرة عربية. القائد الاسرائيلي الذي يُذكر الولايات المتحدة بأن الفشل في العراق قد يُعادل بوزن مقابل علي صورة السلام بين اسرائيل والعرب. وأنه لا يمكن الاكتفاء فقط بالتحليقات الخفيفة التي تقوم بها كوندوليزا رايس والتي تشبه السحابة الظليلة التي تأتي في المساء وتغيب في الصباح.ربمـــــا كان ذلك مجديا لو قرأت هي ايضا مقالة الصحيفة التي تصرخ بايران وتحــــذرها من أنه لا علاقة بين لغة الانتصارات (علي الولايات المتحدة) غير الممكنة وبين سياسة الممكن . ولكن في نفس الوقت تهاجم الصحيفة الدول العربية ايضا: من الذي سيحسم مصير العرب، لماذا يتركون غيرهم، أي ايران، لتتحدث باسم حقوقهم ، تساءلت.هذه بالضبط المسألة التي يجب أن تُطرح في اسرائيل: لماذا ندع الآخرين، بما فيهم الولايات المتحدة، يحددون حدود المحظور والمسموح في الاتصالات مع العدو عندما يتعلق الأمر بحياة المواطنين الاسرائيليين؟ لماذا يُسمح الخروج للحرب من دون التشاور مع واشنطن، ولكن السلام يحتاج الي ضوء أخضر لانه قد يمس بالمصالح الامريكية، لا سمح الله؟ولكن هذا بالطبع مجرد تفكير عابر هذياني. هذا بالطبع لو كان لنا رئيس حكومة.تسفي برئيلمراسل سياسي في الصحيفة(هآرتس) ـ 21/1/2007